"شواظ" يشبة اللهب يتدفق من الطرف الجنوبي الشرقي للشمس

رصد شواظ يشبة اللهب
رصد شواظ يشبة اللهب

راقب الراصدون حول العالم خلال الأيام القليلة الماضية شواظ يشبة اللهب يتدفق من الطرف الجنوبي الشرقي للشمس بلغ طوله أكثر من 100,000 كيلومتر وتشير أحدث البيانات بأنه انفجر علما بأنه لا يوجد له تأثير على الكرة الأرضية. 

ووفقاً لجمعية الفلكية بجدة، الشواظ الشمسي عبارة عن تدفق كبير براق من الغاز يمتد من سطح الشمس باتجاه الغلاف الجوي للشمس المسمى الإكليل أو الهالة ، يكون معلق فوق سطح الشمس بواسطة مجالات مغناطيسية غير مستقرة ومنظرها جميل من خلال التلسكوبات الشمسية.

من المعروف بأن الغلاف الجوي للشمس يتكون من غازات متأينة ساخنة للغاية تعرف بالبلازما (الحالة الرابعة للمادة)  لا تطلق الكثير من الضوء المرئي، والشواظ يحتوي على بلازما أبرد بكثير مماثلة في تكوينها لطبقة (الكروموسفير) التي تقع فوق طبقة الفوتوسفير .

تتدفق بلازما الشواظ على طول هيكل ملتوي ومتشابك من المجالات المغناطيسية الناتجة عن الدينامو في باطن الشمس وهي عبارة عن عملية فيزيائية تولد حقل الشمس المغناطيسي، وتكون بلازما الشواظ عادة مضيئة أكثر مائة مره وأكثر كثافة من بلازما "الهالة "  ويتشكل الشواظ على فترات زمنية من حوالي يوم واحد ويمكن ان يستمر مرئي لعدة أسابيع أو حتى أشهر وهو يمتد مئات الآلاف الأميال نحو الفضاء .

بعض الشواظ يتفكك وينهار عندما تصبح بنيته غير مستقرة وينفجر نحو الخارج ويحرر البلازما، إلا أن جاذبية الشمس تحافظ على الشواظ تحت السيطرة، فمعظم كتلته تسقط عائدة لسطح الشمس حيث يتم امتصاصها من جديد.

يعتبر الشواظ الشمسي موضوع للبحوث العلمية المتطورة،  فداخل بنيتها، ترفع الحقول المغناطيسية الشمسية غيوم من الهيدروجين بحجم كوكب فوق سطح الشمس، وفي بعض الأحيان تتسرب البلازما الغنية بالهيدروجين وينتج نوعًا من المطر الساخن المتوهج.
 
بشكل غير مفهوم ، تهبط بعض "قطرات مطر البلازما " بشكل أسرع مما تسمح به القوى المغناطيسية المحيطة، حيث تتنبأ نظرية الانتشار المغناطيسي المطبقة على الشواظ الشمسي بسرعات بطيئة  ولكن احياناً تهبط بسرعات عالية بحيث يمكن اعتبرها عاصفة مطيرة تكسر حدود السرعة.


 

 


 

ترشيحاتنا