حكايات| «الكرش دا لازم ينزل».. ما يفسده الطلاق والحظر يصلحه «الجيم»

«الكرش دا لازم ينزل».. ما يفسده الطلاق والحظر يصلحه «الجيم»
«الكرش دا لازم ينزل».. ما يفسده الطلاق والحظر يصلحه «الجيم»

أمام أخصائي التخسيس جلست «نورا» محاولة استجماع قواها والاستماع لكل ملاحظة ستجعلها تتخلص من «الكرش» والوزن الزائد؛ لكن لحظات التماسك انهارت أمام صعوبة الأمر لينطلق لسانها: «خايفة اتطلق.. جوزي هايطلقني.. قالي لو الكرش دا ما نزلش هطلقك واتجوز غيرك».

 

فتح الحظر المفروض بسبب فيروس كورونا وقيود التنقل بين المدن والمحافظات الباب فقدان كثير من السيدات في مصر «العود الفرنساوي»، ما نتج عنه حدوث فتور في العلاقة بين الأزواج بسبب تهديدات مستمرة من الرجال بالتخلص منهن، ما جعل «الجيم» قبلة يومية لآلاف الزوجات.

 

داخل جيم بإحدى المدن التي يطغى عليها الطابع الريفي بمحافظة القليوبية، بدت «نورا» في توتر مستمر وما بين أخصائي التخسيس وكابتن الجيم تلتزم بكل صغيرة وكبيرة؛ إذ تحدثت قائلة: «أبلغ من العمر 34 عامًا، كنت لا أدخر جهدا في سبيل إسعاد زوجي وإرضائه ففي تلك اللحظات كنت استشعر سعادة تكاد جنباتي تفيض من جمالها لكن الحياة لم تستمر على هذا المنوال».

 

 

رغم أن نورا تزوجت منذ 14 عامًا إلا أنها فوجئت بموقف صادم من زوجها أيام الحظر، فبلهجة حادة وبصوت جهوري هددها زوجها بأنه سيتزوج بأخرى إذا لم تبدأ فوراً في «دايت» للتخلص من «الكرش»، وحينها صارحها: «شكلك كده ما بقاش عاجبني لازم تخسي عشان الدنيا تبقى حلوة».

 

اقرأ حكاية أخرى| عصر البن الجديد.. فراولة وشيكولاتة وتخسيس و«تحويجة العريس»

 

تعاملت الزوجة المصدومة بجدية مع كلام زوجها لتبدأ بالفعل في ممارسة الرياضة بشكل عنيف: «وزني الآن 83 كيلو لكن دكتور التخسيس قالي لازم أكون 60 كيلو بس عشان دا الوزن المثالي لي، وأنا بصراحة مش هاوقف دايت وجيم إلا لما أخلص على الكرش».

 

 

على بعد متر واحد تقف «ليلى» ابنة السابعة عشر عامًا، تتحدى سخرية صديقات الثانوية العامة من «الكرش» والمظهر الذي أصبح مثل «الكرنبة»، وكلها كلمات تركت أثرًا سلبيًا كبيرًا على نفسيتها.


 
بعد انتهاء الحظر، أصرت «ليلى» على التخلص من الدهون الزائدة فالرشاقة أمر مطلوب للطالبة الجامعية، وما لا يمكن القيام به في الجيم يمكن استكماله نسبيًا في المنزل.


 
بمرور الوقت تحولت الكابتن «ريهام» إحدى المدربات في الجيم إلى طبيبة نفسية وليس مجرد «كوتش» يعطي تعليمات وملاحظات للتمارين، لكنها تتمسك بأن الوزن المثالي للبنات والسيدات على حد سواء يؤثر على حالتهن النفسية ويجعل «مزاجهن زي الفل».

 

 

عانت «ريهام» في البداية من وزنها الزائد لكنها استعادت رشاقتها ومع حفاظها على ممارسة الرياضة في المنزل نجحت باستعادة نشاط الجيم في التحول إلى «كابتن» تنقل خبرتها باستمرار لرائدات الجيم.

 

اقرأ حكاية أخرى| «البدينات لن يدخلن الجنة».. مصير مفجع لآخر ساخر من النساء 

 

ما بين هذا وذاك، تنصح الدكتورة مريم عتمان أخصائي التغذية العلاجية بالرياضة أولا وأخيرًا ليس للسيدات فقط بل للرجال أيضًا، موضحة أن «الكرش» أصبح مشكلة أزلية تواجهم جميعا، خاصة منذ أن تم فرض حظر التجول حتى بعد رفعه منذ شهرين.

 

وبطبيعة طقوس الأكل التي تغيرت بالتزامن مع قلة الحركة وضعف المجهود، زاد «الكرش» لدى الكثيرين خلال فترة الحظر، ورغم عودة الأمور إلى طبيعتها بعد انتهاء قيود كورونا لا يزال الوزن الزائد أزمة لدى الكثيرين، وخاصة السيدات.

 

 

وبشكل علمي، تقول «عتمان»: «الكرش به جزء خارجي مكون من دهون، وجزء في الوسط وهو عضلات البطن وكلما كانت تلك العضلات قوية كلما حجزت الكرش ولم يعد بارزا للخارج، فضلا عن المعدة التي تظهر جليا عنهما تمتلئ، فيظهر الكرش بشكل واضح عندما يحدث أي خلل في العناصر الثلاثة التي تم ذكرها».

 

اقرأ حكاية أخرى| أجمل نساء الأرض.. أسرار الفرعونيات مع «الكُحل والروج»

 

العوامل الجينية أيضًا تؤثر على الكرش، فمع السن تبدأ الهرمونات في التأثر وخاصة التي تظهر عندما يقترب الإنسان  من سن اليأس، كما أن هناك هرمونات يحدث بها خلل كالأنسولين، ونقصان معادن كالزنك، فكل هذا يبدأ في التأثير على الكرش ويظهره بشكل واضح لا لبس فيه.

 

وبعيدًا عن هذا فإن تخوف الدكتوره مريم يتزايد مع الأمراض التي ترتبط بعدم النوم جيدًا أو بشكل منتظم لأن ذلك يلعب دورًا كبيرًا في ظهور الكرش، والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع الضغط والإصابة بالسكر وارتفاع نسبة الكوليسترول، وأمراض القلب وتصلب الشرايين، وآلام الظهر ومشاكل في الفقرات.

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا