أبطال «الأفرول» الأبيض.. محاربون في معركة الوباء 

أبطال «الأفرول» الأبيض.. محاربون في معركة الوباء 
أبطال «الأفرول» الأبيض.. محاربون في معركة الوباء 

- «المطرية».. ملحمة طبية لإنقاذ مصابة كورونا من «انفجار بالمخ»

- «أحمد ماهر».. مهمة قتالية لإزالة «انفجار بالأمعاء» لشاب يحتضر 

- «الساحل» ترفع راية النصر لإنقاذ مرضى الفشل الكلوي 

- «معهد القلب» في موقعة استثنائية بـ3 جراحات كبرى

- «سوهاج» تنقذ طبيبة وجنينها من الإجهاض في اللحظات الأخيرة

 

- أعد الملف :مروة صالح -هاجر زين العابدين 

 

كثيراً ما أرخت كتب التاريخ بطولات كبرى لتضحيات عظيمة بالروح لجنودنا الأبطال بمعارك وساحات الحرب ضد المعتدي.. قصص بات الجميع يتشرف بسردها يوميا لعظمة من قام بها وبسالة من ضحى بروحه من أجل تراب وطنه.. تلك البطولات ستظل خالدة إلى يوم الدين.. وفي جائحة «كورونا» وقف جنود  الجيش الأبيض بـ«الأفرول» المشع بالتضحيات يحاربون الوباء ويتصدون بأرواحهم لإنقاذ المصابين ليسرد التاريخ بطولات جديد لأطباء مصر في الحرب على كورونا.. وتتمثل أعظم البطولات  في التدخلات الجراحية الكبرى التي تتطلب ما يقرب من 6 إلى 8 ساعات لإنقاذ روح مصاب كورنا الذي يعاني من جلطة بالمخ أو القلب أو انفجار بالمعدة أو فشل كلوي.. فمجد هذه القصص يتمثل في أن كل سائل بجسد المريض معدي للجراح طوال مدة الجراحة ومع هذا  لم يتراخى أو يتقاعس طبيب عن أداء مهمته الإنسانية واضعا المبدأ الإلهي فوق جبينه.. «من أحياها كأنما أحيا الناس جميعا».. وقسمه الذي عاهد الله فيه على إنقاذ المرضى كان الوقود الذي يشعل به طريقه لمداواة المصابين. 
 
وفي ظل هذه الجائحة - التي حصدت إصابات عالمية تخطت الـ 300 مليون إصابة حول العالم تجاوزنا منهم أكثر من 90 ألف حالة في مصر من الله بالشفاء على أكثر من 33 ألف حالة من ضمنهم- دونت مستشفيات وزارة الصحة بطولات وتضحيات عظيمة لأطبائها في تداوي وإنقاذ الأرواح.. وقد تميزت مستشفيات هيئة المستشفيات التعليمية بإجراء الجراحات العاجلة والطارئة للمصابين بكورونا بنسب شفاء عالية .


وفي جولة داخل 5 مستشفيات حكومية كبرى من ضمن 370 من مستشفيات عزل وتشخيص كورونا رصدنا تفاصيل الساعات الطويلة في مهمات إنقاذ مصابي فيروس كورونا المستجد من الموت.

 

 

«ملحمة طبية في المطرية»

 

«انفجار بالمخ وتحتاج إلى قسطرة عاجلة) ..تقرير طبي شخص حالة لمريضة مصابه بكورونا  في الأربعينيات من عمرها قادمة من مستشفي خاصة بعد ارتفاع تكاليف حجزها لعدة أيام بالرعاية المركزة لعلاجها من إصابتها بكورونا. 

ولم تقوى الاسرة على دفع تكاليف إضافية تقدر بمئات الآلاف  للجراحة المطلوبة فأخرجها أبنائها وتوجهوا بها إلى مستشفى المطرية التعليمي في محاولة لإنقاذها في مستشفى حكومي لا يتقاضى أجرا من مريض نظير علاجه. 

استقبلتها «ميس عزة توفيق» مشرفة التمريض فجر السبت الموافق ٢٠ يونيه بعدما قرر قسم الطوارئ بالمستشفي حجز المريضة بوحدة السكتة الدماغية وأرفق بالتقرير تشخيصا لحالتها.. ولمدة يومين قامت وحدة السكتة الدماغية بتحضير المريضة تحت إشراف  د.نبيل كتشنر لمناظرة الفحوصات وعرض استشاريو التخدير وأخذ مسحة فيروس كورونا..وبعد استيفاء جميع الفحوصات.

ساعات طويلة.. بدأت معها مهمة انقاذ المريضة في الجراحة الخطيرة وبدأ جنود العملية من أبطال الجيش الأبيض بالتدخل بالواقيات الكاملة لبدء الجراحة تحت اشراف استشاري التخدير مدير عام المستشفى د.وائل الدرندلي وتخدير المريضة بعد توصيلها على المونيتور واخذ جميع العلامات الحيوية، وقام د.أحمد بسيوني أستاذ المخ والأعصاب والفريق المعاون بقيادة د. احمد عطية بعمل غلق للتمدد الشرياني. 

ويوضح الدكتور وائل الدرندلى  "مدير مستشفى المطرية" أن المريضة دخلت الجراحة وأجريت لها قسطرة مخية وتم وضع ستة أسلاك حلزونية لوقف التمدد الشرياني ومنع حدوث نزيف أخر  وبالفعل نجحت الجراحة في وقف النزيف واستقرت الحالة بالرعاية المركزة.

ووفقا لمدير المستشفى فهذه الجراحة تصنف من الجراحات المتقدمة في العمليات الحرجة وقد أجرتها المستشفي دون أن تحمل المريضة جنيها واحدا.

وقال الدرندلي إن المستشفى استعدت جيداً لاستقبال مثل هذه الحالات فهى تخدم قطاع كبير من المرضى وبها كافة التخصصات الطبية والجراحية ويتم التعامل مع المريض في الطوارئ بواقع زمني لا يتجاوز الـ15 دقيقة من الفحص وتقييم الحالة في حالة حجزها في المستشفى أم تحويلها للعزل المنزلي. 

ويشير أنه تم إجراء عمليات جراحية تصل لـ20 تدخل جراحي لمصابي الكورونا بداية من حالات الطوارئ كعمليات الولادة، وجراحة العظام، وقسطرة طرفية ومخية، وكذلك قسطرة القلب

 


 

«منظم ضربات القلب»

«مصابة بكورونا كاد أن يتوقف قلبها وتفارق الحياة».. تلك كانت حالة أخرى استقبلها مستشفى المطرية التعليمي لسيدة مسنة ذات الـ63عاما - استقبلها الفريق الطبي المقاتل في طوارئ مستشفى المطرية التعليمي منذ أسبوعين، حيث تبين أنها تحتاج إلى عمل قسطرة وزراعة منظم لضربات القلب.

يروي الدكتور وائل تفاصيل عملية إنقاذها قائلا علي  الفور استعد الفريق الطبي لجراحة القلب ودخلت المريضة الجراحة في وقت قياسي وتم إنقاذ الحالة وارتفع معدل نبضات القلب من 30 نبضة في الدقيقة لـ100 وما إن استقر وضعها وتم نقلها لرعاية القلب لاستكمال علاجها تحت إشرافي المباشر وإشراف  استشاري القلب ا.د. هاني حسين محمد والذي اجري الجراحة بفريقه المعاون وبمساعدة د.محمد عبد القوي ،ود.عماد محمود السيد ،ود.نادر محمد لبدة، والتمريض سماح أبو الفتوح وفني القسطرة عرفات أبو الدهب.

ويضيف الدرندلي استلمت المستشفى بتكليف من الدكتور محمد فوزي رئيس الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية منذ اسابيع  ، وهى فترة حرجة مليئة بالتحديات الكبري ،   نظرا لتحويل المستشفى من مستشفى متعددة الاغراض ، لمستشفى خاصة لعزل مرضى الكورونا ، وهى أقرب أن تكون لمستشفى بها جميع الخدمات لكافة التخصصات الطبية. 

 كما أنه يتابع كافة القطاعات داخل المستشفى بواقع 18 ساعة يومياً، لمناظرة  جميع قطاعات المستشفى من استعداد غرف العمليات، وغرف الرعاية المركزة بواقع 7 قطاعات يحتوى كل قطاع على 57 "سرير"، والطوارئ والاستقبال، وتجهيز 25 جهاز تنفس، مختتماً حديثه بتوجيه الشكر لرئيس هيئة المستشفيات التعليمي لما قام به من إنجاز كبير في هذا القطاع وإمداده بكل ما يحتاجه ، لتقديم رعاية صحية تليق بالحالات الحرجة في ظل الوضع الراهن ، واصفاً المشهد الحالي في مواجهه الجائحة بالحرب العالمية الثالثة.

 

 

«مهام قتالية في مستشفى أحمد ماهر»

 

«المريض يحتاج لتدخل جراحي عاجل».. بهذه الكلمات شخص طبيب الطوارئ بمستشفي معهد ناصر حالة إبراهيم الذي يشكو من آلام شديدة بالبطن ويستغيث لإنقاذه، وبعد خضوعه للفحوصات  الطبية، كشف تقارير الأشعة والتشخيص المبدئي عن وجود   قرحة منفجرة في الاثنى عشر فكل محتويات الجهاز الهضمي أصبحت تضخ  خارج الاثني عشر وكتب الأطباء التقرير بضرورة التدخل الجراحي العاجل.. تبين أن المريض مصاب  بكورونا ويجب تحويله إلى مستشفى متخصص لعلاج مصابي كوفيد  2019..وجاء التحويل مباشرة من غرفة أزمات وزارة الصحة على مستشفى أحمد ماهر التعليمي.

 

لم يكن الشاب الأربعيني على علم أنه مصاب بالفيروس ولم تظهر عليه أعراض ، ولكنه تعرض للعدوى من زوجته التى تعمل ممرضه فى إحدى مستشفيات العزل، وعند تعرضها للإصابة تم عزلها على الفور، وبعد  مرور  بضعة أيام بدأ يشعر بألم في البطن بشكل لا يمكن تحمله.

 

استقبله الدكتور مصطفى القاضي رئيس طاقم الجراحة العامة لفحصه.. وبمجرد رؤية الفحوصات قرر التدخل الفوري لإنقاذ المصاب قبل فوات الأوان.

ويسرد لنا د. مصطفي القاضي تفاصيل إجراء الجراحة التي استمرت مايقارب من 3ساعات قائلا: كنا 5جراحين واتفقنا على التدخل دون الخوف من العدوي  ..وقلت للفريق المعاون  لي من ليس لديه استعداد فعليه ان يعلن قبل دخول الجراحة ووجدت الجميع مستعد للتدخل دون تردد لأن الحالة لشاب بالثلاثينيات ولا تتحمل الانتظار.

وكشف القاضي انه بمجرد الاتفاق علي إجراء الجراحة ظهرت روح الفريق والعمل الجماعي بدون تردد بيننا يجمعنا الإخلاص في العمل ونعلم أننا قدر المسئولية وقد سخرنا الله لإنقاذ الأنفس وليس لإهلاكها ..وقد تعاونا للارتداء اسلم الواقيات  لمنع انتقال العدوى وتم إصلاح الثقب وتفريغ الصديد بالبطن.

خرج المريض علي الرعاية المركزة بعد بذل مجهود كبير لرعايته  وتابعه قسم الجراحة ثلاث أيام واستمر 14يوما آخرين بالأقسام الداخلية.. والحمد لله تعافي تمام وخرج من المستشفي منذ أيام. 

ومن جانبه كشف د.أحمد عبد العزيز مدير مستشفى أحمد ماهر  التعليمي أنه تم عمل أكثر من  ثلاث عمليات ولادة قيصرية لمصابات بكورونا  وجميعها كانت مستقرة وتمت بنجاح مع استقرار حالة المواليد  وذلك بخلاف حالة واحدة تأخرت في القدوم للمستشفى مما حدث وفاه للجنين.

ولفت أن المستشفى تجري يوميا جراحات لحالات كسور بالعظام لمصابي كورونا، ويتم التعامل معها على الفوروذلك بعد تحوليها لمستشفى عزل كورونا. 

فإذا استدعت حالة من الحالات المحجوزة بالمستشفي للتدخل الجراحي العاجل ووضعها الصحي يسمح لإجراء الجراحة لا نتأخر بالتخدير لأجراء العملية الجراحية.

وكشف مدير المستشفي أن هناك حالتين من حالات الاشتباه بالكورونا  جاءا للمستشفى، أحدهم مصاب بذبحة صدرية نتجت عن مشكلة في الأمعاء  واوجب التدخل العاجل بقسم الجراحة العامة بجراحة في الأمعاء وبالفعل نجح التدخل وأنقذنا المريض. وأخرى لحالة نزيف بالمخ، وقسطرة القلب وتم  التعامل بمنطق التضحية والتفاني من أجل إنقاذ المرضى. 

كما قام أطباء المستشفى الأبطال بإجراء تدخلات جراحية كثيرة  لمرضى الغسيل الكلوي ممن  تعرضوا  للرفض من قبل المستشفيات الخاصة ، ومنهم من تجاوز أسبوع بدون الخضوع لعملية الغسيل الكلوي .

 

 
«موقعة استثنائية في معهد القلب»

 

«تدخلنا لإنقاذ الأرواح فأنقذتنا عناية الله من الإصابة» بتلك الكلمات وضع د.نشأت عبد الحميد رئيس الجراحة بمعهد القلب عنوانا للبطولات التي قام بها أطباء القلب لإجراء  التدخلات الاستثنائية  لمصابي (كورونا) ممن لجئوا للمعهد استغاثة من الأزمات القلبية..رغم أن معهد القلب غير مخصص لعلاج مصابي كوفيد ولكن إنسانية الأطباء أبت أن لا تنقذ مريض من الموت. 

ففي  ليلة عيد الفطر شهد المعهد دخول أول مريض مصاب بكورونا  لقسم الطوارئ بمعهد القلب.. اشتبه الأطباء من فحص أشعة الصدر بإصابة المريض بكورونا مع وجود أزمة قلبية خطيرة وضيق حاد في الشريان التاجي الجذع الأساسي.. هنا كانت بداية التضحية، بادر أطباء قسم الجراحة بمعهد القلب بإبداء استعدادهم للتدخل الجراحي الفوري وتجهيز المريض للجراحة دون انتظار نتيجة المسحة غير عابئين بتعرضهم للعدوى من المصاب، بات كل ما يشغلهم هو سرعة إنقاذه. 

«محتاجين بدل عزل بسرعة».. أسرع رئيس قسم الجراحة بالمعهد  بتوفير كافة الأطقم الوقائية المخصصة لإجراء الجراحات  للأطباء بمستشفيات العزل نظرا لعدم إتاحتها لكون معهد القلب غير مخصص لاستقبال حالات كورونا ودخل أطباء القلب في مهمة استثنائية استمرت 6 ساعات لإنقاذ المريض ونجحت المهمة وخرج المريض متعافيا من الإصابة والقصور الذي حدث بقلبه.

 ولفت د.نشأت، إلى أن المعهد يجري فحص مبدئي لأغلب الحالات  و لم نجد أي اشتباه سوى لـ3 حالات في الطوارئ فاضطررنا أن ندخل بهم العمليات لأنه لو ترك أي مريض منهم  سيموت ولا وقت لإجراء مسحة أو نقله الي مستشفي خاصة بكورونا.

وقال مدير جراحات معهد القلب، في هذه اللحظة أعطيت القرار أن اي حالة متوقعة كورونا سنتدخل بها مثلها مثل الحالات العادية،ب حيث يؤمن الفريق الطبي نفسه  ويرتدي الواقيات الكاملة ويتعامل  وكأن معظم الحالات ايجابي وتم التدخل مع الـ3 حالات.

