اتحاد العمال يطالب بفتح حوار مجتمعي على تعديلات قانون قطاع الأعمال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أصدر اتحاد عمال مصر، بيانا حول التطورات الجديدة بشأن مشروع تعديلات قانون قطاع الأعمال العام .

وأوضح أنه في ظل التطورات الجديدة بشأن التعديلات على قانون قطاع الأعمال العام 203 لسنة 1991 ،وعرضه قريبا على مجلس النواب لإقراره بشكل نهائي ،بعد الأخذ بملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة ،التي صدرت منذ يومين يجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على تأكيده على أنه ليس ضد التعديلات التي من شأنها الحفاظ على حقوق العمال ،وتحقيق التوازن في علاقات العمل من أجل تطوير الشركات تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنهوض بشركات قطاع الأعمال العام.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لقواعده العمالية، على الدور الذي لعبه ممثلي العمال ،من أجل حوار مجتمعي حقيقي حفاظا على الإستقرار في مواقع العمل وتطبيقا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تعطي الحق للعمال بالمشاركة في الحوار الاجتماعي وصناعة القرار بشأن التطوير المنشود ،ودوره في رفض بعض مواد هذا القانون والتي تنتقص من دور العمال وإشراكهم في الحوار وصناعة القرار،وتهدد علاقات العمل وبالتالي الإنتاج .

وأوضح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن الدستور الذي أقره الشعب المصري ،وعلى تمسكه وإحترامه بملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة كجهة قضائية وتشريعية موثوق بها وثقته في أن اللجنة الإقتصادية بمجلس النواب ،ورئيس مجلس النواب د. على عبدالعال سوف يضع تلك الملاحظات محل تقدير وفتح حوار جاد.

ويؤكد أيضا إتحاد العمال على رفضه للبعض الذي يشكك في مصداقية الإعلام ،مؤكدا على أن نشر الحقائق الرسمية على الرأي العام لا يعني "إثارة الفتنة والبلبة"،مشيدا بدور مجلس الدولة والإعلام على القيام بدورهما الصادق والمهني والوطني بهذا الصدد.

كما يؤكد إتحاد العمال على أهمية مشاركته ، وتمسكه بأخذ رأيه في التعديلات ،وفتح حوار مجتمعي حولها قبل إقرارها بشكل نهائي،موضحا أنه رغم مخاطباته الرسمية لمعظم الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة قطاع الأعمال العام ،والموجود صور منها لدى "الإتحاد" بمواعيد الإرسال والإستلام ،،لم يفتح حوار مجتمعي حولها
،كما كان متفقا عليه مع وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق ،مع ممثلي العمال ،في حضور وزير القوى العاملة محمد سعفان ،بتاريخ 17-12-2019 ،موضحا أن إشراك ممثلي العمال في الحوار والتمثيل المتوازن في مجالس الإدارات ،يأتي تنفيذا لقانون المنظمات النقابية والعمالية رقم 2013 لسنة 2017 ،الذي يقر أخذ رأي إتحاد العمال والنقابات العمالية المعنية ،وعرض الأمر على المجلس الإستشاري العمالي طبقا للقانون ،وهذا لم يحدث حتى الأن، ويأتي أيضا تنفيذا للإتفاقيات الدولية ارقام 144 لسنة 1976 ،و151 لسنة 1978 ،واتفاقيتي 87 و98 للحريات النقابية .

ويوضح إتحاد العمال على أن تلك التعديلات على القانون تتعارض مع 16 مادة قانونية ودستورية وفق مجلس الدولة وهي : المادة 185 من الدستور ،والمادة 17 من قانون المنظمات العمالية،والمادة 145 من قانون العمل،والمادة 13 من الدستور ،والمادة 76 الدستور،والدعوي 35 دستورية ،والقانون 2013 لسنة 2017،والقانون 18 لسنة 2018،والمادة 76 الدستور،والمادة 42 الدستور،والمادة 24 من قانون الشركات العام ،والمادة 35 قانون قطاع الاعمال العام ،والمادة 2 من قانون استخدام وسائل الدفع ،والمادة 198 الدستور ،وقانون 47 لسنة 73،والقانون 125 لسنة 2010 .

ويرى الإتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقاباته العامة أن التطورات الجديدة فرصة لتجديد وجهة نظر إتحاد العمال ونقاباته المعنية ،ومطالبته بفتح حوار مجتمعي على التعديلات قبل إقرارها ، موضحا أن التعديلات الجديدة اختص الجزء الأكبر منها بتقليص دور العمال وممثليهم فى الشركات، وكأنهم يريدون ان يبرهنوا بأن سبب خسائر الشركات هم العمال وممثلوهم وليست الإدارات التى تملك الأغلبية فى مجلس الإدارة لاتخاذ القرار منذ صدور قانون قطاع الأعمال العام لسنة 1991.

ويجدد إتحاد العمال رصده لـ 7 نقاط رئيسية تسببت في إعتراضاته ويدعو إلى الأخذ بها ،وهي :"1"- جرى تقديمه لمجلس النواب دون حدوث حوار مجتمعى عليه، حتى أن الملاحظات الخاصة بالعمال والتى أرسلها الاتحاد العام ونقاباتة العامة لكافة الجهات ولم يتم التحاور عليها طبقا للقانون والدستور .

"2"- على المادة (5) لأنها ترسخ مبدأ المركزية للوزارة، وتعطي الحق للجمعية العمومية والتى يشكلها الوزير نفسه فى عزل مجلس إدارة أي شركة قابضة أو تابعة دون إبداء أي أسباب، وهذا الأمر يعتبر زيادة فى المركزية ويعتبر سلطة مطلقة.

"3"- على المادة (21) والتى قلصت عدد المنتخبين، حيث ينص القانون الحالى على أن العاملين يمثلون بأعضاء مجلس إدارة منتخبين عددهم 50% من عدد المجلس، عدد يساوى أعضاء مجلس الإدارة المعينين، إضافة إلى رئيس اللجنة النقابية كعضو مجلس إدارة دون صوت معدود، ليصبح فى المشروع الجديد تمثيل العاملين بعضو أو عضوين على الأكثر، وألغى تمثيل رئيس اللجنة النقابية، لذا يطالب ممثلو العمال عودة نسبة تمثيل مجلس الإدارة المنتخب كما هو، وتمثيل رئيس اللجنة النقابية أو ممثل اللجنة النقابية بمجلس إدارة الشركة سواء وهى قطاع أعمال عام أو فى حالة نقلها إلى قانون 159 بأنه سيكون وقتها هو الممثل الوحيد للعاملين على طاولة مجلس الإدارة.

"4"- على المادة الخاصة بالتصفية (مادة 38) لأن مشروع القانون ينص على أن الشركات التى سوف تصل خسائرها إلى كامل رأس المال يوجب القانون الجمعية العمومية برفع رأس المال، وفى حالة عدم رفع رأس المال يتم تصفية الشركات، والاعتراض هنا - حسب البيان - أن هناك ما يقارب الـ 50 شركة حاليا تصل خسائرها لكامل رأس المال بسبب ان رؤوس أموال تلك الشركات ضعيف جدا بالمقارنة بأصولها، وكذلك أن تلك الشركات لم يتم تطويرها أو ضخ أي استثمارات بها منذ ما يزيد عن الـ 40 عاما، وأن بعضها يعمل بماكينات من ثلاثينات وأربعينات القرن الماضى، تلك الشركات التى تمثل جزءا من تاريخ مصر وهي عصب الصناعة والإنتاج.

"5"- على المادة (39) والتى تنص على تحول الشركات من قانون 203 إلى قانون 159 بمجرد وصول نسبه المساهمين لـ 25% الأمر الذى يساعد على الخصخصة وإنهاء الشركات المملوكة للدولة، والتى ظهر دورها جليا فى كل الحروب وأزمات مصر، وفى الأزمة الحالية " أزمة فيروس كورونا"، لأن تلك الشركات هى التى تمد الدولة بكل احتياجاتها من وسائل الوقاية.

"6"- حرمان العاملين في ( مادة 42) من الاشتراك فى وضع اللوائح الخاصة بهم، حيث نص مشروع تعديل القانون على استبدال عبارة توضع اللوائح بـ"الاشتراك مع النقابة المعنية" بعبارة توضع اللوائح بعد "أخذ رأى النقابة العامة المعنية"، الأمر الذى يعطى الإدارة الحق فى الانفراد بشكل كامل فى وضع اللوائح، هذا الأمر الذى يعد مخالفا للدستور وللاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر، وسوف يحدث أزمة كبيرة بين صفوف العاملين.

"7"- على المادة المضافة رقم 30 مكرر والتى تعطى الحق لرئيس مجلس الوزراء بعد العرض على مجلس الوزراء بنقل أي شركة تابعة لقطاع الأعمال العام إلى شخصية اعتبارية أخرى، وعند النقل تكون تابعة لقانون 159، حتى وإن كانت مملوكة بالكامل للدولة، لأن هذه المادة تعطي لرئيس الوزراء سلطة مطلقة لتحويل كافة الشركات إلى قانون 159 وتنسف فلسفة القانون.

 


 

ترشيحاتنا