حكايات| أهرامات الفراعنة والمايا.. تكريم للملوك ومذابح لتقديم البشر قرابين للآلهة

أهرامات الفراعنة والمايا.. مذابح لتقديم البشر قرابين للآلهة
أهرامات الفراعنة والمايا.. مذابح لتقديم البشر قرابين للآلهة

بين المصريين القدماء والمايا بالمكسيك أهرامات مشتركة وإن اختلفت بيئتيهما من قارة إفريقيا إلى أمريكا الشمالية وإن تعرضت الأخيرة لتدمير حضارتها بعد. وصول الاسباني  والأوروبيين إليها.


 

وفِي دراسة للأثري الدكتور حسين دقيل الباحث المتخصص في الآثار اليونانية والرومانية للمقارنة بين أهرامات الفراعنة والمايا، يتضح حضارة المايا، من أشهر الحضارات وأقدمها في أمريكا، وشعبها أسهموا في بناء حضارة استمرت ووصلت لأقصى مراحل تطورها في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد. 


 

وقد استقرت شعوب المايا في منطقة كبيرة بوسط أمريكا، وهي التي تعرف حاليا في شمال جواتيمالا وفي الأجزاء الجنوبية من المكسيك وتعود أقدم مستوطنات المايا إلى حوالي 2000 قبل الميلاد وقد بلغت تلك الحضارة أوجها سنة 700ق.م.


 

وصلت حضارة المايا إلى تقدم رائع في مجالات عديدة، من أهمها الهندسة والبناء والفنون وكان من أبرز وأهم منشآتهم المعمارية الأهرامات التي تم تشييدها بضخامة وبتصميم متميز وتميزت بوجود معابد على قمتها ومذابح للأضحيات، وحرص السكان على إقامة تلك المعابد داخل المنطقة السكنية.


 

وهناك العديد من الباحثين حاول الربط بين الأهرامات المصرية، وأهرامات حضارة المايا، لكن الحقيقة، هو أنه وبالرغم من أن بينهما نقاط تشابه؛ تتمثل في شكل البناء سواءً كان في شكل هرم كامل أو هرم مدرج كما يتشابهان في أن لكل منهما قاعدة مربعة، وإن كانت الأهرامات المصرية أكبر حجمًا وأعلى ارتفاعًا وحوافها حادة وقمتها دقيقة.

 

خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء يوضح الاختلافات بين أهرامات مصر وأهرامات المايا حيث تعد الأهرامات المصرية من أهم سمات العمارة الجنائزية في مصر القديمة أمّا أهرامات المايا فهي وإن كانت منشآت دينية إلا أنها ارتبطت بممارسات تقديم الضحايا البشرية وهذا ما لم يكن في الحضارة المصرية إطلاقًا.

 

فالأهرامات المصرية كانت عبارة عن مقابر ملكية مرتفعة عن قصد بهذا الشكل لتدل على علو الملك في السماء بوصفه صورة الله على الأرض، وهو ما اعتقده المصريون القدماء، أما أهرامات المايا فقد شيدت لغرض وظيفي ارتبط بممارسات شعائرية تتعلق بتقديم الأضاحي البشرية سنويًا وهذا ما تؤكده الأدلة الأثرية هناك.

 

وبحسب ريحان فإن تاريخ الأهرامات المصرية يعود لبداية عصر الأسرة الثالثة أي خلال الفترة ما بين (2650ق.م – 2575ق.م). أما حضارة المايا فتعود إلى المرحلة ما قبل الكلاسيكية وما بعدها أي خلال الفترة ما بين (1000ق.م – 300م)، فالمسافة بينهما تتراوح ما بين 2000 إلى 3000 عام تقريبًا كما ارتبطت الأهرامات المصرية بوجود معبد جنائزي بالقرب منها ومعبد الوادي، وبينهما طريق صاعد أمّا أهرامات المايا فإن المعبد كان يعلو قمة الهرم وكان به مذبح لتقديم الأضاحي البشرية، وهكذا يتضح وكأن الهرم في المايا أنشئ خصيصًا من أجل الوصول للمعبد الذي يعلوه.

 

كما أقام المصريون القدماء أهراماتهم خارج حدود المنطقة السكنية أما شعب المايا فقد بنوا أهراماتهم داخل حدود المنطقة السكنية كما بُنيت الأهرامات المصرية بشكل مصمت في الخارج عدا هرم زوسر المدرج بسقارة أمّا أهرامات المايا فقد كانت عبارة عن بناء هرمي ذي درجات أشبه بالسلالم وهكذا يتضح لنا أنه ليست هناك دلائل تثبت وجود تشابه بين الأهرامات المصرية أو أهرامات المايا أو أن فكرتها نقلت عن الأهرامات المصرية.

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا