القضاء الإداري يؤيد قرار إدراج الفحم ضمن منظومة الطاقة في صناعة الأسمنت

 مجلس الدولة
مجلس الدولة

أيدت محكمة القضاء الإدارى "دائرة الاستثمار"، قرار مجلس الوزراء عام ٢٠١٤ المتضمن الموافقة على إدراج الفحم ضمن منظومة الطاقة فى صناعة الاسمنت فى مصر بعد اجراء دراسات فى كل مراحل استيراده ونقله وتداوله وتخزينه واستخدامه مع الالتزام بالضوابط والمعايير البيئية الاوروبية، ورفضت المحكمة دعويين من مواطنين وتداخل معهم نقيب الأطباء بصفته لإلغاء القرار .

 

وصدر الحكم برئاسة المستشار منير غطاس نائب رئيس مجلس الدولة ، وعضوية المستشارين وائل الشامى ، وخالد كرم نواب رئيس مجلس الدولة. 

 

 

وأكدت المحكمة أن قرار مجلس الوزراء يهدف الى ايجاد مصدر بديل للطاقة خاصة فى ظل أزمة الطاقة التى تعانى منها البلاد وخاصة مصر، وما ينتج عن ذلك من تشجيع لفرص الاستثمار والاسهام بشكل اساسى فى تعافى وتحسن المؤشر الاقتصادى دافعا بذلك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين المستوى المعيشى لأفراد المجتمع.

 

 فضلا عن صدوره مشروطا باجراء الدراسات البيئية اللازمة للسماح باستخدام هذا المصدر من مصادر الطاقة فى صناعة الاسمنت بجميع مراحل استيراده ونقله وتخزينه واستخدامه.

 

وذكرت المحكمة ، أن الدراسات التى أُجريت فى هذا الشأن ، انتهت الى ان جميع مصادر الطاقة لا تخلو من الاثار السلبية والمخاطر ، وانما يتم استخدامها وفقا لاجراءات وضوابط امنة تقلل من تلك الاثار ، ولاشك ان استخدام الفحم كمصدر بات ضرورة فى ظل العجز فى مصادر الطاقة الذى كانت تعانى منه الدولة المصرية وقت صدور القرار الطعين ، وهى ظاهرة عالمية استوجبت استخدام جميع مصادر الطاقة المتاحة مع اتباع الاجراءات الامنة للاستخدام.

 

ونوهت المحكمة ، أن ما يثيره المدعيان من أن استخدام الفحم فى توليد الطاقة مخالف لأحكام القانون  ، فمردود عليه بأن قانون البيئة ولائحته التنفيذية وضع الاحتياطات والحدود المسموح بها عند استخدام الفحم حيث حظر استخدامه فى المناطق الحضرية ، أو بالقرب من المناطق  السكنية ، بينما جعل استخدامه مسموحا به فيما عدا هذه المناطق.

 

كما أن القول باستخدام الفحم فى توليد الطاقة مخالف للمواثيق والاتفاقيات الدولية التى قامت مصر بالتصديق عليها، مردود عليه أيضًا لأنه لم يثبت حظر استخدام الفحم كمصدر للطاقة فى اى دولة فى العالم بما فيها كبرى الدول الصناعية المتقدمة كامريكا ودول الاتحاد الاوروبى والتى اقتبست منها الحكومة المصرية كافة ضوابط ومعايير استخدامه كمصدر أمن للطاقة فضلا عن ان الالتزام بتخفيض نسب انبعاثات الكربون وفقا لبروتوكول كيوتو الملحق باتفاقية الأمم المتحدة انما يقع على عاتق دول معينة  حصرها البروتوكول ونص عليها فى المرفق رقم ب منه وهذه الدول هى فقط الملزمة بخفض الانبعاثات بنسبة مئوية محددة – اما بالنسبة لباقى الدول التى لم يرد ذكرها بالمرفق ومن ضمنها مصر –فان البروتوكول لم يحملها بالتزامات محددة وانما ترك الامر لها فى تنفيذ سياسات بيئية للحد من انبعاثات الكربون بما يتناسب مع  امكاناتها وقدراتها.

 

 

ورأت المحكمة أن القرار متفقا مع احكام الدستور والقانون وفى اطار الاتفاقيات والمواثيق والاعلانات الدولية الامر الذى تكون معه الدعويين الماثلتين مقامتين  دون سند يدعمهما ويتعين بالتالى القضاء برفضهما.

 


 

ترشيحاتنا