«المصرية لمنظار عنق الرحم» تكشف أهم أسباب الإصابة.. وأخطرها تعدد الزيجات

 رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم وجراح الأورام النسائية د.محمد العزب
رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم وجراح الأورام النسائية د.محمد العزب

كشف رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم وجراح الأورام النسائية د.محمد العزب، أن سرطان عنق الرحم من أشرس السرطانات التي ويحتل الترتيب الـ 11 على مستوى العالم، والرابع في السرطانات الأكثر انتشارا، والأول في الجهاز التناسلي للسيدات.

وقال رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم د.محمد العزب، إن نسبة الوفاة بسبب سرطان عنق الرحم تصل إلى 63%، مضيفا أن سرطان عنق الرحم فيحدث نتيجة الإصابة بفيروس HPV "فيروس الورم الحليمي" حيث تظل الإصابة بالسرطان بسبب الفيروس لأكثر من 7 سنوات كامنة بدون أعراض، ثم يبدأ في الظهور عبر ما يسمى بمرحلة الخلايا غير الطبيعية ثم منها إلى ظهور السرطان بمراحله المختلفة .

وأوضح «العزب» أن اكتشاف المشكلة في مرحلة الخلايا غير الطبيعية أفضل مرحلة، حيث يسهل العلاج والشفاء الكامل مع الاحتفاظ بالقدرة الإنجابية، لافتا إلى أنه في مرحلة الخلايا غير الطبيعية يتم العلاج بتخدير موضعي وبدون الحاجة لجراحة أو علاج إشعاعي أو كيماوي، مؤكدا أن فيروس HPV "فيروس الورم الحليمي" مسئول عن 99% من الإصابة بسرطان عنق الرحم وينتقل عن طريق اللمس؛ لافتا إلى إحدى الدراسات التي تشير إلى أن 80% من السيدات معرضات للإصابة بالفيروس في مراحل الحياة المختلفة .

وأشار إلى أن الفيروس يعطي مؤشرات كدليل على الإصابة، يتمثل في ظهور الزوائد الجلدية والسنط وعين السمكة، مشددا على أن تعدد العلاقات الجنسية التي تحدث تحت المظلة الشرعية والقانونية قد تكون وراء الإصابة بسرطان عنق الرحم، حيث أن تعدد الزواج والانفصال عن الزوجات والزواج مرة أخرى يسهم في انتشار المرض حال الانتقال من الشخص المصاب بالفيروس إلي السيدة السليمة .

وأضاف «العزب» أن التدخين من أهم العوامل التي تسبب انتشار الفيروس، حيث يؤدي إلي نقص المناعة؛ مما يعطى الفرصة لفيروس الورم الحليمي للتوغل في الجسم وتعزيز الإصابة، وهناك عوامل أخرى مثل التوتر، ونقص المناعة.

وقال رئيس الجمعية المصرية لأورام عنق الرحم أنه لا يوجد أعراض واضحة للمرض لمعرفته فمن أشهر الأعراض تكرار الإفرازات المهبلية وآلام أثناء العلاقة الزوجية ونزول دم أثناء العلاقة الزوجية وآلام أسفل الحوض ولخبطة في الدورة الشهرية وهو ما يتطلب وضع برنامج للكشف المبكر عن أورام عنق الرحم للحماية والوقاية من المرض .

وتابع أن الكشف المبكر يتم عن طريق اختبار بسيط يجرى كل 3 سنوات من سن 25 إلى 49 سنة وكل 5 سنوات للسيدات من عمر 50 إلى 65 سنة، بشرط أن تكون السيدة متزوجة، ولا يشترط عمله للبنات الذين لم يسبق لهن الزواج، موضحا أن تكلفة الاختبار تبدأ من 550 جنيه، ويكشف وجود إصابة في مرحلة الخلايا غير الطبيعية أم لا وفي حالة وجودها يفضل عمل تحليل للفيروس، لتصل التكلفة إلى 1500 جنيه .

وولفت إلى أن تكلفة علاج السيدة الواحدة من سرطان عنق الرحم تقدر بـ 150 ألف جنيه، شاملة الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيماوي، وبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن هناك 1000 إصابة جديدة بالمرض سنويا وهو ما يكلف الدولة علاج بمليار ونصف جنيه سنويا، علاوة على الحرمان من حلم الإنجاب والأمومة .

إن تكلفة الفحص الكامل طوال عمر السيدة 15 ألف جنيه، مع ضمان الحماية من المرض والاستمرار في القدرة الإنجابية، مشيرا إلى أن كل 100 سيدة مصابة بسرطان عنق الرحم يتوفي منهن 63 سيدة وهو ما يكشف شراسة المرض وخطورته .

واستطرد «العزب» أن منظمة الصحة العالمية نوهت إلى ضرورة الاهتمام بالكشف المبكر عن أورام عنق الرحم مع وضع برنامج يتضمن البرتوكول العلاجي للحالات وفقا لأعلى معايير الجودة، كما أثنت على مبادرات الرئيس السيسي للإصلاح الصحي وفي مقدمتها مبادرة 100 مليون صحة، ومنظومة التأمين الصحي الشامل التي تضمن العلاج وفق أعلى معايير للجودة.

واختتم «العزب» بأن الجمعية تستهدف تقديم كل الدعم إلى الدولة خاصة في الوقت الذي يحظى ملف الصحة باهتمام القيادة السياسية ليكون هناك برنامج قومي للكشف عن أورام عنق الرحم، لافتا إلى أن الجمعية تمتلك الآليات التي تتيح إنشاء نفس برامج العلاج في انجلترا خاصة أنها طرف مع الدولة في تدريب وتعليم أطباء تخصص طب الأسرة، لافتا إلى أن الدولة لن تتكلف أي ماديات في الفحص.
 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا