حوار| وزير المالية: الرئيس السيسي أكبر داعم لتوفير رعاية صحية متكاملة للمصريين

وزير المالية الدكتور محمد معيط
وزير المالية الدكتور محمد معيط

- تجربة مشروع التأمين الصحى الشامل نجحت فى بورسعيد.. وأعداد المشتركين فى تزايد مستمر

- علاج ٢٧٠ حالة حرجة خارج بورسعيد بالمستشفيات الخاصة المعتمدة.. ومنها المركز الطبى العالمى

- لجنة تسعير الخدمات الطبية فى حالة انعقاد دائم لتحديث قوائم الأسعار دوريًا

- أسعارنا عادلة.. والدليل التعامل بها مع معظم المسجلين بهيئة الاعتماد والرقابة الصحية

- الدولة تتكفل بغير القادرين.. وللمنتفعين حرية الاختيار بين مقدمى الخدمات الصحية

- نستعد لمد تطبيق النظام فى المحافظات تدريجيا للمساهمة فى تحسين معيشة المواطنين وتقليل معدلات الفقر

- الوضع المالى للهيئة قوى.. ويدفعنا لاستكمال حلم المصريين

- تغطية ٢٣٠٠ خدمة طبية قابلة للزيادة بأحدث سبل العلاج والأدوية المعتمدة عالميًا

 

بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مسئولية البلاد، وكعهده دومًا فى اقتحام المشكلات الصعبة، بادر بالإطلاق الرسمى لنظام التأمين الصحى الشامل من محافظة بورسعيد فى نوفمبر ٢٠١٩، موجهًا بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية، ليبدأ تحقيق حلم المصريين فى الحصول على خدمة صحية جيدة بأسعار تتناسب مع دخولهم، وهو الحلم الذى انتظره المصريون كثيرا، فالمرض كان يشكل لهم كابوسا نفسيا وماليا، فالكثيرون لا يستطيعون تدبير تكاليف العلاج المرتفعة لبعض الأمراض المزمنة أوالمستعصية.  


وبعد عام من الانطلاق التجريبى لمنظومة التأمين الصحى الشامل كان لزامًا أن نتعرف عن قرب على هذه المنظومة الجديدة، وتقييم التجربة بمحافظة بورسعيد، والخدمات الطبية المقدمة، ولائحة الأسعار، وما إذا كان الوضع المالى لنظام التأمين الصحى الشامل يبعث بالأمل فى تحقيق الملاءة المطلوبة للتوسع التدريجى بالمحافظات أم لا؟.. إلى غير ذلك من المحاور الجوهرية التى تجعل الحديث مع الدكتور محمد معيط وزير المالية رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل ثريًا، بل وله مذاق خاص فلديه إجابات واضحة ومبسطة لكل التساؤلات التى قد تثور هنا أوهناك. 

قال الدكتور محمد معيط فى حواره مع «أخبار اليوم» أن الوضع المالى لنظام التأمين الصحى الشامل قوي، وهوما يدفعنا لاستكمال حلم المصريين، وأكد الوزير أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أكبر داعم لهذا المشروع القومى، لتوفير رعاية صحية متكاملة وفقًا لأعلى المعايير العالمية، وقال: قادرون على تحقيق الاستدامة المالية المطلوبة للمشروع، والتوسع فى التطبيق التدريجى له بالمحافظات، حيث يتم حاليا تسديد المطالبات فى موعدها، بل والدفع مقدما مثلما حدث مع هيئة « الرعاية الصحية» لضمان الجودة.


وأوضح د. معيط أن لجنة تسعير الخدمات الطبية فى حالة انعقاد دائم، لتحديث قوائم الأسعار دوريًا، مؤكدا أن لائحة الأسعار المعمول بها فى نظام التأمين الصحى الشامل عادلة، والدليل أنه تم التعامل بها مع معظم المسجلين بهيئة « الاعتماد والرقابة الصحية».. فاللجنة تضم أساتذة جامعة وخبراء مصريين ودوليين متخصصين ومستقلين وممثلى القطاعين العام والخاص الذين يدرسون تكلفة الخدمات الطبية مع مراعاة التضخم وضمان الجودة فى تحديد الأسعار، وقال: « لا يكون قانونيًا أومنطقيًا أن يُحَّدد سعر الخدمة بغير تلك اللجنة من الخبراء والمتخصصين المستقلين التى نص عليها القانون ونص على حياديتها، ولا يكون قانونيًا أومنطقيًا أن يحدد أيضًا بأى آلية أخرى».


وأشار د. معيط  إلى نجاح تجربة تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل ببورسعيد؛ مؤكدا أن أعداد المشتركين فى تزايد مستمر، لافتًا إلى أن النظام الجديد يغطى أكثر من ٢٣٠٠ خدمة طبية قابلة للزيادة بأحدث سبل العلاج والأدوية المعتمدة عالميًا حيث تخضع قائمة الخدمات الطبية للتحديث المستمر وفقًا لأحدث ما وصل إليه العلم. 


وأوضح أنه تم إضافة تغطيات جديدة فى حزمة « الأمراض المزمنة» المعفاة من نسب المساهمات لغير القادرين، وقال أن الخزانة العامة للدولة تتكفل  بغير القادرين، كما أنه يحق للمنتفعين  الأختيار بين مقدمى الخدمة الصحية، وقد تم علاج أكثر من٢٧٠ حالة حرجة خارج بورسعيد بالمستشفيات الخاصة المعتمدة ومنها المركز الطبى العالمى؛ فنحن نستهدف توفير الحماية الطبية الكاملة للأسرة، وقال: لدينا استراتيجية مُتقدمة للاستثمار الآمن لأموال نظام «  التأمين الصحى الشامل» تضمن أقصى عائد ولا تؤثر على السيولة المالية الكافية للوفاء بالتزاماتنا، وقد تمت الاستعانة بكوادر متخصصة وخبراء دوليين فى المجال الطبى والتأمينى فى الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل؛ من أجل إدارة احترافية للمنظومة الجديدة.


< بعد مضى عام على المشروع القومى للتأمين الصحى الشامل الذى انطلق بمحافظة بورسعيد، كيف ترى هذه التجربة الآن؟


- أجاب د . محمد معيط: فى البداية نؤكد أن نظام التأمين الصحى الشامل الزامى يقوم على التكافل الاجتماعي، وتغطى مظلته جميع المواطنين بمصر فى حالات المرض، واصابات العمل بكل مستويات الرعاية الصحية سواءً كانت خدمات تشخيصية أوعلاجية أوتأهيلية أوفحوصات طبية أومعملية، بما فى ذلك ما يتعلق بطب أوجراحة الفم والأسنان والرعاية الطبية المنزلية،  مع إمكانية العلاج المجانى بالخارج لمن يتعذر علاجه داخل مصر.


دعم رئاسى


وأضاف د. معيط أن التأمين الصحى الشامل، حلم طالما ظل يراود كل المصريين، وطال انتظاره حتى بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تحقيقه على النحوالذى يُسهم فى توفير رعاية صحية متكاملة وفقًا لأعلى معايير الجودة العالمية، والتى ترتكز على مد المظلة التأمينية لكل أفراد الأسرة بما يحميها من المخاطر المالية والأعباء النفسية المترتبة على المرض، وتعتمد على التوظيف الأمثل للتكنولوجيا المتطورة فى تيسير الخدمات الطبية، وتتكفل الخزانة العامة للدولة بتحمل قيمة مساهمات واشتراكات غير القادرين فى إطار الحرص على توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.


وأكد د. محمد معيط أن الرئيس السيسى أكبر داعم لنظام التأمين الصحى الشامل باعتباره مشروعًا قوميًا لإصلاح القطاع الصحى فى مصر، بالاضافة الى أنه يُسهم فى خفض معدلات الفقر والمرض، حيث يتابع كل كبيرة وصغيرة، ويشدد دائمًا على ضرورة اتخاذ كل ما يلزم وفق أحدث الخبرات العالمية؛ من أجل استدامة الملاءة المالية لهذا النظام؛ بما يجعله يتسم بالمرونة الكافية لمواكبة أى متغيرات ويضمن استمراره بكفاءة عالية.


وقال د. معيط: أؤكد أن للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل ومجلس إدارتها استراتيجية متقدمة للاستثمار الآمن لأموال النظام تضمن أقصى عائد دون التأثير على السيولة المالية الكافية للوفاء بالتزاماتها، حيث تضم متخصصين فى مجالات الاقتصاد والاستثمار، لإعداد دراسات تفصيلية عن الفرص الجاذبة بالسوق المحلية والدولية والمشروعات والمجالات الأكثر آمانًا والأعلى عائدًا بما تتطلبه من دراسات ميدانية، ودراسات جدوى اقتصادية وغيرها، مع الالتزام بمحددات السياسة الاستثمارية الواردة باللائحة التنفيذية لقانون «التأمين الصحى الشامل» وهنا تجدر الإشارة إلى جهود أعضاء مجلس إدارة الهيئة فى تحمل الكثير من الأعباء لاستكمال تجهيز تطبيق المنظومة فى محافظة بورسعيد من خلال لجان مجلس الإدارة واللجان التنفيذية التى ساعدت على إنجاز التكليفات.


جذب استثمارات للقطاع الصحى


وأضاف: كما أود الإشارة أيضًا إلى حرصنا على جذب استثمارات جديدة فى القطاع الصحى بما يُسهم فى تحقيق استدامة تقديم خدمات طبية عالية الجودة، وفقًا لأحدث النظم العالمية على النحوالذى يستطيع فى ظله نظام التأمين الصحى الشامل توفير رعاية صحية متميزة للمنتفعين، مؤكدا أن الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل تجدد التزامها بإجراء دراسات اكتوارية دورية كل ٤ سنوات بحد أقصى لمراجعة الاستدامة المالية، والتأكد من أننا نسير على الطريق الصحيح.


وقال: نجحنا فى تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل ببورسعيد خلال عام، وتم التعامل مع التحديات بمنتهى الاحترافية، فعدد المشتركين بالمنظومة فى تزايد مستمر، حيث شعر المنتفعون بجودة الخدمة الطبية وسهولة الحصول عليها خاصة فى ظل تمتعهم بالحرية الكاملة فى الاختيار بين مقدمى الخدمات الصحية بما فيهم القطاع الخاص بعد التسجيل بهيئة الاعتماد والرقابة الصحية.


وأضاف: لا شك أننا نستفيد كثيرًا من تجربتنا ببورسعيد عند التوسع فى تطبيق نظام التأمين الصحى الشامل بباقى المحافظات؛ بما يُسهم فى توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين. حيث نستعد لتطبيق النظام فى الأقصر والاسماعيلية، وثم باقى المحافظات تباعا، ونحن نسعى من وراء ذلك إلى تقليل معدلات الفقر وتحسين مستوى معيشة المواطنين ، لان النظام ينقل تكلفة علاج المرضى من جيب المواطن إلى النظام الذى يتحمل تكلفة العلاج.


إرادة سياسة قوية


<  وماذا  عن الوضع المالى للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل؟


- أجاب وزير المالية رئيس الهيئة العامة التأمين الصحى الشامل قائلا: الوضع المالى للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل قوى وصلب، ويدفعنا لاستكمال مسيرتنا فى تحقيق حلم المصريين، خاصة فى ظل الإرادة السياسية القوية الداعمة لهذا المشروع القومي، حيث تؤكد مؤشرات الأداء المالى قدرتنا على الاستدامة المالية المطلوبة للتوسع فى تطبيق المنظومة الجديدة فى المحافظات تدريجيًا، ونحن قادرون على الوفاء بالمطالبات المالية فى موعدها، بعد خصم نسب المساهمات التى يُسددها المنتفعون مباشرة لمقدمى الخدمة، بل والدفع مُقدمًا مثلما حدث مع الهيئة العامة للرعاية الصحية التى سددنا لها مقدمًا تحت حساب المطالبات وتكلفة نظام الرعاية الصحية الأولى ٤٢٥ مليون جنيه خلال الفترة الماضية، بحيث ندعم موارد هيئة الرعاية الصحية على النحوالذى يُمكنها من أداء الدور المنوط بها على أكمل وجه؛ بما ينعكس فى جودة الخدمات الطبية المقدمة للمنتفعين، لحين نجاح هيئة الرعاية الصحية فى تنفيذ خططها الطموحة الرامية إلى التمويل الذاتي.


< ما وضع الهيئات الثلاث القائمة على إدارة منظومة التأمين الصحى الشامل؟


- أجاب د. معيط: ينص القانون على أن الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل القائمة على تمويل النظام وشراء خدمات الرعاية الصحية من جميع مقدمى الخدمة من القطاعين العام والخاص هيئة اقتصادية لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بموازنة مستقلة وتخضع للإشراف العام لرئيس مجلس الوزراء، وتتولى إدارة وتمويل النظام من خلال مجلس إدارة يُعد السلطة العليا المهيمنة على شئونها ويختص بإدارتها ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أهدافها، وتضم الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل عددًا من الكوادر المتخصصة والخبراء الدوليين فى المجال التأمينى والطبى القادرين على الإسهام الفعَّال فى إنجاح المنظومة  الجديدة بإدارة احترافية، كما ينص القانون على أن الهيئة العامة للرعاية الصحية هيئة خدمية تتولى خدمة الرعاية الصحية والعلاجية وهى ذراع الدولة فى تقديم الخدمات الصحية وإحداث توازن مع القطاع الخاص، وندرس مقترحات بتعديلات قانونية لزيادة فاعلية المنظومة وتلافى أى ملاحظات، ومنها أن تكون الهيئة العامة للرعاية الصحية هيئة اقتصادية تعتمد على التمويل الذاتى من خلال الإيرادات التى تحصل عليها مقابل تقديم الخدمات الطبية للمواطنين من خلال نظام التأمين الصحى الشامل أوغيره؛ بما يتسق مع فلسفة إنشاء نظام التأمين الصحى الشامل على النحوالذى يُخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، وبما يعطيها نفس الوضع القانونى للهيئة العامة للتأمين الصحى الحالية.


<  نعود إلى بورسعيد مرة أخري، كيف تم التعامل مع الحالات الحرجة؟


- قال د. محمد معيط: فى البداية دعنى أؤكد التزام الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل بتوفير الخدمات الطبية للمنتفعين من خلال الهيئة العامة للرعاية الصحية، أومؤسسات القطاع الخاص أوغيرها المُسجلة بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية سواءً كان ذلك داخل محافظة بورسعيد أوخارجها، وقد تم تحويل أكثر من٢٧٠ حالة حرجة لزرع الكبد، والكلى، والنخاع، وأمراض الأورام، إلى الكثير من المستشفيات المُعتمدة، ومنها المركز الطبى العالمى.


تحديث مستمر للخدمات
< هل نظام التأمين الصحى الشامل يغطى كل الخدمات الطبية؟


- أجاب د. معيط: تخضع قائمة الخدمات الطبية التى يتم تقديمها للمنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل للتحديث المستمر وفقًا لأحدث ما وصل إليه العلم وتوفرت آلياته فى المؤسسات المقدمة للخدمات الطبية بمصر، بمعنى أنها قابلة للزيادة، فلدينا حتى الآن أكثر من٢٣٠٠ خدمة طبية بين تدخل جراحي، وتحاليل، وأشعة، وعلاج أورام، وزراعة أعضاء، وأجهزة تعويضية، ومُعينات بصرية وسمعية، وعلاج أسنان، وأغذية علاجية وتكميلية، وغيرها، تغطى مختلف الأمراض، وقد تم اعتماد قائمة بالأمراض المزمنة المعفاة من نسب المساهمات المقررة عند تلقيهم خدمات الأشعة، والتصوير الطبي، والتحاليل، وصرف الأدوية، وتم مد مظلة هذه القائمة لتشمل أمراض هشاشة العظام، والأمراض النفسية، والتأهيل التخاطبى والشيخوخة، كما تمت إضافة أحدث سبل العلاج والأدوية المعتمدة عالميًا.


أسعار عادلة


<  لكنه  أُثير مؤخرًا أن لائحة الأسعار الاسترشادية لهيئة التأمين الصحى الشامل «غير مُرضية» حيث لا تتناسب مع تكلفة الخدمة، وأن هيئة الرعاية الصحية وضعت لائحة أسعار جديدة لفترة مؤقتة؟


- قال د. معيط:  فى البداية نود الإشارة إلى أن القانون اختص اللجنة الدائمة لتسعير الخدمات الطبية الصادر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل دون غيرها بوضع لائحة الأسعار، وتلك هى الملزمة والتى تمثل الأساس القانونى للتعاقد مع مقدمى الخدمات الطبية للمنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل، وتتولى لجنة تسعير الخدمات الطبية دراسة تكاليف تقديم الخدمات الصحية بكل عناصرها، ووضع قوائم مرنة لأسعار الخدمات الصحية لتكون أساسًا للتعاقد بين الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل ومقدمى الخدمة المُعتمدين من القطاعين الحكومى والخاص، وتكون اللجنة فى حالة انعقاد دائم لمراجعة وتحديث قوائم الأسعار بشكل دورى يُراعى حجم التضخم السنوي، وتكلفة وجودة الخدمات الصحية المُقدمة، ومتغيرات السوق المصرفية، وتضم هذه اللجنة فى عضويتها خبراء مصريين ودوليين ومستقلين بعضهم ممثلين لمقدمى خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص، والهيئة العامة للرعاية الصحية، وخبراء تكاليف بالمستشفيات، والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية والقطاع الصحي، ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولى وأساتذة جامعات متخصصون فى حساب تكاليف الخدمات الطبية، بما يعكس قدرة هذه اللجنة على وضع أسعار عادلة للخدمات الطبية من خلال أسس علمية صحيحة، بحيث تكون هذه القوائم المرنة التى تخضع للتحديث المستمر مرجعًا للتسعير فى سوق الخدمات الطبية بمصر، ولن يكون منطقيًا أن يتم تحديد سعر الخدمة بغير تلك اللجنة من الخبراء والمتخصصين المستقلين التى نص عليها القانون ونص على حياديتها أويحدد بأى آلية أخرى، ولن يكون منطقيًا أيضًا أن يحدد كل مقدم خدمة منفردًا أسعار هذه الخدمات، وأكبر دليل على أن قائمة أسعار الخدمات الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل عادلة أنه تم التعامل بها مع معظم المؤسسات الطبية الخاصة المسجلة بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة فى بورسعيد سواءً كانت مستشفيات، أومعامل تحاليل، أومراكز أشعة، أوصيدليات، وعلى سبيل المثال لا الحصر من بينها  المركز الطبى العالمي، ومستشفى آل سليمان ومستشفى العربي، ومعامل البرج والمختبر وألفا وسيتى لاب ومركز الإيمان للأشعة، وقد تم التعاقد مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية؛ لتوفير احتياجات المنتفعين خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والأورام بأسعار تنافسية، كما يجرى أيضًا التفاوض مع هيئة قناة السويس لضم مستشفياتها ووحداتها الصحية، وكذلك المستشفيات الجامعية، ومستشفيات القوات المسلحة لنظام التأمين الصحى الشامل، بعد تسجيلها فى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة، وأود الإشارة إلى أن أحد الركائز الأساسية التى اعتمدت عليها اللجنة الدائمة لتسعير الخدمات الطبية فى دراستها المستفيضة قبل إقرار لائحة الأسعار بالتأمين الصحى الشامل كانت  الأسعار المعتمدة بوزارة الصحة لحساب تكلفة الخدمة فى المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار التى تم تنفيذ جزء كبير منها من خلال المستشفيات الخاصة.


< كيف يتم تمويل نظام التأمين الصحى الشامل؟


- أجاب وزير المالية رئيس الهيئة العامة التأمين الصحى الشامل: الخزانة العامة للدولة تتحمل ثلث التكلفة المُقررة لتمويل نظام التأمين الصحى الشامل، ويتم تدبير الثلث الثانى من الاشتراكات، والثلث الآخر من مصادر متنوعة على النحوالذى حدده القانون.


<  وما الضمانة التى وضعها القانون لاستدامة جودة الخدمة فى نظام التأمين الصحى الشامل؟


- قال د. معيط: قانون التأمين الصحى الشامل استحدث الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية التى تُعد ضمانة لتوفير رعاية صحية جيدة للمشتركين فى المنظومة الجديدة، حيث تتولى اعتماد الجهات التى تستوفى متطلبات الجودة والتفتيش الدورى عليها وتختص باستبعاد كل من يثبت إخلاله بمستوى الخدمة الطبية، ويعكس ذلك فلسفة النظام الجديد التى ترتكز على الفصل بين مقدم الخدمة وجهة التمويل وجهة الرقابة والاعتماد والجودة.


رعاية صحية شاملة
< هل هناك سقف للإنفاق على علاج المنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل؟


- أجاب د. معيط : يضع نظام التأمين الصحى الشامل سقفًا للإنفاق على تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية للمرضى المنتفعين، حيث تعتمد فلسفته على توفير الرعاية الصحية الشاملة وتحمل أى أعباء مالية عن كاهل رب الأسرة.


<  وماذا عن الهيكل التنظيمى للهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل؟


- قال د. محمد معيط: نحرص على توفير إدارة متميزة بما يساعد فى التطبيق الدقيق لمنظومة التأمين الصحى الشامل على نحو يضمن بناء الهيكل الإدارى والتنظيمى بشكل متطور، يؤسس لمرحلة متقدمة من الرعاية الصحية للمواطنين، وتعتمد الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل على نظام إدارى يرتكز على مركزية التخطيط وتجميع الموارد وتوزيع المخاطر ولامركزية التنفيذ عن طريق تقسيماته الإدارية بالأقاليم التى تختص بحصر وقيد المواطنين وتسجيلهم بالنظام الجديد وتوزيعهم جغرافيًا على مراكز طب الأسرة أوأطباء الأسرة، إضافة إلى التعاقد مع مقدمى الخدمات المستوفين لمعايير الجودة الشاملة، وتسعير الخدمات الطبية بواسطة اللجنة الدائمة المختصة، وتحصيل الاشتراكات طبقًا للقانون، ودفع المطالبات لمقدمى الخدمة والمواطنين، وتوفير الموارد المالية التى تضمن استدامة جودة الخدمات، ووضع نظام رقابى دقيق لمتابعة مستوى جودة الخدمات المقدمة، وضمان تحقيق التغطية التأمينية الشاملة لجميع المواطنين المؤمن عليهم فى جميع أنحاء الجمهورية، ومتابعة المؤمن عليهم فى جهات تقديم الخدمة الصحية، وتجدر الإشارة إلى أن نظام التأمين الصحى الشامل يرتكز على التعاملات الإلكترونية وتبادل البيانات بين مقدمى الخدمة والهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل، ويتابع تنفيذ المنظومة الرقمية اللجنة المختصـة التى تضم وزارات الاتصالات والإنتاج الحربى والصحة والمالية.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا