عميد ألسن عين شمس تشارك في مؤتمر "أفاق تعليم اللغة الصينية في المنطقة العربية بعد وباء كورونا"

 ألسن عين شمس
ألسن عين شمس

أكدت أ.د.سلوى رشاد عميد كلية الألسن بجامعة عين شمس، أن قسم اللغة الصينية بالكلية يرتبط بتعاون وثيق بين مركز تبادل التعاون وتعليم اللغات التابع لوزارة التعليم الصينية.

وشارك أعضاء هيئة التدريس بالقسم فى معظم الدورات التدريبية والمؤتمرات التى عقدت بالصين وداخل الجامعات المصرية، ونتج عن هذا التعاون إفتتاح فصل كونفوشيوس بكلية الألسن جامعة عين شمس، وأصبح نافذة أخرى لتعليم ونشر الثقافة الصينية.

 جاء ذلك خلال كلمتها في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمة فصل كومفيشيوس بجامعة عين شمس، بعنوان "أفاق تعليم اللغة الصينية في المنطقة العربية بعد وباء كورونا"، تحت رعاية أ.د.محمود المتيني رئيس الجامعة، و رئيس مجلس إدارة الفصل كومفيشيوس، بحضور أ.د.إسراء عبد الفتاح مدير فصل كومفيشيوس بالجامعة، أ.د.ناصر عبد العال وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب و أستاذ اللغة الصينية، و لفيف من السادة أعضاء هيئة التدريس بمصر و دولة الصين الصديقة.

وتابعت أ.د.سلوى رشاد عميد الكلية، كلمتها مشيرة إلى أن طالب اللغة الصينية بفصل كومفيشيوس، يحصل من خلاله على منح لدراسة اللغة الصينية فى المرحلة الجامعية والماجستير والدكتوراه فى الجامعات الصينية العريقة، مؤكدة على أن التعاون الذى يمتد عبر عشرات السنوات بين السفارة الصينية بالقاهرة وجامعة عين شمس، فى إطار التعاون بين قسم اللغة الصينية والمكتب التعليمى والمركز الثقافى الصينى بالقاهرة، وذلك خلال ما يقدم من جانب الحكومة الصينية إلى كلية الألسن من معامل لغات وأجهزة كمبيوتر والمعمل المتعدد الوسائط ومكتبة للكتب الصينية ، وكذلك إمداد قسم اللغة الصينية سنويا ببعض الاساتذة الصينين والمتطوعين للتدريس فى القسم ، وذلك لدعم تعليم اللغة الصينية.

و أوضحت أن قسم اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة عين شمس، يعد من أقدم وأعرق الأقسام بالكلية ومن أكبر أقسام اللغة الصينية فى مصر والوطن العربى بل وأفريقيا أيضاً. فقد تم إفتتاحه عام 1958 وتخرجت منه دفعة واحدة عام 1962، بعدها توقفت الدراسة، ثم أعيد إفتتاحه عام 1977 ومنذ ذلك الحين وقسم اللغة الصينية فى نمو وإزدهار، يمنح القسم درجة "ليسانس الألسن تخصص اللغة الصينية وآدابها" والدراسة بهذا البرنامج أربع سنوات بالنظام الفصلى.

و أكدت أنه مع تزايد الطلاب على دراسة اللغة الصينية ومواكبة لمتطلبات سوق العمل، وتماشيًا مع تطوير التعليم الجامعى فى مصر ورؤية مصر 2030، ففى عام 2016 تم فتح برنامج دراسى جديد لتعليم اللغة الصينية فى كلية الألسن و هو برنامج "الترجمة المتخصصة فى اللغة الصينية "بنظام الساعات المعتمدة".

يهدف البرنامج إلى تخريج طالب متميز فى الترجمة بين الصينية والعربية، ويتميز هذا البرنامج بوجود إتفاقية تعاون مع جامعة شى نان لدراسة اللغة الصينية بالصين لمدة عام دراسى فى الفرقة الثالثة لمن يرغب.

لافته إلى أن الكلية لديها نظام دراسات عليا بنظام الساعات المعتمدة يمنح درجة الماجستير والدكتوراه فى تخصص الدراسات الأدبية والأدب المقارن واللغويات الصينية والترجمة الفورية والتحريرية، يتوفر لدى قسم اللغة الصينية أكبر عدد من أعضاء هيئة التدريس الذين يتولون تدريس اللغة الصينية بكلية الألسن وكذلك بأقسام اللغة الصينية الموجودة فى الجامعات المصرية الأخرى وأيضا فى بعض الجامعات العربية التى لديها أقسام لغة صينية .

و أشارت إلى تبوء أساتذة القسم المناصب الهامة فى المحافل الدولية، فمنهم من تولى منصب المستشار السياحى لمصر لدى الصين ومنهم من تولى منصب المستشار الثقافى لمصر لدى الصين حاليا.

كما استعرضت تجربة كلية الألسن وقسم اللغة الصينية فى مواجهة الأزمات التى سببتها جائحة كورونا وتأثيرها على تعليم اللغة الصينية بكلية الألسن، بعد أن إجتاح فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" حواجز المكان، وأدى إلى إغلاق الجامعات منعا لإنتشاره ، بدأت الكلية و قسم اللغة الصينية فى وضع خطة للتعامل مع الوضع الجديد على النحو التالى: تم على الفور تجهيز مادة علمية ورقية لكل المواد التى يتم تدريسها ووزعت على الطلاب قبل الإغلاق التام للجامعة، فى نفس التوقيت قامت الكلية بإعداد منصة تعليمية إلكترونية لكل الفرق الدراسية وهنا قام أعضاء هيئة التريس بالقسم بتحويل المواد العلمية الدراسية إلى مواد إليكترونية بنسبة 100% تصلح للتدريس عن بعد، و تم تسجيل جميع الطلاب على المنصة االإلكترونية بنسبة 100% حتى يتسنى لهم الاطلاع على المواد الاليكترونية التى تم تحميلها على الموقع.

ثم العمل على التوازى بإعداد نماذج امتحانات لكل وحدة دراسية يتم تدريسها وقامت الكلية بإعداد قاعدة بيانات خاصة ببنوك الأسئلة لكل مادة دراسية، وأعدت الأسئلة بشكل مختلف عما كانت عليه وبطريقة تتناسب مع الامتحانات الاليكترونية .

و فى إطار القرارات الصادرة من المجلس الاعلى للجامعات فى ظل جائحة كورونا، تم إلزام طلاب فرق النقل بتقديم تكليفات كبديل للإمتحانات النهائية و قد قام الطلاب برفعها بنجاح على المنصة الإلكترونية للكلية، و تم تقييم الفرق النهائية وفقا لإمتحانات أرضية وسط إجراءات إحترازية مشددة ضد الفيروس المنتشر فى ضوء الخطة الوقائية المرسلة من الجامعة و بدعم كبير منها.

و استطردت حديثها لتؤكد أنه و بالرغم من إنها كانت تجربة إيجابية بوجه عام إلا إنه كانت هناك الكثير من الصعوبات و التحديات التى يجب أن نقابلها و منها: عيوب شبكة الإنترنت، نقص التدريب لدى بعض الأساتذة، عدم التفاعل بشكل جيد بين الأستاذ و الطلاب، و عدم توافر الإمكانيات التكنولوجية لدى بعض الطلاب.

و أشارت إلى أنه فيما يخص الافاق المستقبلية لتعليم اللغة الصينية فى المنطقة العربية بعد الوباء المنتشر ، فأمامنا مهمة التغلب على أزمة التعلم عن بعد بما يتناسب مع تدريس اللغة الصينية كلغة لها طبيعتها الخاصة، وعلينا التفكير فى مقابلة التحديات التى ظهرت فى تعلمها عن بعد، ولذلك كان لزاماً علينا أن نضع خطة عمل مرنة تقبل التعديل فى ظل التغير الذى يطرأ فى مسارات الجائحة و فى ظل القرارات الواردة مؤخرا الخاصة بتطبيق منظومة التعليم الهجين مع مراعاه الإجراءات الوقائية الخاصة بالتباعد الإجتماعى وتقليل أعداد الطلاب داخل الفصل الدراسى الواحد، ترتكز رؤية المستقبلية على الأتى: العمل على زيادة المعرفة الرقمية لدى مدرسى اللغة الصينية، وإعطاءهم دورات متخصصة فى تجهيز البرامج الدراسية بنظام متطور للتعليم عن بعد بطريقة ممتعة وتجذب الطلاب ولا تنفرهم منها، الإستفادة من محطات الإذاعة والتليفزيون و ما تلعبه من دور محورى فى مساندة الأهداف التعليمية الوطنية ، من خلال عقد برتوكول تعاون بين كلية الألسن قسم اللغة الصينية والقنوات التعليمية فى التليفزيون المصرى لتسجيل حلقات تدريس لغة صينية يقوم بها أعضاء هيئة التدريس بالقسم وتبث عبر القنوات التعليمية فى مواعيد محددة.

بالإضافة إلى تدريب أعضاء هيئة التدريس والطلاب على استخدام تطبيقات تعليم اللغات العالمية المنتشرة على الانترنت، لأن هذه التطبيقات تساعد فى تعليم اللغة الصينية وتساعد الطلاب أن يتعلموا اللغة من خلال برامج إليكترونية، و تغيير محتوى المواد التدريسية لتشمل مواد مسموعة وأخرى مرئية لرفع المستوى الشفوى للطلاب من استماع ومحادثة، بالإضافة إلي تنمية قدرات الطالب على التقكير والتحليل والبحث عن المعلومة بنفسه وتعويده على مهارات الاتصال والتعبير و التعلم الذاتى، و تحديث قاعات الدرس وتهيئة البيئة التعليمية وتزويدها بالبنية التحتية التكنولوجبة المناسبة، كذلك الاعتماد على الإنترنت و إستخدام تكنولوجيا المعلومات فى تدريس اللغة الصينية.

كذلك ضرورة إشراك الطلاب فى وضع الإستراتيجيات و الخطط المستقبلية و الأخذ بارائهم، إلى جانب ربط المناهج الدراسية بقسم اللغة الصينية بمتطلبات سوق العمل المحلى و الدولى حيث ان إقتصاد الصين المتنامى بسرعة جعلها من أكثر الدول الأسيوية حاجة للمتقدمين للعمل وخصوصا فى الترجمة و إستخدامات اللغة للأغراض المتخصصة المرتبطة بمجالات المبيعات و التسويق و البنوك و الخدمات المالية و تكنولوجيا المعلومات,

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا