مع ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة .. ماكينات التفصيل تعود لـ«الدوران»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

يحيي زنانيرى: أنفقنا 8 مليارات جنيه على الملابس المستوردة لـ90%من المواطنين

العودة إلى الخياطة مع ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة أصبح اتجاهاً عامًا وخاصة لدى الفتيات، حيث يقمن بشراء ماكينات الحياكة لتفصيل ملابسهن واتخذ بعضهن الخياطة كمصدر رزق لعدة أسباب أهمها التوفير ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة « الأخبار المسائي» قامت برصد الظاهرة للوقوف على إيجابيتها ودعمها.

 

في البداية تقول جهاد نادي عند لقائها بأحد شوارع الغورية وأثناء شرائها بعض الأقمشة أنها اعتادت على التفصيل منذ عدة سنوات، وذلك لأسباب عديدة وكانت أهمها ارتفاع الأسعار، فضلا عن أنها تجد في التفصيل ما لا يتوفر في الملابس الجاهزة.

 

 وأشارت أسماء محمود فتاة عشرينية إلى أنها تعتمد على التفصيل منذ فترة، لارتفاع أسعار الملابس الجاهزة، حيث تستقى تصميماتها من الفاشون بلوجر، أو مواقع الأونلاين، وتقوم بتحديد الموديل، ونوع ولون القماش المطلوب، وتذهب لشرائه لافتة إلى أن سعر القماش الكتان، والجبردين، أو الكريب يبدأ من 30 جنيهاً للمتر إلى 60جنيهاً على حسب الموديل الذي تحتاج لتفصيله، كما سيحصل الترزي على 80 جنيهاً أخرى مضيفة أن سعر البلوزة الجاهزة يتراوح بين 350 إلى 450 جنيها، في حين إذا قررت تفصيلها لن تتعدى 200جنيه. 

 

وقالت عزة ماهر - حاصلة على ليسانس أداب - : خضت تجربة الخياطة من خلال حصولي على كورسات لتفصيل ملابسي بنفسي، لعدم اللجوء للجاهز الذي لم يعجبني؛ لأنه لم يتناسب مع حجابي.

 

واتفقت معها بدور عبد العزيز مضيفة، أنها اعتادت على التفصيل منذ 5 سنوات، لعدم توافر مقاساتها في الملابس الجاهزة، ولعدم إعجابها بالمتواجد في السوق، لأنه لا يتماشى مع موضة العصر، حيث يكون التفصيل من جانبها أقل تكلفة عن مثيله في الجاهز.

 

ويقول الحاج أحمد ممدوح الرجل الستيني صاحب محل أقمشة  أصبح هناك إقبال على التفصيل إلى حد كبير عن السابق، نظراً لسوء الأحوال الاقتصادية، مضيفاً أن سعر البلوزة في محلات الجاهز بـ 350 جنيها، ويمكن تفصيلها بـ80 جنيها، حيث إن أسعار القماش تتراوح بين 30 و40 جنيها.

 

واتفق معه محمد العقاد تاجر أقمشة، مضيفاً أن الملابس الجاهزة التي يبلغ ثمنها 250 و 300 جنيها، يستطيع أن يقوم بتفصيلها بـ 70جنيها، حيث إن أصحاب مصانع الملابس الجاهزة يقومون بإضافة 30% مقابل التغليف والتيكت والبروش والزراير .

 

ومن جانبه يقول عم محسن الترزى، الرجل الستينى، إنه في بعض السنوات تغيرت الأحوال وقلت الزبائن بشكل ملحوظ، وأصبحت الملابس الجاهزة تسيطر على السوق، ولكن تمسكت بالمهنة، وأكتفيت «بحياكة» بلوزات متهالكة، وتركيب زراير إلى أن عاد التفصيل ومعه باب رزق جديد.

 

وعن أسعار ماكينات الخياطة يقول على زهران، الرجل الخمسيني، بائع ماكينات خياطة بمنطقة الرويعي، إن عودة الفتيات إلى شراء ماكينات الخياطة في السنوات الأخيرة أمر لافت للانتباه، مشيراً إلى أن هناك ماكينة  يصل سعرها لـ2500جنيه وبها جميع الإمكانيات التي تستطيع أن تفصل بها جميع الأقمشة بكافة التصميمات.

 

وأشار أحمد سمير صاحب إحدى محلات بيع الماكينات، إلى أن هناك تنوعا في ماركات ماكينات الخياطة بين الصناعات الصينية والألمانية، حيث تتراوح بين 2000 إلى7000 آلاف جنيه، ويختلف سعر الماكينة حسب العمليات التي تستطيع الماكينة إنجازها، لافتاً إلى أن هناك نوعاً من الماكينات يسمى بـ«التطريز» يفضل استخدامه إذا كان الفرد في بداية مشروع جديد، حيث يبلغ سعره 4800 جنيه، بل هناك نوع آخر متوسط الاستخدام لربات المنازل يبلغ سعره 800 جنيه.

 

وعلى الجانب الآخر أكد يحيى زنانيري نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، أن تفصيل الملابس لم يؤثر على حركة بيع الملابس الجاهزة، حيث أن تكلفته تكاد تكون أغلى من ثمن الملابس الجاهزة، موضحاً أن تكلفة القماش عندما يقوم الفرد بشرائه بالتأكيد يكون بسعر القطاعي، ويقوم بدفع مبلغ آخر ثمن تفصيله للترزي ووقت للتفصيل وفي النهاية قد يقع تكلفته على الفرد بأسعار متقاربة من الجاهز، على عكس الملابس الجاهزة يقوم المصنع بشراء كميات كبيرة بسعر الجملة، ومتوفر بالمحال في أي وقت، وهذا يوفر إلى حد كبير على المشترى من حيث المال والوقت والجهد. 

وأشار زنانيري إلى أن نسبة واردات الملابس الجاهزة خلال هذه السنة حوالي 8 مليارات جنيه مصري، لافتا إلى أن نسبة الفئة التي تفضل شراء الملابس الجاهزة أكثر من 90% .

وعلى صعيد متصل، يقول محمد عبد السلام رئيس غرف صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية، إن ليس لديه نسبة محددة لفئة التفصيل؛ لأن الفئة التي تتجه للتفصيل فئة محدودة إلى أقصى درجة لا تذكر، ولكن أصحاب مهنة الخياطة المتواجدين حالياً؛ ما هو إلا لخياطة بلوزات متهالكة وتقصير ملابس أو تركيب زراير، مشيراً إلى أن نسبة الفئة التي تفضل شراء الملابس الجاهزة من المواطنين قد تصل إلى 99.9%، وأن منتجاتها  تغطى احتياجات الأسواق المحلية في مصر.

اقرأ أيضا

خاص | وزيرة الهجرة تلتقي علماء مصر بالخارج لبحث النهوض بالصناعة
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي