مخلفات الذبائح تغرق شوارع القاهرة ولا عزاء للكورونا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

مع سطوع فجر أول أيام عيد الأضحى تتحول العديد من الشوارع إلى برك من الدماء نتيجة ذبح الأضاحى فى الشوارع .. لتجعل من الطرقات بيئة خصبة للفيروسات والميكروبات وانتشار الأمراض ..

وبعد عملية الذبح يقوم العديد من المواطنين بإلقاء مخلفات أضحياتهم في الشوارع دون اكتراث بالعواقب التى يمكن أن تنتهى بنتائج كارثية..كما أن ما يحدث خلال أيام عيد الأضحى من ذبح بالشوارع ورمى مخلفات أمر لا يقره «شرع ولا عرف» ويعد من جرائم البيئة.

«بوابة أخبار اليوم» رصدت مخلفات الأضاحي تغرق شوارع محافظة القاهرة بعد انتهاء اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك ؛ وتحدثت مع الخبراء والمتخصصين لمعرفة خطورة هذا الأمر على البيئة وعلى صحة ومناعة الإنسان فى زمن الكورونا والوباء .

 البداية بمنطقة السبتية رصدنا إلقاء المواطنين والجزارين مخلفات أضاحيهم في الطرقات والشوارع ضاربين بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف السماوية والتي أكدت أنه فعل مذموم وجريمة كبيرة؛ لأن فيه إيذاء للناس، وإثارة لاشمئزازهم .

تحدثنا إلى محمد على «من سكان منطقة السبتية « والذى أكد أن سكان منطقته لم يأخذوا فى الاعتبار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا؛ وأضاف أن جيرانه فى المنطقة قاموا بإلقاء مخلفات الخراف والأحشاء والجلود داخل صناديق القمامة فى الشارع ولكن هناك كثيرون تركوا مخلفاتهم أمام المارة وفى وسط الطريق.

ومن أمام سور «مجرى العيون» التاريخى صدمتنا رائحة الجيف والتى أزكمت الأنوف أثناء جولتنا بالمنطقة التى كانت الأشهر فى إعادة تدوير الجلود ودباغتها قبل نقلها إلى مدينة الروبيكى الصناعية ؛ ناهيك عن مخلفات الأضاحى والتى انتشرت بطول «السور التاريخي» بالمنطقة فى مشهد صادم يدل على غياب الوعى وعدم حرص المواطنين للحفاظ على النظافة العامة والبيئة المحيطة بالشوارع، وتصميمهم على إلحاق الأذى بالآخرين . ويقول سيد ناصر «بائع جلود بالمنطقة « أن هذه الرائحة موجودة كل سنة بالمنطقة لأننا بجوار المدبح ؛ كما أن هناك العديد من الجزارين الأرزقية يقومون بالذبح داخل وأمام البيوت ويقومون بإلقاء مخلفات الذبائح أسفل الكوبرى أو بجانب سور مجرى العيون.

ويقول د. عبد اللطيف المر «أستاذ الصحة العامة والطب الوقائى بجامعة الزقازيق» أن إلقاء مخلفات الأضاحى أولا يتنافى مع الإسلام والتعاليم السمحة لديننا الذى يحث على النظافة ويحفز الناس على حماية البيئة والوقاية مع الأمراض؛ وأضاف المر بأن حماية البيئة سنة نبوية وفى إهمالها خطورة بيئية وصحية كبيرة على المواطنين.؛ وأشار إلى أن مخلفات الأضاحى تحمل جراثيم وميكروبات كثيرة ومن الممكن أن تنتقل بسهولة إلى القوارض بشكل عام مثل الفئران والتى تتحمل مسئولية كبيرة فى انتقال كثير من الأمراض إلى البشر آخرها فيروس ظهر فى الهند ؛ كما أن القطط والكلاب من الممكن أن ينتقل اليها الكثير من الجراثيم وبالتالى عند ملامسة هذا الحيوان الأليف يكون احتمال التعرض كبيرا للكثير من الأمراض مثل التسمم الغذائى وتلوث الطعام والمعروف ب»البروسيلا» ؛ وأضاف بأن الروث الناتج عن الأضاحى بعد تحليله ينتج غاز الميثان وهو غاز سام يصيب الإنسان بأمراض الربو والحساسية الصدرية.

 


 

ترشيحاتنا