جمال حسين يكتب.. الحمد لله حمدًا كثيرًا

الاستاذ جمال حسين
الاستاذ جمال حسين

نعم الحمد لله حتى يبلغ الحمد مُنتهاه.. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه.. الحمد لله أننى أترك منصبى كرئيس تحرير “الأخبار المسائى”، وأنا راضٍ كل الرضا عن الفترة التى تحمَّلت فيها المسئولية، وأتمنى أن يُوفِّقنى الله فيما هو قادمٌ؛ لخدمة زملائى الذين منحونى ثقتهم الغالية كعضو مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الحبيبة.

وأدعو الله أن يُوفِّق أخى وصديقى العزيز جمال الشناوى، رئيس التحرير الجديد، رفيق رحلة الكفاح، الذى زاملته طويلًا خلال عملنا فى مجال صحافة الحوادث والجريمة فى مهمته، وكلى ثقة أنه على قدر المسئولية وتمنياتى بالتوفيق لرفيق العمر الأخ الحبيب أحمد جلال رئيس مجلس الإدارة الجديد وكلى ثقة أنه قادر على قيادة سفينة دار أخبار اليوم بكل ثقة واقتدار.

6 سنوات و5 أشهر قضيتها رئيسًا لتحرير “الأخبار المسائى”، خلال ولايتين متتاليتين، أديت خلالهما عملى بكل أمانةٍ وصدقٍ وضميرٍ حىٍّ.. وقفت مدافعًا بسلاح القلم، صلدًا لا يخشى فى الحقِ لومة لائمٍ، مدافعًا شرسًا عن قضايا الوطن، فى فترةٍ هى الأصعب على الإطلاقِ فى تاريخ مصر.. وقفتُ فى وجه كل من سوَّلت له نفسه الاقتراب من تراب الوطن؛ سواء أكان من الجماعات الإرهابيَّة أو من يدعمونها فى الخارج والداخل، خلال مسيرة عملٍ استمرَّت ثلاثة عقودٍ، عملت فيها محررًا أمنيًا لجريدة الأخبار، حتى وصلتُ إلى منصب مدير التحرير، وحظيتُ بشرف التعيين رئيسًا لتحرير “الأخبار المسائى”.

فى “الأخبار المسائى” أخلصتُ العملَ بكل ما أُوتيت من قوةٍ، وكُنتُ تقريبًا أعمل 18 ساعةً يوميًا لمدة 7 أيامٍ فى الأسبوع، دون إجازةٍ لمدة 6 سنواتٍ ونصف السنة، بمعاونةٍ صادقةٍ من الغالبية العظمى؛ من زملاءٍ أعزاءٍ بـ “الأخبار المسائى”، اكتسبتهم إخوةً حقيقيين، كانوا نعم العونِ والسندِ، بذلوا جهودًا كبيرةً؛ للوصولِ بالجريدةِ إلى بر الأمان، فى ظل تحدياتٍ كبيرةٍ، وأمواجٍ عاتيةٍ، كانت تتقاذفها أحيانًا، لكننا خُضنا معارك، وكان النجاح حليفًا لنا، وكان أكثرها ضراوةً معركة تغيير اسم الجريدة من المسائية إلى “الأخبار المسائى”؛ حتى يكون انتماء الجريدة لمؤسسسة أخبار اليوم قولًا وعملًا..

بدأتُ عملى بتطهير الجريدة من الإرهابيين المحكوم عليهم بالمؤبد فى قضية رابعة العدويَّة، وقمنا بفصلهم، وأيضًا فصل وتطهير الجريدة من المزوِّرين الذين تسللوا إلى بلاط صاحبة الجلالة بدبلومات الصناعة والتجارة، ونجحوا خلال عام الإخوان الأسود فى الالتحاق بنقابة الصحفيين، بعد أن عيَّنهم الإخوانُ فى المؤسسات الصحفيَّة صحفيين؛ بموجب شهادات بكالوريوس وليسانس مزوَّرة، ووقفتُ بكل قوةٍ ضد الخلايا الإخوانيَّة النائمة، وأصحاب الأجندات الخاصة؛ من نشطاء السبوبةِ، وضد كل مَنْ استحلُّوا أموال المؤسسة، وأكلوا الحرام دون تقديم عملٍ أو نتاجٍ، رافعين شعار الصوت العالى.

اليوم وأنا أترك موقعى، أتقدَّم بخالص الشكرِ والتقديرِ إلى زملائى الأعزاء فى “الأخبار المسائى”؛ الذين تعبوا معى وأرهقتهم كثيرًا، وتحمَّلوا الكثيرَ من أجل أن تتبوأ الجريدة مكانةً تستحقها وسط الكبار، وقد كان، حيث أشاد بالجريدة القاصى والدانى، وأساتذة ورموز الصحافة المصريَّة؛ والتى فجَّرت العديدَ من القضايا، وتناولت كل هموم وأوجاع المجتمع.

كل الشكرِ لزوجتى الحبيبة فادية البمبى رئيس القسم الأدبى بجريدة الأخبار؛ التى تحمَّلت معى ما لم يتحمَّله أحدٌ، وكانت نعم العونِ والسندِ، رغم مرضها؛ حتى تُوفِّر لى بيئةً صالحةً للعمل والتفوُّق والإبداع، وكل الحبِ لأبنائى؛ الذين حرمهم العمل منى كثيرًا، وآن الأوان أن أُعوِّضهم وأسعد بهم.

وفى النهاية.. كل الشكرِ والتقديرِ للأخ المحترم الكاتب الصحفى الكبير ياسر رزق - رئيس مجلس الإدارة - السابق الذى ترك موقعه بعد أن قدم لمؤسسة أخبار اليوم الكثير والكثير ولم يدَّخر جُهدًا من أجل دارنا الحبيبة، وكل الشكرِ للزملاء الأعزاء؛ الذين تركوا مواقعهم، ولم يدَّخروا جُهدًا فى سبيل إنجاح مطبوعاتهم، وهم الكُتَّاب الصحفيون: محمد عبدالحافظ، وشريف خفاجى، وأيمن بدرة، ومحمد البهنساوى، وإسلام عفيفى، وطارق الطاهر، وعلاء توفيق.

وكل التهنئةِ للزملاء: خالد ميرى، وعمرو الخياط، وجمال الشناوى، وعلاء عبدالهادى، وهويدا حافظ، وأحمد المراغى؛ لتجديد الثقة فيهم، وكل التهنئة لرؤساء التحرير الجُدد: عصام السباعى، وخالد النجار، وأسامة أبوزيد، وإيهاب فتحى، ومحمد عدوى، وأحمد عطية صالح.. وتمنياتى لهم بالتوفيق.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا