ذروة «البرشاويات 2020».. الثلاثاء المقبل

ذروة « البرشاويات 2020 »
ذروة « البرشاويات 2020 »

تصل زخة شهب البرشاويات ذروة نشاطها هذه السنة من منتصف ليل الثلاثاء 11 أغسطس، وخلال الساعات قبل شروق شمس الأربعاء، بسماء السعودية والمنطقة العربية.
 
تعتبر البرشاويات واحدة أفضل زخات الشهب التي ترصد سنوياً ففي المتوسط تنتج ما قد يصل إلى 60 شهاب بالساعة و هناك توقعات أن تنتج هذه السنه ما يزيد على 100 شهاب بالساعة، ولكن بالتزامن مع ذلك، سيكون القمر في طور التربيع الأخير ما سيتسبب في طمس الشهب الضعيفة، ولكن البرشاويات مشهورة بإنتاج  الشهب البراقة ولكن من غير المعروف العدد الفعلي الذي سيتم رصده هذه السنه فالشهب مشهورة  بعدم امكانية التنبؤ بها ولكن يحتمل ان يبقى العرض جيداً.
 
ووفقاً لجمعية الفلكية بجدة، بشكل عام، معظم زخات الشهب السنوية تصل اعلى معدلاتها عندما تعبر الأرض خلال البقايا النيزكية من المذنبات والكويكبات ، ومع قيام تلك القطع الصغيرة بحجم الحصى بالاصطدام بأعلى الغلاف الجوي حول الأرض بسرعة عالية فهي تحترق على إرتفاع حوالي 70 إلى 100 كيلومتر وتظهر في صورة شهب ومن ضمنها شهب البرشاويات ، وفي حال عبر كوكبنا خلال تجمع نيزكي كثيف فسوف يرصد عدد مرتفع من الشهب ولكن من غير المعروف ان كان سيحدث هذا العام او لا.
 
عند تعقب مسارات شهب البرشاويات ستظهر تندفع من أمام مجموعه نجوم برشاوش وهو سبب تسميتها بالبرشاويات، علما بأنه ليس هناك علاقة بين شهب البرشاويات ومجموعة نجوم برشاوش فهو مجرد انتظام في السماء من منظورنا على الأرض . 
 
نجوم برشاوش تبعد عنا عدة سنوات ضوئية في حين أن الشهب تحترق  في أعلى الغلاف الجوي، وفي حال تمكن أحد الشهب من الوصول إلى سطح الارض سوف يسمى حجر نيزكي ولكن القليل جدا من الشهب تصبح احجار نيزكيه بسبب طبيعة  الحطام الناتج عن المذنبات، لذلك فإن معظم الاحجار النيزكيه مصدرها الكويكبات. 
 
من ناحية أخرى، عند تحديد سرعه واتجاه شهب البرشاويات يمكن معرفة مسارها عبر النظام الشمسي وتحديد الجسم المسؤول عن انتاجها  وهو المذنب "سويفت توتال" المكتشف عام 1862 ، والذي كان اخر مرة في اقرب نقطة من الشمس في ديسمبر 1992 وسوف يكون اقترابه التالي في يوليو 2126.
 
المذنب "سويفت توتال" يتحرك في مدار بيضاوي شديد الاستطالة، يجعله يتحرك إلى ما بعد مدار الكوكب القزم بلوتو عندما يكون في أبعد نقطة من الشمس في حين يتحرك قريب إلى  الأرض عندما يكون في أقرب نقطة من الشمس ، وهذا المدار يجعله يستغرق 133 سنه ليكمل دورة واحدة حول الشمس، وفي كل مره يعبر خلال الجزء الداخلي لنظامنا الشمسي تعمل حرارة الشمس على تسخين جليد المذنب ما يتسبب في انفصال المادة عنه وتبعثرها على طول مداره .
 
لأفضل مشاهدة  لشهب البرشاويات يجب ان يكون الرصد من بعد منتصف الليل بمراقبة الأفق الشرقي من موقع مظلم تماماً بعيداً عن اضواء المدن وليس من البيت، ويجب على الراصد أن يعطي نفسه ساعة على الأقل لرؤية أحد الشهب بعد وصوله موقع الرصد، وتحتاج عين الانسان إلى حوالي 20 دقيقة لتتكيف مع الظلام ولا توجد حاجة لاستخدام معدات خاصة لرؤية الشهب.

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا