خبير مصرفي: هذا ما ستقوم به البنوك لتنشيط الاستهلاك المحلي

محمد عبد العال الخبير المصرفي
محمد عبد العال الخبير المصرفي

أكد محمد عبد العال الخبير المصرفي، قيام البنك المركزي المصري بإطلاق العديد من المبادرات التي تتضمن حزم تمويلية بمئات المليارات عبر وحدات الجهاز المصرفي، لدعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، ودعم الاقتصاد القومي لمواجهة صدمةفيروس كورونا العالمية، وتوفير التمويلات اللازمة للمنتجين للاستمرار في أعمالهم والتوسع والحفاظ على مستويات التشغيل القائمة.

وأضاف محمد عبد العال، قام البنك المركزي بإطلاق مبادرات استباقية لدعم مقاومة الاقتصاد المصرى منذ بداية توالي صدمات كورونا وحتى الآن، والتى كان كل قرار فيها بهدف إلي كبح التضخم وفى ذات الوقت تنشيط الاستهلاك خاصة من سلع الإنتاج المحلى وبدائل الاستيراد، وتشجيع المنتجين على التوسع فى الإنتاج والمحافظة على نسب العمالة القائمة، فمنذ بداية الأزمة وأثناء سريانها دأب البنك المركزي على إصدار العديد من القرارات والإجراءات التي قام من خلالها بتوفير حزم تمويلية لمواجهة تداعيات الصدمة الاقتصادية بالمليارات إلي جانب مجموعة أخرى منوعة من المبادرات والحزم التمويلية والتيسيرية والتحفيزية، التى أصدرها البنك المركزى تباعا، شملت خفضا كبيراً لأسعار الفائدة، ودعم مراكز الشركات والأفراد المتعثرين، وتأجيل أقساط وفوائد قروض الشركات والأفراد لمدة 6 أشهر ، وإلغاء القوائم السوداء للشركات والسلبية للأفراد.

وأشار الخبير المصرفي، إلي أن البنك المركزي المصري مستمر فى اتخاذ كل الخطوات لتحفيز الطلب المحلي الاستهلاكي بمهارة ومرونة تتغير مع تطورات الأحداث، مع متابعة يومية لضمان تدفق السيولة اللازمة، لتتوافق مع استراتيجية عودة الأنشطة الاقتصادية للعمل، سواء بخفض الفائدة أو الدعم النقدى والتمويلى من خلال حزم المبادرات أو إصدار قرارات تُخفف من الحدود الموضوعة على التوسع الائتمانى وزيادة ضمانة إقراض البنوك والحفاظ على العمالة.

وتابع محمد عبد العال، أنه فى نفس الوقت لم يفت على مخططو السياسة النقدية فى البنك المركزي المصري، أن تتدفق مبالغ وتيسيرات وتسهيلات تلك المبادرات إلي القطاعات الإنتاجية فقط، بل اهتمت أيضا بتنمية الاستهلاك، فالاستهلاك فى كل المجتمعات هو الهدف والغاية لكل إنتاج، فحجم الاستهلاك يمثل وزناً كبيراً فى إجمالى الإنفاق القومى ويؤثر فى كافة المتغيرات الاقتصادية الكلية، ولقد اهتم البنك المركزي، بأهمية رفع القوة الشرائية للمواطنين لزيادة استهلاكهم للسلع والخدمات تجنباً لامكانية تولد مشكلة فوائض أو فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، قد يتولد عنها حالات من الكساد الاقتصادي، خاصة مع تبعات وتداعيات أزمة كورونا.

وفند الخبير المصرفي، الدور الذي قام به البنك المركزي ووحدات الجهاز المصرفي فى سعيهما بالاهتمام بتنمية الاستهلاك والطلب المحلي، ومنها تم زيادة الحد الأقصى لنسبة أقساط القروض الممنوحة للأفراد لأغراض استهلاكية إلي 50٪؜ بدلامن 35 %، والاستمرار فى إبقاء الحد الأقصى لقروض الإسكان الشخصى على مستواها الحالي 40٪؜، موضحا أن هذه الإجراءات تتناسق مع مبادرة وزارة المالية الجديدة التي تستهدف تسويق وترويج سلع بقيمة لا تقل عن 100 مليار جنيه، وبالتالى تكون تلك المبادرة من لاهم المبادرات التى يتعاون فيها الجهاز المصرفي، ووزارة المالية، وحدات القطاع الخاص الصناعي والتجاري فى العمل على زيادة الطلب الفعلى المشتق على السلع والخدمات والمنتجات المصنعة محلياً وتساهم فيها وزارة المالية بمبلغ 10 مليارات جنيه.

وقال إلي أنه من المقرر قيام عدد من البنوك فى نطاق مبادرة وزارة المالية بإتاحة تمويل بفائدة مخفضة مع امكانية خفض قيم المصروفات الإدارية للراغبين فى شراء سلاسل السلع المحلية المشاركة فى المبادرة، وتلعب وحدات الجهاز المصرفي دورا هاماً على الجانب التمويلي أو التنفيذي والتنسيقي مع كافة المشاركين فى منظومة المبادرة التى ستعلن عن تفاصيلها وزارة المالية، تمويلى وعقارى، لضمان نجاح مبادرة وزارة المالية التى تضمنت إنشاء صندوق قابض يصل إلي 2 مليار جنيه لضمان وحدات الإسكان للفئات التى لا ينطبق عليهم الشروط.

ولفت إلي أن البنوك ستقوم باحتضان مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى بدلا من البنزين وتطوير محطات البنزين القائمة، وسيؤدي ذلك إلي تخفيض الأعباء على أصحاب السيارات وأيضا خفض فاتورة استيراد البنزين من الخارج.

 


 

ترشيحاتنا