خواطر

مستقبل القضية الفلسطينية ومفاوضـات كلاكيـت آخر مرة

جلال دويدار
جلال دويدار

ليس هناك ما يجب أن يقال عن محاولات مصر رأب الصدع الفلسطينى الذى كان سببا فى ضياع القضية.. سوى أن يكون الله فى عونها لهذا الجهد المتواصل من أجل إنهاء هذا التنافر وهذا التباعد. هذه الخلافات وهذه الصراعات محورها كما هو معروف منظمة فتح وتنظيم حماس أحد روافد جماعة الإرهاب الإخوانى.
البداية كانت الإنقلاب المريب الذى قامت به حماس ونجحت به فى فصل القطاع عن باقى الأراضى الفلسطينية والإنفراد بحكمه. منذ هذه الكارثة شهدت الحقوق الفلسطينية نزيفا متواصلا من الضياع لصالح الإحتلال الإسرائيلى. زاد من الطين بلة إستسلام حماس لعمليات الإستقطاب من بعض النظم الحاكمة المرفوضة المعروفة بسلوكياتها التآمرية غير السليمة أمثال قطر وإيران وتركيا.
الدلائل والشواهد تقول إن الهدف من وراء ارتماء حماس فى أحضان هذه الأنظمة التكسب والحصول على رشاوى  المال دون أى مراعاة للمصالح الوطنية الفلسطينية. رغم كل ما يتم بذله إخلاصا من جانب مصر للقضية الفلسطينية التى ضحت من أجلها بمئات الشهداء ومليارات الجنيهات.. فإنها سعت وعلى مدى سنوات وسنوات لمعالجة الخلافات الفلسطينية. جاء ذلك بإعتبار أن التوحد هو الطريق نحو تقوية الموقف الفلسطينى فى مواجهة تعنت الاحتلال والاستحواذ على التأييد والدعم الدوليين.
آخر محاولات مصر فى هذا الشأن كانت منذ أيام فى القاهرة حيث اجتمع ممثلون لفتح وحماس وبعض التنظيمات الأخرى. كالعادة خرج المجتمعون ليعلنوا عن تفاؤلهم بالتوصل إلى تسوية لخلافاتهم تعيد الوئام والتلاحم للصف الفلسطينى.
رغم الأمل فى تحقيق هذا الهدف فإنه وبناء على ما سبق من تجارب فاشلة.. ليس أمامنا سوى أن نرجو الله أن يهدى القوم المنحرفين. يأتى ذلك على أساس أن هذه الحلقات التفاوضية بين الفلسطينيين تنتهى دائما بلا نتيجة. هذا الأمر يجعلنا نرجو أن تكون مفاوضات هذه المرة هى كلاكيت آخر مرة من أجل صالح الشعب الفلسطينى الذى ضيعته ما يسمونهم بقياداته.

 

 

 

 

 


 

3

احمد جلال

جمال الشناوي