الحوار الأخير لمؤسس مدرسة «إيجبت جولد» للذهب والمجوهرات قبل رحيله 

مصطفى نصار رئيس مجلس إدراة مدرسة إيجيبت جولد
مصطفى نصار رئيس مجلس إدراة مدرسة إيجيبت جولد

بصوت مرهق يتضح عليه ملامح النهايات اجرى الراحل مصطفى نصار، رئيس مجلس إدراة مدرسة إيجيبت جولد، الاولى في الشرق الاوسط  لصناعة الذهب والحلي والمجوهرات ، والتابعة لوزارة التربية والتعليم ، حواره الأخير قبل وفاته بيوم واحد مع «بوابة أحبار اليوم»، على الرغم من معاناته بسبب ارتفاع ضغطه حينها الا انه كان وكعادته طيب الكلمات طموح الأهداف .

-  في البدايه ونحن على أعتاب عام دراسي جديد  كيف تقيم تجربة مدرسة إيجيبت جولد ؟

مدرسة إيجيبت جولد لصناعة الذهب والمجوهرات صرح تعليمي اقترحته على وزارة التربية والتعليم لنقل صناعة الذهب والمجوهرات في مصر ولتعود لمكانتها الطبيعية ، من خلال المدرسة اهدف لخدمة البنية التحتية التعليمية في مصر في مجال الصناعة وخاصة صناعة المعادن النفيثة ، وسوف نستمر في اسرة نصار والجيل الرابع والخامس في دعم المدرسة وصناعات الذهب والمجوهرات في مصر .

- ما هي الاستفادة العائدة عليك من المدرسة؟

الأستفادة معنوية من الدرجة الأولى ، «مش هلبس بدلتين ولا هاكل لقمتين، هدفي ان اسمي يقترن بتطوير المجال » ، أسعى لتكوين أجيال قادمة قادرة على نقل صناعة المعادن النفيثة في مصر الى مستوى أخر يجعلنا من مصاف الدول المصنعة للمجوهرات والذهب والفضة ، وهو ما سيخلد أسمي بالذكرة الطيبة بين أبناء هذه الصناعة .

- بعد تجاوزك سن الـ60 مازلت تتحدث بشغف عن صناعة المجوهرات والذهب ، لماذا؟

منذ طفولتي وانا أحب هذه المهنة وحتى الان اشعر أنني اتنفس وانا انظر إلى قطعة الذهب أو المجوهرات أو الفضة ، أشعر أن حديث يدور بيني وبين القطعة التي انظر عليها «بكلمها وبتكلمني وبتقولي على اسرارها» .

- ماذا عن بداياتك في هذا المجال ؟

ورثت المهنة عن والدي أنا وأخي حسن رحمه الله الذي ورثها بدوره عن جدي ، وسافرت لعدة دول وحصلت على عدد من الشهادات في كافة مجالات صناعة الذهب والمجوهرات ، ثم في ثمانينات القرن الماضي بدأنا أنا وأخي رحمه الله في نقل كافة التجارب التي مررنا بها في الخارج وسعينا لنقل الصناعة المصرية واعادتها لما كانت عليه ..

- هل الصناعة المصرية كانت متراجعة حينها ؟

صناعة الذهب في مصر منذ ايام الفراعنة وتجد فن لا مثيل له في العالم وتستطيع مشاهدة الابداع المصري في عدد من التماثيل الفرعونية وخاصة قناع توت عنخ أموت ما يدل على ان المصري هو الأفضل في صناعة الذهب لان حمضه النووي مشبع بالمواهب .

- هذا عن الماضي في صناعة الذهب .. كيف ترى مستقبلها في مصر؟

ما دام للعمر بقية انا ومن بعدي أولادي وأسرتي مع دعم الدولة فسنستمر في تطوير صناعة المجوهرات والذهب بداية من التصميم مرورا بالسبك والصب حتى خروج المنتج النهائي ، في مصر لدينا مواهب واعدة جدا من الشباب واسعى انا وكل اسرة «نصار» الجيل الرابع والخامس لاكتشاف ودعم كل موهبة في مجال صناعات المجوهرات والذهب .

- دعنا ننتقل لسوق المجوهرات والذهب .. هل الذهب هو الاستثمار الأمن ؟

الذهب لا يفقد قيمته بمرور الوقت ، وتعلمنا مثل من أهلنا "الي في أيدك أقرب من الي في جيبك" بمعنى ان الخاتم الذهبي مثلا في يد المرأة قيمة مادية اقرب لها من النقود في جيوبها ، ولو تابعت اسعار الذهب على مدار سنوات ستجدها مستقرة لا يوجد بها سقوط قوي يهدد اي استثمار .

- ما توقعاتك لاسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة  ؟

اتوقع استمرار ارتفاع اسعار الذهب وان يصل سعر الأوقية لـ2500 دولار .

- على ماذا تبني توقعاتك ؟

التوقعات تبنى على عدة عوامل منها حجم المعروض والظروف الأقتصادية وحجم العمل في المناجم وحجم الطلب بخلاف ما نمر به من استمرار جائحة كورونا واثرها على عمليات التنجيم والنقل .

 

 

 

 

 


 

 

 

 

ترشيحاتنا