حكايات| شلل النوم المؤقت.. أسرار «الجاثوم» في غرف البنات

شلل النوم المؤقت.. أسرار «الجاثوم» في غرف البنات
شلل النوم المؤقت.. أسرار «الجاثوم» في غرف البنات

هل شعرت بشلل أثناء النوم؟ هل أحسست خنقة في لحظات الاستيقاظ بين الموت الأصغر والحياة؟ هل فزعت للحظات من شخص يخنقك أو يضغط على صدرك ويكبلك في الفراش؟.. أهلا بك في عالم «الجاثوم» بين صحوات الموت لاستعادة الأنفاس.


 
علماء النفس رسموا خطًا لـ«الجاثوم» ليبدو وكأنه شعور يرتبط بلحظات الاستيقاظ، وبدلا من الاستمتاع باللحظات الأولى للاستفاقة تجد الفتاة نفسها غير قادرة على الحركة أو حتى الكلام، صحيح أنه لا يرتبط بالنساء فقط لكنهن الأكثر تأثرًا به.

 

لحظات الهجوم على الإنسان في سريره هذه ترتبط بصاعقة تصيب الأشخاص أثناء النوم فيصبحوا غير قادرين على تحريك الأطراف أو قادرين على التنفس، مع شعور بأن هناك شيئا ما جاثم عليهم، سواء كان الاستيقاظ لمرات متتالية يوميا، أو على فترات متباعدة.
 


«م. ع» – شابة مصرية بسيطة لم تجد أفضل من غرفة خاصة بالفتيات على موقع فيسبوك لتروي قصتها فتقول: «والله دا بجد حصل بالظبط، أنا كنت نايمة حلمت إن الباب بيتفتح وتلقائي وجدت نفسي أقول (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، فاستيقظت فجأة وذات الكلمة على لساني، سمعت صوت في الغرفة، ولم أتمكن من الالتفات لأرى مصدر الصوت».

 

اقرأ حكاية أخرى| «فياجرا» للسيدات فقط.. صرخات من داخل الغرف المغلقة

 

وتواصل الشابة حديثها: «شعرت بشيئ يطلع على السرير واحدة واحدة، وطلع برجليه ويديه على صدري وخنقني و5 ثواني غير قادرة على تحريك أجسمي، بعدها اختفى، لم أشعر بالخوف واعتقد لو لم أكن قرأت عنه كان من الممكن أن تحدث لي سكتة قلبية من الرعب».

 

 

لا تختلف رواية «ر. هـ» - من غرفة فيسبوك – عن سابقتها؛ إذ دونت قصتها باختصار قائلة: «كنت نايمة مرة، واتضربت بالقلم، وشعرت بعدم القدرة على الحركة، وأن هناك شيئا يشد يدي ورجلي وكنت بموت فعلا، واستيقظت وجهي أحمر وغير قادرة على الكلام، ويدي (متخربشة فعلا بسيط كدا)».

 

أما «ر. ل» فتصف الجاثوم برواية مشهد وكأنه في فيلم سينمائي.. «أكثر شيئ صعب في الدنيا بجد، أول مرة حصلي كنت بايتة في الشقة لوحدي وحسيت أنه حضني من ضهري ونفسه في ودني سمعاه كويس وجسمي ولساني اتشلو، أنا حتى غير قادرة أن اقرأ قرآن، وغير قادرة على تحريك يدي».


 

اقرأ حكاية أخرى| 176 عاما من «التنمر والتحنيط».. معاناة أقبح امرأة في العالم

 

وتضيف: «حسيت بسخونية من ناحيته، وساعتها طبعا أنا كنت هموت وأول حاجة اتفكت لساني قريت آية الكرسي، حسيت إنه بيفك إيده من عليا وبيبعد والله، قمت نزلت من الشقة بلبس البيت شديت طرحة على هدومي ونزلت كنت هموت من الخوف، ولحد الآن أنا مش عارفة هو فعلا جاثوم ولا حاجه تانية».

 


علميًا يشتهر «الجاثوم» بأنه شلل النوم وأنه عادة يحدث في الثلث الأخير من النوم، والذي يكون عبارة عن استرخاء لعضلات الجسم، ولكن العضلات الوحيدة التي لا تصاب بالاسترخاء هي عضلة الحجاب الحاجز والعينين.
 

وتبدو أعراض الجاثوم واضحة: «عدم القدرة على الكلام، والشعور بالاختناق، والإصابة بالهلوسة البصرية أو السمعية، وعدم القدرة على تحريك الجسم».

 

ورغم محاولات ربط الجاثوم بـ«مس الجن» تمسك العلماء برؤيتهم، بل وأرجعوا انتشاره مؤخرًا إلى عدم الانتظام في النوم، واضطراب الساعة البيولوجية للمخ، ووضعية النوم غير المريحة، والتعرض للاكتئاب والضغوط اليومية، والشعور بالقلق الدائم، والتفكير بطريقة سلبية، وتناول الأدوية المهدئة والمنومة يعمل على الإصابة بشلل النوم، وأخيرًا إدمان المخدرات».

 

ولنزع عباءة الجاثوم عن جسد الإنسان يُنصح بمحاولة تحريك عضلة اللسان ولو بشكل وهمي، وقراءة آية قرآنية والحرص على التمرينات الرياضية قبل النوم والابتعاد عن القلق أو الضغوط.

 


 

ترشيحاتنا