صور| قصر ألكسان «العتيق».. أول متحف قومي بمحافظة أسيوط

 قصر ألكسان
قصر ألكسان
Advertisements

أقل من عامين ويتم افتتاح المتحف القومي الأول بـمحافظة أسيوط، بعد اعتماد ميزانية ترميمه وإعادة تجهيزه لانطلاقه من المتوقع أنها ستغير شكل السياحة داخل المحافظة، وسيكون أول متحف قومي ومزار سياحي وتاريخي بالمحافظة، بما فيه من مقتنيات تراثية وأثرية من كل دول العالم.

ويحمل المتحف، طرازا فريدا جمع بين كافة النظم المعمارية في دول أوروبا خلال القرنيين الماضيين وملامح الطبيعة من حوله بما تحمله من سحر وجمال.

طراز فريد

قصر ألكسان بسخرون، يقف بطرازه الأثري المميز كعملاق ضخم على ضفة النيل الغربية لمحافظة أسيوط، شاهد على تاريخ المحافظة، بعد أن تعدي عمره 108 أعوام، وتعمل هيئة الآثار على ترميم شقوقه التي تحكي تاريخ طويل وعصور متوالية من أكثر من قرن من الزمان، ولكن لم يفقد رونقة الجمالي وعظمة طرازه الفني المعماري القديم، والذي جمع مزيجاً من الفن المعماري"البريطاني والأيطالي والفرنسي"في انشاؤه وجميع التحف الأثرية التي بداخله انشأ ذلك القصر لصاحبه ألكسان أبسخيرون الذى ولد في مركز ابنوب بمحافظة اسيوط سنه 1865م، والتحق بكلية أسيوط الأمريكيه، وتخرج فيها فى 26 مايو سنه 1882م، ثم درس بعد ذلك بمدرسة الحقوق.

تاريخ عتيق

يرجع تاريخ إنشاء القصر إلى عام 1910م والذي كان القصر السبب في نيله لقب الباشوية من الملك فاروق بعد أن رأي فخامة القصر، وسأل عن صاحبه فأجاب أحد مسئولي أسيوط أن القصر لصاحبه ألكسان بسخرون المحامي فأجاب الملك من فوره ألكسان باشا، فكلام الملوك لايرد، فمنحت الصدفة صاحبه لقب الباشوية.

القصر مبنى بنظام الحوائط الحامله، ومكون من طابقين ماعدا الجهة الشرقيه المطلة على نهر النيل، فقد ألحق بها دور ثالث خاص بالخدم، تحيط بالقصر حديقة مسورة بسور حديدى تبلغ مساحتها حوالى فدان ونصف تقريبا، الواجهه الجنوبيه هى الرئيسية و تنقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأيمن والأيسر منها متشابهان جملة وتفصيلا كلا منهما عبارة عن كتله نصف ثمانية بارزة عن سمت الجدار يوجد بها ثلاثه شبابيك مصمته في البدورم، وبالطابق الثانى ثلاثة فتحات شبابيك أما عن الطابق الثانى فهو عبارة عن ثلاث بلكونات طائرة مغطاه بشيش خشبى تتخذ الشكل النصف دائرى يتقدمها سياج من برامق محمولة على صدفة نصف دائرية. 

أما الجزء الأوسط فهو يمثل كتلة المدخل، والتي يتقدمها سلم مقوس مكون من 6 درجات يكتنفه درابزين ويتوج واجهات القصر جميعا من أعلى رفرف حجرى محمول على كوابيل حجرية صغيرة من أوراق الأكانتس ولفائف حلزونية صغيرة تنتهى من أعلى بسياج حجرى تتخلله بعض الدعامات الحجرية الصغيرة فى الأركان.


في شهر ديسمبر من عام 1995، صدر قرار مجلس بضم وتسجيل قصر "الكسان باشا" بأسيوط، من ضمن المباني التراثية، لقائمة الآثار ، ثم قرار آخر من مجلس الوزراء، بتحويل القصر إلى متحف لمحافظة أسيوط عام 2009 في عهد اللواء نبيل العزبي محافظ أسيوط الاسبق، وتخصيص 18 مليون جنيه لإنشاء المتحف، وفي عام 2012 تسلمت محافظة  أسيوط قصر "ألكسان" كاملا، بعد صدور قرار بإخلاء مقر إحدى شركات البناء والإنشاءات من المبنى الملحق بالقصر. وكانت اللجنة، بمصاحبة قوة من الأمن، قامت بتنفيذ القرار رقم 1824 لسنة 2012 الخاص باستلام قصر "ألكسان" نهائيا.

 وتنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2205 لسنة 2009 باعتبار القصر من أعمال المنفعة العامة، بعد اعتماد المجلس الأعلى للآثار شيكا بمبلغ مليون و479 ألف جنيه باقي الاعتماد المالي للمشروع رقم 71 الخاص بنزع ملكية القصر، وتم تنفيذ الإخلاء وتسليم المبنى لمنطقة آثار أسيوط وإغلاق الأبواب.

 

وقال أحمد عوض وكيل وزارة الآثار بأسيوط، إن أعمال الترميم المعمارية الدقيقة بدأت بالفعل فيه لإعادة الحياة إلي القصر، وإن هناك أعمال تطوير  تجري إلى أن يتم افتتاحه كمتحف أثري أمام الزائرين، في غضون شهور إلا أنه حتى الآن ينتظر الانتهاء من تطويره، ويعد من أجمل المزارات السياحية ويقع على بعد خطوات من مبني ديوان عام المحافظة.

أقرأ أيضا: محافظ أسيوط يبحث التعاون مع الجامعة لخدمة المجتمع

Advertisements