انتخابات الرئاسة الأمريكية | 5 رؤساء على مقصلة «المجمع الانتخابي»

 الانتخابات الرئاسية الأمريكية
الانتخابات الرئاسية الأمريكية

يختلف النظام الانتخابي الأمريكي عن المتعارف عليه في باقي دول العالم، ومن الممكن ألا يكون المرشح الحاصل على العدد الأكبر من أصوات الناخبين هو الفائز، ذلك لأن الرئيس لا يتم انتخابه من قبل الناخبين مباشرة، وإنما من خلال ما يعرف بالمجمع الانتخابي "Electoral College" وحين يتوجه الأمريكيون إلى مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية هم فى الواقع يصوتون لمجموعة من المسؤولين يشكلون المجمع الانتخابي.

وتعتمد 48 ولاية أمريكية قاعدة "الفائز يربح كل شيء"، بمعنى أن أي مرشح يفوز بأكبر عدد من الأصوات فى الولاية يتم منحه جميع الأصوات المخصصة لها في المجمع الانتخابي، بما فيها أصوات المرشح الخاسر.

ويرى المنتقدون، أن النظام الانتخابي يضمن أن ملايين الأصوات تذهب في الهواء لا بل أن الأمر قد يذهب إلى غير اختيارهم، فالفائز في الولاية ينال مقاعد باسمهم رغم أنه لا يؤيدونه.

فى ديسمبر 2016؛ شنت صحيفة "نيويورك تايمز" هجوما لاذعا على المجمع الانتخابي في الولايات المتحدة، واصفة إياه بالآلية التى عفّى عليها الزمن، وتتجاهل رأي غالبية الأمريكيين، وجاء هذا الهجوم الذى تزامن مع اجتماع أعضاء المجمع الانتخابي بعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية التى فاز فيها الجمهوري دونالد ترامب على منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون.

 

فى هذه الانتخابات؛ فازت هيلاري على ترامب فى التصويت الشعبي، بنحو 3 ملايين صوت، لكنه فاز عليها بـ 304 أصوات مقابل 227 وأصبح رئيسا للولايات المتحدة.

ويقول جيسى ويجمان، الصحفى فى جريدة "نيويورك تايمز" ومؤلف كتاب "دع الناس يختارون الرئيس.. قضية إلغاء المجمع الانتخابي"، إن الديمقراطية الأمريكية غير عادلة، مضيفا: "5 مرات فى تاريخنا المرشحون الرئاسيون الذين فازوا بأصوات أكثر من خصمهم  خسروا الانتخابات. لماذا؟ بسبب نظامنا الانتخابى الذى يبلغ من العمر 230 عاما".

كان أول الخاسرين بهذه الطريقة جون كوينسى أدامز عام 1824 أمام أندرو جاكسون، حيث فاز الأخير بأكثرية الأصوات الشعبية غير أن الأول اقتنص الفوز بالمجمع الانتخابى متفوقا على منافسه بـ32 صوتا. وتكرر هذا الأمر أيضا فى انتخابات 1876، والذى فاز بها رذرفورد هايز بالرئاسة رغم تفوق منافسه الديمقراطى صمويل تيلدن فى الأصوات الشعبية.

وفى عام 1888 فاز بنيامين هاريسون على منافسه جروفر كليفلاند، الذى كان رئيس الولايات المتحدة وقتها بعدما حصد أصوات الأغلبية فى المجمع الانتخابي.

وقبل فترة غير بعيدة شهدت انتخابات 2000 التباسا كبيرا بين جورج دبليو بوش والديمقراطى آل جور. وكان جور فاز بفارق 500 ألف صوت عن بوش على المستوى الوطني لكن عندما فاز بوش بأصوات فلوريدا ارتفع مجموع أصوات الهيئة الناخبة إلى 271 ما حسم الرئاسة لصالحه.

اقرأ المزيد .. خبير في الشأن الأمريكي: فرز بعض الولايات سيؤثر على النتيجة النهائية


 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي