هل يجوز إلقاء السلام بالإشارة بدلا عن التلفظ؟.. «البحوث الإسلامية» يجيب

صورة موضوعية
صورة موضوعية

ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية، سؤال عبر الصفحة الرسمية على موقع «فيسبوك»، نصه: «كثر فى زماننا إلقاء السلام برفع اليد أو بالإشارة فهل يجزىء ذلك عن التلفظ به؟».


وأجابت لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية، بأن الأصل فى السلام أن يكون بالتلفظ، وقد يجمع بين التلفظ والإشارة وهو الأتم، والسلام بالإشارة دون التلفظ به مكروه كراهة تنزيهية، لورود النهى عنه، وإن ترك التلفظ لحاجة أو عذر كالأخرس مثلاً فيصح دون كراهة، وقد يجب الرد بالإشارة على الأصم الذى لا يسمع الرد باللفظ.


واستشهدت بما قال فى الفواكه الدوانى: الظَّاهِرَ أَوْ الْمُتَعَيَّنَ أَنَّهُ لا يَكْفِي فِي الابْتِدَاءِ بِالسَّلامِ الإِشَارَةُ إلا إذَا كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ بَعِيدًا عَنْ الْمُسَلِّمِ بِحَيْثُ لا يَسْمَعُ صَوْتَهُ , فَيَجُوزُ أَنْ يُشِيرَ إلَيْهِ بِالسَّلامِ بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ لِيُعْلِمَهُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ.


وقد بوب عليه النسائي، فقال: كراهية التسليم بالأكف والرؤوس والإشارة، قال النووي في الأذكار: [باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ] وفيه: وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما، وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم. قال الترمذي: حديث حسن، فهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة، يدل على هذا أن أبا داود روى هذا الحديث، وقال في روايته: فسلم علينا.


 وقال الشيخ زكريا الأنصارى في أسنى المطالب: «ويجب الجمع بين اللفظ والإشارة على من رد» السلام «على أصم» ليحصل به الإفهام ويسقط عنه فرض الجواب «ومن سلم عليه» أي الأصم «جمع بينهما» أيضا ليحصل به الإفهام ويستحق الجواب، وقضية التعليل أنه إن علم أنه فهم ذلك بقرينة الحال والنظر إلى فمه لم تجب الإشارة وهو ما بحثه الأذرعي، «وتجزئ إشارة الأخرس ابتداء وردا»؛ لأن إشارته به قائمة مقام العبارة، «والإشارة به» بيد أو نحوها بلا لفظ «خلاف الأولى» للنهي عنه في خبر الترمذي ولا يجب لها رد، و«الجمع بينها وبين اللفظ أفضل» من الاقتصار على اللفظ. 
 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا