«البيئة» تكشف سبب وفاة عروس البحر.. وتؤكد: توثيق دفنه بمنطقة آمنة

عروس البحر
عروس البحر

البيئة: جميع المؤشرات تدل على أن نفوق عروس البحر نتيجة حادث عارض

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن كافة التحليلات العلمية المتخصصة من قبل خبراء المحميات والحياة البحرية بقطاع حماية الطبيعة بالوزارة والاستدلالات المبدئية تشير إلى نفوق حيوان عروس البحر "الدوجونج" بمدينة مرسى علم ناتج عن حادث عرضي غير متعمد.

وتابعت وزيرة البيئة، أنه قد تم استبعاد أي مؤشرات تدل على تعرضه للصيد أو إلحاق أي أذى متعمد.

كانت الإدارة العامة لمحميات البحر الأحمر قد تلقت بلاغا من أحد العاملين بمركز الغوص بعثوره على حيوان بحري بجوار الشاطئ في حالة نفوق بمنطقة جنوب أم تندوبة بجنوب مرسى علم.

وفور تلقى البلاغ أصدرت الدكتورة ياسمين فؤاد توجيهاتها بتشكيل لجنة من الباحثين بمحمية وادي الجمال لتحديد نوعية الحيوان البحري وتوصيف حالته الظاهرية ومراجعة القياسات العلمية لتحديد حجم ونوع هذا الكائن.

وقد أسفرت المعاينة عن أنه حيوان بحري "Dugong dugon" أو ما يسمى عروس البحر "الدوجونج " وقد تم أخذ كافة قياساته حيث يتراوح طوله حوالى ٣م وقطر الجسم ٨٠ سم ونوعه ذكر، وبه علامات لخدوش وتقرحات منتشرة في أجزاء متفرقة من الجسم ناتجة عن انجرافه على سطح منطقة ظهر الشعاب المرجانية التي تفصل ما بين المياة العميقة والشاطئ، كما تلاحظ وجود جروح شبة غائرة في منطقة الرأس حديثة نتيجة تعرضه لاصطدام عرضي بحواف حادة أدت إلى بعض الجروح القطعية خلف الرأس ونتيجة مرور مدة زمنية تتراوح من يومين إلى ٣ أيام على نفوقه مما أدى إلى ظهور علامات بداية التحلل وانتفاخ الجسم وانبعاث غازات ورائحة كريهة مما استدعى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للإسراع في إجراءات الدفن الصحي حفاظا على الصحة العامة وعدم جذب الحيوانات الضالة أو الصحراوية للموقع.

وأوضحت فؤاد، أنه تم اتباع الطرق العلمية السليمة لدفنه في منطقة آمنة كما تم تصوير وتوثيق كافة الإجراءات للاستفادة منها فى البحث العلمى.

ووجهت وزيرة البيئة باتخاذ عدة إجراءات فى هذا الصدد لمنع حدوث تلك الحوادث مرة آخرى منها التنسيق مع هيئة السلامة البحرية لإلزام جميع اللنشات بتركيب شبكة حماية حول رفاص اللنش وخاصة داخل المناطق ذات الحساسية للتنوع البيولوجى لحماية الكائنات البحرية الموجودة بتلك المناطق وكذلك استمرار وزيادة التواجد ومراجعة ضوابط الاستخدامات الآمنة لمناطق التنوع البيولوجى الهامة بالبحر الأحمر وخليج العقبة.

كما طالبت بضرورة تعاون القطاع السياحي والجمعيات الأهلية مع مناطق المحميات الطبيعة والقيام بتوسيع دور التوعية علاوة على اتخاذ كافة الإجراءات لرصد أي حالات لممارسات أي نشاط مخالف أو يتجاوز القواعد المحددة التي ينظمها قانون البيئة والاتفاقيات الدولية الملزمة للحفاظ على التنوع البيولوجي.

يذكر أن الأطُوم المعروف بعروس البحر أو بقرة البحر (Dugong dugon) هو حيوان ثديي بحري كبير، يتراوح طوله بين 2,50 و 3 متر، ويستدق جسمه عند ذيل متشعب ومسطح أفقياً. وله "ذراعان" في شكل زعنفتين مستديرين، ويستخدم شفتيه العضليتين الكبيرتين "القليا مشقوقة" لتمزيق الحشائش البحرية البحرية.

ويتمتع عروس البحر بأضراس قوية و"الداهسات" الصلبة في مقدم فكيه تطحن الطعام. وللذكر قاطعان صغيران يشبهان الناب، ويرتحل عادة في أزواج أو مجموعات صغيرة وبعد حمل يدوم 13 إلى 14 شهراً، تضع الأنثى عادة مولوداً واحداً في الماء، وتمثل حيوانات الاطوم أحد أهم عوامل الجذب السياحي بالنسبة لمنطقة مرسى علم والتي تعتمد في الأساس على عوامل التميز في التنوع البيولوجي والطبيعة الفريدة لسواحلها وتعمل كافة المنظمات البيئية على التوعية بالحفاظ عليه وعدم تعرضه للضغوط البشرية أو الصيد الجائر.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا