[x]

فى الصميم

المواجهة مستمرة والخطر قائم

جلال عارف
جلال عارف

أرقام «كورونا» أول أمس سجلت انخفاضا ملحوظا عندنا. لأول مرة من أسابيع الاصابات أقل من ألف، كما كانت الوفيات أقل من 80، ولعل الأرقام أن تكون بعد ذلك تأكيدا على استمرار الانخفاض.
مازال مبكراً الحديث عن الوصول لذروة انتشار العدوى وبدء الانحصار. يقتضى الأمر أسبوعا من استمرار الاتجاه نحو أرقام أقل فى الاصابات والوفيات لكى نطمئن إلى أن هذه الموجة من «كورونا» قد بدأت تخف وطأتها، تمهيدا لكى نقول بثقة اننا تجاوزنا الأصعب فى مواجهتنا مع الفيروس.
الحرص واجب فى التعامل مع الفيروس المراوغ. أملنا كبير فى أن يستمر الموقف فى التحسن، ومع ذلك فإن علينا ألانتخذ من ذلك وسيلة للانفلات والاستهتار وعدم الالتزام بتعليمات الوقاية، لابد أن يظل ذلك هو السلوك العام فى الفترة القادمة، ولابد أن نوفر مستلزمات الوقاية وأهما الكمامات وأدوات لنظافة وأن نجعل أسعارها بعيدة عن أى استغلال من جانب البعض، تحديد الأسعار مطلوب والالتزام بها ضرورى، والعقاب على مخالفتها ينبغى أن يكون رادعا.
علينا أن ندرك أن أمامنا فترة تحتاج للوعى والحزم معا فى إدارة هذه الأزمة. كل الدلائل -حتى الآن- تقول إننا مازلنا بعيدين عن التوصل للعلاج أو اللقاح، وأن سلاح المقاومة الأساسى هو الكمامة والحرص على الابتعاد المجتمعى واتخاذ كل الاحتياطات حتى نستطيع أن نجعل الاقتصاد يعمل والمجتمع ينتج، مع توفير أقصى درجات الحماية الممكنة من الفيروس.
لا ينبغى أن نمل من تكرار الحديث مذكرين الجميع بأن الخطر مازال موجودا، وأن العالم كله يعيد حساباته بهذا الشأن. فى أمريكا وأوروبا كانوا يتحدثون عن موجة أولى من كورونا تنتهى مع بداية الصيف، ثم جولة ثانية تأتى فى الشتاء.. الان يبدو الأمر «وخاصة فى أمريكا» وكأنه «عرض مستمر» مع كورونا»!!».. أرقام المصابين تتصاعد، والمخاوف تزداد والإدارة السيئة للأزمة مستمرة وترامب يكتفى بتوجيه الاتهامات للصين ويصر على عدم ارتداء الكمامة بينما يطلب من أنصاره الذين يحضرون اجتماعاته الانتخابية التوقيع على اقرار بانهم المسئولون إذا أصابتهم كورونا فى هذه اللقاءات!!
أمريكا لديها ظروفها وانتخاباتها، ولديها أيضا إمكانيات الصمود فى وجه الوباء ولو بثمن فادح بسبب سوء الإدارة.. لكن باقى العالم لا يتحمل ذلك، وهو مطالب باتخاذ كل إجراءات الوقاية حتى لا تتحول كورونا إلى خطر دائم.. أو عرض مستمر!!