وتابع: «طبعا كل الأمور نتركها لله لأنهم تدخلوا لإنقاذ أرواح فأنقذهم الله من العدوى، وقد أشرف علي الجراحة الأولى الدكتور وائل شحات والثانية سامر وجية والثالثة محمد هلال».

 

 

«الساحل تنقذ مرضى الفشل الكلوي»

«حصوة في الحالب الأيمن، وأخري في الأيسر، وحصوات في الكلي اليسرى».. في منتصف الليل استيقظت سيدة على آلام مبرحة في الكلي، لم تكن كالمعتاد ولم تستطيع تحملها.. بادر ابنها الأكبر بنقلها  لمستشفي معهد ناصر ، وتم حجزها بعد خضوعها للفحوصات ليتضح ضرورة تدخل جراحي لتفتيت تلك الحصوات  بعد تركيب أنبوبه للكلي في اليوم الثالث من تواجدها في المستشفي ، شعرت بضيق للتنفس ، وقبل تحضيرها للخضوع لعملية "المسالك " أثبتت الأشعة المقطعية أنها مصابة بفيروس الكورونا. 

«قبل وصولها للمستشفى.. سقطت أنبوبة الكلي مما تسبب في تضخم في وظائف الكلي بشكل كبير» لم تكن المسنة التي تبلغ من العمر (65 عاما) في حالة جيدة، خاصة بعد أن كانت تستعد للخضوع لعمليه جراحية لتفاقم أزمتها الصحية ، والتي زادت سوءً بعد سقوط أنبوبة الكلي  أثناء نلها لمستشفي الساحل التعليمي.. استقبلها الطبيب محمد الأتربي رئيس قسم جراحة المسالك البولية، وبعد الفحص تبين وجود حصوة ثابتة أعلى الحالب الأيمن تسببت في سد الكلى اليمنى وتضخمت ، وكذلك الأمر بالنسبة للحالب الأيسر وتم تفتيت الحصوات باستخدام المنظار والذي كان شبه مستحيل أن تنجح العملية باستخدام المنظار حسب وصف الطبيب المعالج.. ولكن سرعة التعامل مع الحالة هو سر نجاح العملية الجراحية واختيار التوقيت المناسب للتدخل الجراحي هو ما جعل نسب الشفاء تتماثل بدرجة كبيرة.

«حلك الوحيد تروح الساحل».. هكذا أخبر الطبيب الرجل الستيني (م. ع) من داخل غرفة الاستقبال  بمستشفى مصطفى محمود بعدما علم أنه مصاب بكورونا من صورة الدم والأشعة الصدرية التي أجراها قبل دخوله غرفة العمليات لتفتيت حصوتي الكلي التي ترتكز أغلبها في الحالب الأيسر.

تراكمت السموم داخل جسده ليصبح منتفخ وينتشر به بعض البقع الزرقاء علي سطح الجلد ، نتيجة لانحباس البول داخل جسم المريض ، فتضاءلت عملية إخراج "البول " لتصل لـ200 ممل علي مدار اليوم ، بعد يومان من البحث دون جدوي ، توجه لمستشفي الساحل التعليمي  ليخضع للفحوصات الطبية ، ويتم تجهيزه في اليوم التالي ، وبعد نجاح العملية تحسنت عمليه الإخراج للمريض لتصل لـ3.5 لتر بعد إنهاء تفايت الحصوات وتركيب دعامة للكلي. 

ويضيف محمد الأتربي نائب المدير للشئون الفنية، رئيس قسم جراحة المسالك البولية بمستشفي الساحل التعليمي وعمل قسطرة قلب لمريض  في الرعاية أصيب بأزمة قلبية طارئة، على الفور أحضر رئيس قسم القلب لعمل تدخل جراحي للمريض وتركيب دعامة، واستغرقت العملية 45 دقيقة.

وتدخل الفريق الطبي لإجراء جراحة أوعية دموية بتركيب قسطرة طرفية في اليد اليسرى بعد إصابتها بجلطة شديدة تكاد تسبب بتر لليد، وأربع عمليات للولادة القيصرية، لم يتم قبول الحالات للتدخل الجراحي حال التأكد من إصابتهم بفيروس الكورونا، وكانت مستشفيات العزل هى الملجأ الوحيد لهم.
  
يشير الأتربي لنجاح الفريق الطبي بمستشفى الساحل التعليمي من إجراء العديد من العمليات الحرجة لمصابي الكورونا أو المشتبه بهم، ولسرعة إنقاذ المشتبه بهم يتم دخولهم غرفة العمليات على وجه السرعة ، دون الانتظار لنتيجة المسحة  فيتم التعامل وفقاً للأعراض الواضحة خاصة بعد ظهور نتيجة الأشعة المقطعية على الصدر للمريض.

قام الفريق الطبي بعمل تدخل جراحي لاثنان من مرضى الكلي ، حيث تم استخدام المنظار الجراحي، ويتم تخدير المرضي إما ببنج نصفي أو بنج كلي ، وفقاً للحالة الصحية للمريض ،فضلاً عن تعاطى مريض الكورونا " الكلكسان " لعمل سيولة فى الدم ، ويواجه طبيب التخدير مخاطرة كبيرة فى تخدير مصاب الكورونا ، فضلاً عن أخذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوى خاصة أن الأطباء يتعاملون مع المريض عن قرب وكذلك التعامل مع كافة السوائل التي تخرج من الجسم المحملة بالعدوى  فهناك 80طبيب و200  ممرض في اليوم الواحد للتعامل مع مصابي الكورونا.

 

 

«سوهاج تنقذ طبيبة وجنينها من الإجهاض في اللحظات الأخيرة»

ويستكمل د.أحمد عز العرب مدير مستشفي سوهاج التعليمي، أنه تم تحويل المستشفى لعزل من أول يوليو ، وتم إجراء ثلاث حالات طوارئ لعمليات ولادة قيصرية ، وكان أصعبهم أول حالة وضع لطبيبة وتم التدخل من قبل فريق للدعم النفسي فكانت تخشي وضع مولودها ، وتريد إجهاض الجنين، ولكن نجح الفريق في دعمها نفسياً ووضعت طفلها بسلام .
وكان هناك تحدى أمام طبيب التخدير، خاصة وان الجهاز التنفسي يعانى من نقص الأكسجين في الدم لمصاب الكورونا، ومع حالات النزيف للدم في الولادة يزداد الوضع سوءً  وسرعة إجراء العملية  التحدي الثاني أمام الفريق الطبي ، والحفاظ على منع انتقال العدوى هو التحدي الثالث.

4 ساعات أنقذت زوج إحدى مشرفات التمريض من فقدان البصر جاء يشكو من فقدان للرؤية بالعين اليمني وبعد الفحص تبين أنه يعاني من انفصال شبكي كامل مع ثقب بماقولة العين اليمني .

استعد قسم الطوارئ بكامل طاقته نظرا لأن الحالة من حالات الطوارئ التي لا تحتمل التأجيل تم عمل قرار طوارئ وتحضير المريض بالفحوصات المختلفة اللازمة للعملية.

استعد الدكتور د.محمد شيخون استشاري الشبكية بمستشفى سوهاج التعليمي للتدخل الجراحى مع طلقمه الطبي مستخدمين الواقيات الطبية المطلوبة  وبدأت الجراحة تم عمل عملية إزالة الجسم الزجاجي وإصلاح الانفصال الشبكي وماقولة العين مع ليزر داخلي وحقن زيت سيليكون بقسم الرمد بالمستشفى تحت مخدر موضعي وتمت العملية بنجاح والحمد لله وتم خروج المريض إلى العزل المنزلي بعد العملية واستقرار حالته  بساعتين.

 

 

 


 

 


 

ترشيحاتنا