مخاوف طبية| «لا داعي للاستهتار» الحذر واجب رغم تجاوزنا ذروة كورونا 

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تشير كل التقارير والبيانات اليومية الواردة من وزارة الصحة، أن مصر تخطت مرحلة ذروة الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وسط مخاوف من وجود موجة ثانية، يتمنى الجميع ألا تحدث، حتى الآن لا يوجد أي جهة تعلم علم اليقين إذا ما كان هناك موجة ثانيه من عدمه، لكن مازال الموضوع تحت الدراسة والمتابعة، خصوصًا وأن كافة الأمور حتى الآن على ما يرام، كما أن المعدلات مقبولة للغاية، وتشير كل الأرقام إلى أننا تخطينا مرحلة الذروة، بدليل أن هناك الكثير من مستشفيات العزل الصحي بدأت في الإغلاق والعودة للعمل بشكل طبيعي، كما أن حالات فيروس كورونا حالياً معظمها بسيطة ومتوسطة.

الوضع الصحي آمن

أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، أن مصر تخطت الموجة الأولى لفيروس كورونا المستجد بنجاح، رغم عدم وجود خبرات مسبقة، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي تخوف من مواجهة الموجة الثانية، حيث إن المشكلة ليست في إدارة الأزمة في حالة الموجة الثانية، ولكن المشكلة هي توقف الاقتصاد والدراسة، ودعت وزيرة الصحة خلال تصريحاتها، المواطنين ووسائل الإعلام إلى التشديد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية، موضحة أنه بالتنسيق مع وزير التربية والتعليم تم تخطى امتحانات الثانوية العامة والأزهرية بنجاح، بالإضافة إلى انتخابات مجلس الشيوخ، مشيرة إلى أن 100% من حالات الإصابة في مصر لديها القدرة على الاستجابة للعلاج، لافتة إلى أن العزل المنزلي خفض مدة التعافي من الفيروس، حيث أصبح التعافي خلال ثمان أو عشرة أيام.

وأشارت زايد، إلى أن العامل الفاصل في زيادة الإصابات مرة أخرى بمصر وانتشارها هو المواطن، متابعة أن الدول التي شهدت ارتفاعات أخرى بالفيروس يعود إلى تراجع مواطنيها في اتخاذ الإجراءات الاحترازية، طالبة من المواطنين ارتداء الماسك وغسل اليد والمحافظة على التباعد، لافته إلى أن هناك 6 لقاحات في العالم والتي وصلت إلى مرحلة الأبحاث السريرية، حيث إن الوزارة قامت بالعمل مع جميع الشركات المنتجة لتلك اللقاحات، ومنها لقاح أكسفورد وحجز منه كمية مناسبة لمصر، إضافة إلى الشركات الصينية المنتجة له.

تحذيرات طبية من التهاون

أما الدكتور ماهر الجارحي، نائب رئيس مستشفى حميات إمبابة التعليمي، فأكد في تصريحاته، أن مصر في نهاية الموجة الأولى من فيروس كورونا، ولا يمكن الحديث الآن عن موجة ثانية، إلا أنه إذا جاءت موجة ثانية للفيروس فستكون أشرس من الأولى، لأن هذا يعني أن الفيروس تطور جينيًا ليهدد خلايا الجسم أقوى مما سبق، مؤكدًا أنه لايوجد لدينا حلًا حتى الآن غير التباعد الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات الاحترازية، موضحًا أن التهاون والتعامل مع الفيروس كأنه انتهى سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات مرة أخرى.

وتوقع الجارحي، انتهاء أزمة فيروس «كورونا» في مصر بداية من الشهر المقبل، موضحًا «نحن الآن تجاوزنا ذروة انتشار الفيروس الذي يضعف وكل الأبحاث تؤكد ذلك»، لافتًا أن الوضع الصحي ضد كورونا «ليس آمنًا» في ظل عدم الخوف من الفيروس وحالات الاستهتار التي يعاني منها البعض، والذي قد تتسبب في رفع معدلات الإصابة مرة آخرى.

تحذيرات الصحة العالمية

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت من الموجة الثانية لفيروس كورونا والتي ستكون «قاتلة» وطالبت دول العالم بضرورة الاستعداد لها، محذرة من أي تخفيف في الإجراءات الاحترازية المتخذة لمحاربة الفيروس التاجي، ووفقًا لما ذكرته قناة العربية الإخبارية فإن المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا «هانز كلوج» قال إن الوقت الحالي هو وقت الاستعداد وليس الاحتفال بالانتصار على الفيروس، مشيرًا إلى أن الموجة الثانية من كورونا يحتمل أن تكون في فصل الخريف المقبل، مشددًا على ضرورة الاستمرار في إتباع إجراءات العزل بشكل مدروس.

وقال «كلوج» في تصريحات نقلتها صحيفة «إندبندنت» البريطانية، رغم أن الموجة الثانية ليست حتمية، فإن الوضع اليوم ليس أفضل مما كان عليه في بداية العام، في ظل غياب أي علاج أو لقاح للمرض، لافتًا أنه من الممكن أن يكون لفصل الخريف تأثير سلبي على ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا، بنفس الصورة التي تصل إليها حالات الأنفلونزا الموسمية عند نهاية العام، بحسب ما جاء بسكاي نيوز.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا