أخر الأخبار

قصة "قلعة قايتباي" لمواجهة التهديدات العثمانية التي هددت المنطقة العربية بأسرها

 قلعة قايتباي بالإسكندرية
قلعة قايتباي بالإسكندرية

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن قلعة قايتباي بالإسكندرية أنشئت لمواجهة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية التى هددت المنطقة العربية بأسرها.

وأشار إلى أن السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباى أصدر أوامره بإنشائها عام (882هـ -1477م) وانتهى من بنائها سنة 884 هـ فى موقع فنار الإسكندرية الذى تهدم الذى تهدم سنة 702هـ/1302م اثر الزلزال المدمر الذي حدث في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون وتقع في نهاية جزيرة فاروس بأقصى غرب الإسكندرية عند مدخل الميناء الشرقى من ناحية الغرب على نهاية الطرف الشمالى الشرقى من شبه جزيرة رأس التين بحى الجمرك وهى مسجلة كأثر بالقرار رقم 10357 لسنة 1951.

ويوضح الدكتور ريحان أن القلعة أقيمت على مساحة 17550متر مربع أى ما يزيد على أربعة أفدنة وقد بنيت على هذه المساحة أسوار القلعة الخارجية واستحكاماتها الحربية وكذلك البرج الرئيسى والذى بنى على أنقاض الفنار القديم وهو عبارة عن بناء ضخم مربع الشكل يتكون من ثلاثة طوابق ارتفاعه 17م وطول كل ضلع من أضلاعه 30م، وقد بنى من الحجر الجيرى الصلد وأقيم فى أركانه الأربعة أربعة أبراج اسطوانية، ويتوسط البرج الرئيسى من الجنوب المدخل الخاص به ويتكون البرج من الداخل من ثلاثة طوابق تختلف كل منها عن الأخرى.

ويتابع الدكتور ريحان أن الطابق الأول يتكون من دركاة المدخل على يسارها مدخل يؤدى إلى المسجد وهو يمثل أكثر من نصف مساحة الطابق الأول وهو مبنى على طراز المدارس المملوكية و يحتوى الممر الغربى للطابق الأول على خرزة صهريج المياه وكذلك غرفة الطاحونة ويحتوى كذلك على الممر الشرقى، والطابق الثانى يتوصل إليه عن طريق سلم حجرى مرتفع الدرجات ويشتمل على ممرات تدور حول صحن الجامع ومجموعة من القاعات وكذلك يحتوى على سقاطة الزيت والشخشيخة (ملقف الهواء ) والطابق الثالث يتوصل إليه عن طريق سلم حجرى مرتفع الدرجات ويتكون من عدة ممرات تحتوى على 28 حجرة مربعة الشكل كلا منهما تحتوى على (مزغل سهام) وكذلك يحتوى هذا الطابق على مقعد السلطان وهو يتكون من نافذتين توأم ، والمقعد مغطى بقبو متقاطع من الأجر ويطل المقعد على صحن القلعة.

ويشير الدكتور ريحان إلى أسوار القلعة التى تحتوى على قسمين، الأسوار الخارجية والأسوار الداخلية وبينهم مساحة تتراوح مابين خمسة وعشرة أمتار، والأسوار الخارجية بنيت فى عهد السلطان قايتباى وتحيط بالقلعة من أربع جهات لحمايتها ويحتوى البعض منها على أبراج أسطوانية ويتخللها المدخلين، المدخل الحالى بالسور الجنوبى والمدخل الأصلى فى الركن الجنوبى الغربى ويشغله الآن متحف المحنطات والأسوار الداخلية التى تحيط بالقلعة من ثلاث جهات وهى تعتبر بمثابة خط دفاعى ثانى وقد أضيف على هذه الأسوار فى فترة لاحقة مجموعة من الحواصل ويبلع عددها 35 حاصل وقد أعدت لإقامة الجند ويعلوها قبو برميلى من الحجر.

وينوه الدكتور ريحان إلى أن القلعة تضم صهريج يقع فى الجانب الغربى اكتشف عام 1984 أثناء أعمال الترميم وهو مشيد بالطوب الأحمر ويغطيه عشر قباب ضحلة وكان الغرض من إنشائه هو تخزين المياه للجنود والسراديب الساحلية التى تمتد من الناحية الشمالية من الشرق إلى الغرب أسفل ممشى الأسوار الشمالية وهى عبارة عن ممرات مقببة بقبوات نصف دائرية بالطوب الأجر تحملها عقود وقد استخدمت مزاغلها لإطلاق المدافع على السفن المواجهة للقلعة مباشرة.


كما تضم تحف منقولة تشمل لوحة الغورى التى تحتوى على مرسوم أوامر للسلطان الغورى بمثابة تحذير للجنود الموجودين بالقلعة وهى لوحة من الرخام مثبتة أعلى الباب المؤدى إلى الفناء الخاص بالقلعة والمدافع بصحن القلعة وتشتمل على طرز عديدة من المدافع .

 


 

ترشيحاتنا