نقطة فى بحر

اللى ع البر.. عوام

محمد درويش
محمد درويش

محمد درويش

ما أن أعلنت التغييرات الصحفية فى الصحف القومية عصر أمس الأول إلا وسرعان ما تبارى بعض من أصحاب التواصل الاجتماعى سواء على موقع تويتر أو موقع «فيس بوك» فى انتقاد الحركة، وليت كان الانتقاد موضوعيا يضع نقاطا على الحروف وينير الطريق أمام من بيده الاختيار وأيضا أمام من تم اختيارهم.
واذا كان من حق صفوة المجتمع ونخبته أن يدلوا بدلوهم فى هذه التغيرات رغم أن أياديهم فى الماء وهم يجسدون المثل القائل «اللى ع البر عوام» فماذا عن بعض من الزملاء كانت أياديهم فى النار بحكم عملهم الصحفى أو مناصب تبوأوها فى فترة من الفترات.. بعضهم من أصحاب المقالات فى صحفهم حتى اليوم ولكنه ابتعد عن المنصب فى تغييرات سابقة كتب وهو يتخذ موضع الناصح الأمين عن مقترحات لم يفكر فى أن يطبقها عندما كان فى منصبه ونسى أن جل همه أيامها أن ينهل من المكاسب ما يستطيع ومبدؤه أنا ومن بعدى الطوفان.
احترم كل رأى قاله خبراء فى الإعلام أو عتاولة المهنة عندما طالبوا بمناخ مختلف يساهم بفعالية فى انتشال الصحافة الورقية من كبوتها، ولكنى لا اتفق معهم فى تصورهم للمناخ الذى يطالبون به، فلكل وقت أدان والمرحلة التى تعيشها البلاد تتطلب التكاتف والتلاحم خوفا من دعوات تحملها أقلام مندسة تمثل آليات تنفيذ أجندات خارجية وربما من الداخل لا يهمها سوى أفقها الضيق ومصالحها الذاتية أما مصلحة الوطن فلا تعنى لها شيئا.
ذهبت التغييرات الصحفية الجديدة بأناس لكن لهم كل الاحترام والتقدير على رأسهم ياسر رزق ولا يفوتنا التقدير للزملاء جمال حسين،  شريف خفاجى، محمد عبدالحافظ، اسلام عفيفى، أيمن بدرة، طارق الطاهر والصديق محمد البهنساوى.
مرحبا بوجوه جديدة فى مناصبها التى أسندت إليها منذ يومين على رأسهم أحمد جلال رئيس مجلس الإدارة وخالد ميرى الذى استمر فى موقعه رئيسا لتحرير الأخبار وهو من هو سواء فى منصبه بالجريدة أو من خلال منصبه وكيلا لنقابة الصحفيين وأمينا عاما لإتحاد الصحفيين العرب والزملاء الذين تبوأوا مناصبهم لأول مرة كرؤساء تحرير أو أضيفت إليهم اصدارات جديدة أصبحوا مسئولين عنها إلى جانب مناصبهم السابقة.
أرى أن أصحاب المناصب الجديدة فى وضع لا يحسدون عليه فى ظل العسرة التى تمر بها دور الصحف القومية ولكن لا شك أن خبراتهم وحزمهم وحسمهم سيجعل كفة الميزان تميل إلى ما يطمع فيه أبناء دور الصحف القومية خاصة أن وراء التغييرات فكرا هندسيا، ربما كانت المرة الأولى التى يصبح فيها مهندسا مسئولا عن دور الصحف القومية وهو المهندس عبد الصادق الشوربجى ومن خلال حواراته وتصريحاته يجعلنا نتفاءل بأن القادم أفضل بإذن الله.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا