حكايات| رضا خضر.. شاب تحدى "الموت البطيء" بحركة الحروف

رضا خضر.. شاب تحدى "الموت البطيء" بحركة الحروف
رضا خضر.. شاب تحدى "الموت البطيء" بحركة الحروف

بعد انتهاء المرحلة الثانوية العامة بدأ يشعر بثقل ساقيه وعدم قدرته على تحريكهما واحتار الأطباء في تشخيص حالته وبعد فترة أيقن أنه لن يكون قادرا على الحركة بدون الكرسي المتحرك، ولكن تلك الإعاقة لم تمنع قلبه الملىء بالحب وعقله الباحث عن الحياة في أن يمسك القلم بيده ليبدع ديوان كان له صدى كبير داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب الماضي.


 

نجح الشاب رضا خضر ابن المنصورة في إتقان التعامل مع برمجة الكمبيوتر حتى يصنع ديوانه بنفسه دون مساعدة من أحد فصار بحق شاعر العامية والفصحى وصاحب ديوان شعر «نبضات» قبل أن تقرر وزارة الشباب والرياضة عرض كتابه بجناحها بالمعرض تحت رعاية المجلس الوطني للشباب.


 

يقول رضا: "درست في كلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان وعندما بدأت إعاقتي في الظهور انتقلت لكلية الحقوق جامعة المنصورة لقربها بسبب تدهور حالتي الصحية ثم انقطعت عن الجامعة في الفرقة الثانية لعدم قدرتي على الذهاب إلى الكلية وانشغالي بالذهاب للأطباء لمعرفة سبب حالتي التي كانت تزداد سوءاً بمرور الوقت وبدأت التأقلم على الوضع الجديد لعدم قدرتي على الحركة بدون الكرسي المتحرك باكتشاف مواهب جديدة بداخلي وتنميتها مثل كتابة الشعر وإتقان التعامل مع برمجة الكمبيوتر".


 

ويضيف: "بفضل الله كلل مجهودي بالنجاح عام ٢٠١٨ بتجميع ديوان شعر «نبضات» وتسجيله بدار الكتب المصرية والمشاركة به في معرض الكتاب وبمساعدة والدي رحمه الله ووالدتي لي مادياً تم زواجي من ابنة خالي ورزقني الله بـ 3 أطفال وأسير بخطوات ثابتة نحو النجاح سواء في موهبة تأليف الشعر بألوانه المختلفة عامية وفصحى «عامود أو استنباطى» وبفضل أسرتي تحولت من أبناء الإعاقة لذوي إرادة".

 

لا يزال رضا يتذكر أيام معاناته الأولى إذ يقول: "بعدما بدأت حالتي عام ٢٠٠١ وأنا بالفرقة الأولى كلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان وإلى الآن وعلى مدار ١٩ سنة لم يتوصل الأطباء لسبب حالتي فتم التشخيص بأنه خلل وظيفي في المخيخ أدى إلى عدم اتزان في الجسم وعدم القدرة على القيام بالحركات التوافقية وتقل بالحركة ولكن الحمد لله خرجت من هذه الأزمة لأني قررت الحياة التي منحها الله لي وليس الموت البطىء".

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا