فى الصميم

المزيد من الانفتاح المزيد من المسئولية

جـلال عـارف
جـلال عـارف

الأسبوع القادم يبدأ تطبيق القرارات الجديدة التى اتخذتها الهيئة العليا لادارة أزمة فيروس كورونا، والتى تستهدف المزيد من الانفتاح على الحياة الطبيعية.
الإجراءات الجديدة تضمنت عقد صلوات الجنازة فى المساجد التى لها ساحات فضاء مكشوفة، والسماح بإقامة المعارض والاجتماعات والمؤتمرات وكذلك الأفراح فى أماكن مكشوفة وآمنة، ووفق شروط صحية صارمة.
الإجراءات تأتى بعد الدراسة الدقيقة للموقف من كل الجوانب. وهى لا تعنى مطلقاً أن الخطر قد زال، أو أن اجراءات الوقاية يمكن التخفيف منها. العكس هو الصحيح.. فالمزيد من الرغبة فى العودة للحياة الطبيعية تعنى المزيد من المسئولية على الحكومة وعلى المواطن فى وقت واحد.
من جانب الحكومة فإن العبء يزداد مع المزيد من الانفتاح على الحياة الطبيعية، ومع عودة الدراسة واجراءات السلامة التى تتم فى المدارس والجامعات، ومع متابعة تطور الفيروس وجهود إنتاج اللقاحات. وقد كانت الإشارة واضحة فى أن الاجتماع الذى تقرر فيه الاجراءات الجديدة كان - فى نفس الوقت - يبحث ويتابع خطة الاستعداد لموجة ثانية محتملة لانتشار الفيروس بكل ما تتضمنه من استكمال تجهيز المستشفيات، وتوفير الاحتياطى اللازم من المستلزمات والأدوية، وتوفير الأمصال والطعوم والمشاركة فى إنتاجها.
والمعنى الذى ينبغى استخلاصه من الجميع هو أن إجراءات الانفتاح لا تعنى زوال الخطر أو التقليل منه، وإنما تعنى أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات، وأن نبنى على ما حققناه فى المعركة ضد الفيروس، وما أقمناه من خطوط دفاع منعت عنا الأسوأ.
هذا المعنى ينبغى أن يصل لكل المواطنين. لا تعنى قرارات الانفتاح أن الخطر قد زال، بل تعنى أن المسئولية تزداد، وأن التمسك بإجراءات الوقاية أمر لا ينبغى التهاون فيه مطلقاً. سبيقى التمسك بالكمامة والحفاظ على المسافات الآمنة وتجنب الزحام هى أهم الأسلحة، فى مواجهة «كورونا»، وسيبقى حرصنا على إجراءات السلامة هو أقصر الطرق لاستعادة الحياة الطبيعية. وسيبقى علينا أن نتذكر دائما أن الخطر مازال موجودا، وأننا جميعا مسئولون عن مواجهته.