ما حكم إجباري من والدي على الذهاب لفرح رغما عني؟ «البحوث الإسلامية» يُجيب

صورة تعبرية
صورة تعبرية

ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية، سؤال عبر الصفحة الرسمية على موقع «فيسبوك»، نصه: «حلفت أن لا أذهب لفرح أحد الأقارب فنهرني والدي وأمرني بالذهاب للتهنئة فهل يجب على طاعته مع هذا الحلف وما كفارة ذلك؟».

وأجابت لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية، أن الأصل في اليمين المنعقدة كالتي وردت في السؤال أنه يجب الوفاء بها.

وأضافت أنه لما كان الوفاء بها يتعارض مع ما هو مقرر شرعا من وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما في غير معصية فالفتوى تقديم طاعة الوالد على القيام باليمين؛ لأن اليمين تفوت إلى بدل وهي الكفارة وطاعة الوالد لا تفوت إلى بدل طالما كانت في طاعة.

وفي الحديث: قال صلى الله عليه وسلم: ««لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوف» رواه البخاري.

وقال الموصلى الحنفى : ««وَلِأَنَّ الْحِنْثَ يَنْجَبِرُ بِالْكَفَّارَةِ وَلَا جَابِرَ لِلْمَعْصِيَةِ». [ 4/48]. ومعصية مخالفة الوالد لا تنجبر هنا.

وتابعت لجنة الفتوى، أن اليمين يسوغ شرعا العدول عنها إن تبينت الخيرية في طاعة الوالد والإحسان له وتحقيق الصلة بالأقارب وإجابة الدعوة وغير ذلك من المصالح المرجوة التي ربما رآها الوالد وقصر ادراك الإبن لها.

وقالت إنه ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه».

وذكر النووي: في هذه الأحاديث دلالة على من حلف على فعل شيء أو تركه، وكان الحنث خيرا من التمادي على اليمين، استحب له الحنث، وتلزمه الكفارة وهذا متفق عليه.

 

 

 

 

 

 


 

 

 

ترشيحاتنا