بسم الله

فى الحركة بركة!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

اقتنعت الحكومة بالمثل الشائع «فى الحركة بركة». وقد ناديت بأن يقتدى المسئولون بالرئيس عبد الفتاح السيسى- وبالمناسبة.. كل سنة وأنت طيب ياريس أعانك الله على خدمة مصر وشعبها العظيم- وكذا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ، اللذين لا يكلان ولا يملان من زيارات مفاجئة لمواقع العمل والإنتاج. وقد سبق اللواء محمد شريف محافظ الإسكندرية زملاءه فى القيام بزيارات مفاجئة لمكاتب الخدمات والأسواق والعشوائيات ليكتشف أن التقارير شىء، وما يحدث على الواقع شىء آخر يندى له جبين أى مسئول. وأمس قام محافظ القاهرة اللواء خالد عبد العال بزيارة لعزبة الصفيح الشهيرة والعشوائية، وأشرف على إزالتها.
قد يكون هناك مسئولون آخرون يقومون بنفس النهج، لكنهم بعيدون عن أعين الاعلام. لهذا أقترح على كل مسئول أن يستفيد بما لديه من إدارة للإعلام والعلاقات والعامة وما له من مستشارين ومتحدثين اعلاميين، ان يصور ما يقوم به من جولات على المكاتب والخدمات التى تقدم للمواطنين لنشرها. وأنا لا أمانع من تخصيص عمودى «بسم الله» لنشر ما يقوم به كل مسئول من زيارات مفاجئة.لأنى أقدر أن هذه الزيارات أعظم شىء يقدم للوطن والمواطنين. وأنها تساعد فى إدراك وفهم المسئول لما يحدث بعيدا عن عينيه. وتكشف الخلل فى الديوان الوظيفى للدولة. وتكشف حجم الفساد المنتشر فى مواقع ومكاتب عديدة. ولأنه أيضا يقدم لنا الروتين والبيروقراطية المصرية على حقيقتها. ويساعد فى علاجها من خلال علوم الادارة الحديثة ونظم الحوكمة.
لقد اقتنعت الحكومة بأهمية الحوكمة والإدارة الرشيدة، واهتمت بالنص عليها فى الدستور والقوانين المختلفة، وأيضا بالرقمنة والميكنة، لكنها للأسف لم تستطع تنفيذها بالقدر المطلوب لعلاج معوقات العمل الادارى بمصر. لهذا يعانى الشعب وتعانى الدولة ومؤسساتها من غياب التطبيق الحقيقى للحوكمة. بينما نجحت دول مجاورة فى تنفيذها. واستطاعت ان تميكن كل الخدمات المقدمة لمواطنيها.
لقد طلبت الحكومة مؤخرا تقليل تردد وازدحام الناس على المكاتب والادارات المختلفة ، وهذا اجراء احترازى مطلوب، لكنها لم تطور المكاتب الخدمية اليكترونيا حتى يتم التعامل من خلال الكمبيوتر والموبايل.
دعاء : اللهم احفظ مصر وشعبها.

 

 

 

 

 


 

3

احمد جلال

جمال الشناوي