تقرير خاص| على متن الطائرة.. «تطابق الأزياء مع المضيفين» يزعج الطيارين

صورة مجمعة
صورة مجمعة

في مناحي الحياة المختلفة، كثيرٌ ما يظهر الزي الموحد على أطقم العمل، الذي يعملون بمثابة فريقٍ واحدٍ، كالفرق الرياضية في الألعاب الجماعية، وعلى رأسها كرة القدم، والتي يظهر خلالها الفريق بزيٍ موحدٍ لا يمكن المساس به.

وحينما يتعلق العمل بالأعمال الرسمية والتي من بينها الالتحاق بأطقم الطائرات، لا بد أن يكون الزي الموحد حاضرًا، وتحرص شركات الطيران العالمية على ذلك، فكان لزامًا أن تسير شركة مصر للطيران على نهج نظيراتها في العالم، وتلزم طواقم الطائرات بارتداء زيٍ موحدٍ، وتسعى دائمًا لتتطويره بما يلائم المتغيرات في العالم.

وفي مارس من عام 2019، كشفت شركة مصر للطيران عن الزي الرسمي الجديد الخاص بطاقم الركب الطائر للمضيفات الذي يلائم مستوى التطوير في الخدمة ويعزز من جعل الناقلة الوطنية الرائدة في المنطقة باعتبارها أحد أعرق شركات الطيران في العالم.

وفي حقيقة الأمر، الزي الخاص بالمضيفات عند الكشف عنه لاقي ترحيبًا كبيرًا من جانب المضيفات، لكونه مميزًا ويقدم انطباعًا جيدًا عن الشركة الوطنية، خاصةً إذا تمت مقارنته مع الزي القديم، فستكون الغلبة في الحكم للزي الجديد.

وتوضح الصورتان المواليتان الفارق بين الزيين القديم والحديد، فالأولى للزي القديم الخاص بالمضيفات أمام الثانية فللزي الجديد الذي اعتُمد رسميًا.

مشكلة في زي المضيفين

كان الأمر على ما يرام فيما يتعلق بزي المضيفات على أطقم الطائرات، أما زي المضيفين من الذكور فدارت حوله إشكالية كبيرة هي محور حديثنا في هذا الموضوع. 


فقد كان هناك جدلٌ ولبسٌ فيما يتعلق بزي المضيف الرجل المعتمد من قبل مصر للطیران، وذلك نظرًا للتشابه الكبير بينه وبين زي الطيار مما يتسبب في كثير من الإحراج  للطيار و المضيف.

الأمر قد لايتوقف عند حد مسألة الإحراج فقط، فهي تعتبر ثانوية، لكن هذا الأمر قد يكون ضد إجراءات السلامة لا يعرف الركاب من هو الطيار ومن هو المضيف، لذلك لا داعٍ للاندهاش عندما يقول لك أحدهم أن الطيار في الرحلة كان يتواجد في المقصورة  بدلا من التواجد في قمرة القيادة، لأن الراكب لا يعلم أن هذا هو المضيف.

تطابق الزي

وفي غضون ذلك، يقول أحد الطياربن العاملين بالشركة الوطنية مصر للطیران مازحًا "أريد الذهاب إلى العمل دون الزي الرسمي لأن الجميع أصبحوا يشبهون بعضهم البعض على الطائرة".

ويتابع الطيار، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنه "منذ فترة كبيرة هناك هجوم على اليونوفرم الخاص بالطيار (الزي الموحد) فلا أحد من الركاب يستطيع التميز بين الطيار وغير الطيار"، مضيفًا أنه "في مقارنة بسيطة بين شركة مصر للطیران والشركات في الوطن العربي عندما ينزل فريق الطائرة إلى المطار بعد انتهاء الرحلة الجميع تستطيع التعرف  بين من هو الطيار ومن هو المضيف". 

ويستطرد قائلًا "أما في مصر للطيران لا أحد يستطيع التميز بين الطيار والمضيف.. الجميع يرتدي  قميصًا أبيض وبنطالًا كحلي اللون وشرائط صفراء". 


طيار يقدم الحل 

ويوضح طيار آخر بالشركة لـ"بوابة أخبار اليوم"، "أن مصر للطیران في وقت سابق قررت تغير زي الضيافة لحل الأزمة بعد طلب من الطيارين لكن المضيفين اعترضوا فالشركة قررت تأجيل الأمر". 

ويرى الطيار أن هناك حلًا يتمثل في تغير زي الطيارين، مشيرًا بالقول "على سبيل المثال ارتداء بنطال أسود وقميص أبيض والشرائط تكون باللون الفضي وليس الذهبي". 

ويختم قائلًا "في النهاية الطيارون في مصر للطيران يعرفون أن الوضع الحالي نتيجة لتعديات فيروس كورونا لا يسمح بالتغير ولكن ربما في الزي القادم نشهد التغير خاصة وأن عدد الطيارين أقل من عدد الضيافة وبالتالي التكلفة ستكون أقل بكثير".
 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

ترشيحاتنا