[x]

خواطر

وماذا بعد.. يا إثيوبيا ؟

جلال دويدار
جلال دويدار

 

كما كان متوقعاً أيدت مناقشات مجلس الأمن بلا استثناء.. الموقف المصرى بشأن إنشاء إثيوبيا لسد النهضة وإجراءاتها لتشغيله. جاء هذا الدعم استناداً إلى عدالة وسلامة هذا الموقف القائم على الحقوق التى تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.. للاستفادة المشتركة بمياه الأنهار العابرة للحدود.
كل الدول التى تحدثت فى الجلسة الأولى للمجلس والتى عقدت بناء على طلب مصر.. تبنوا وجهة النظر المصرية التى ارتكزت على دراسات كاملة ومتكاملة فنياً وقانونياً اضطلع بها الخبراء المصريون.
المطالب المصرية المدعومة.. تركزت فى النقاط التالية:
> استئناف المفاوضات وفقاً لاتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا عام ٢٠١٥.
>> عدم إقدام إثيوبيا على إتخاذ أى موقف أحادى فيما يتعلق بتشغيل أو حجز المياه خلف السد.
>> الالتزام بالاتفاق على عملية التشغيل دون إلحاق أى أضرار بدولتى المصب مصر والسودان.
>> أن يكون إنشاء السد وتشغيله لصالح التنمية للدول الثلاث والدول المشاركة فى حوض نهر النيل.
>> الأخذ فى الاعتبار ما إتخذه المكتب السياسى لهيئة مكتب الاتحاد الأفريقى الذى عقد منذ أيام بالفيديو كونفرانس بمشاركة الرئيس السيسى وكل من رئيسى وزراء إثيوبيا والسودان.
>> الأخذ بما توصلت إليه جولات المفاوضات السابقة من اتفاق مع ابداء حسن النية وتوافر الإرادة السياسية وصولا إلى إتفاق نهائى وعادل بإعتبار أن ذلك لصالح الأمن والسلم فى افريقيا والعالم.
>> كانت كلمة مصر فى الجلسة واضحة وجلية فى تبيان المواقف وتعثر التوصل إلي اتفاق بسبب تعنت ومماطلة الجانب الإثيوبى. كان هذا الرد حاسماً على كل ما أثاره مندوب إثيوبيا. حددت مصر اسبوعين من أجل أن يتم التوصل إلى الاتفاق فى المفاوضات التى ستجرى حول المسائل العالقة.  
>> رحب المجلس بما تضمنه الخطاب المشترك للدول الثلاث المرسل إلى المجلس تعهدا بالاحترام المتبادل للحقوق والسيادة.
لاجدال أن كل ما أسفرت عنه جلسة مجلس الأمن يعد انتصارا لوجهة النظر المصرية فى أزمة السد المستمرة منذ عقد كامل من الزمان.
بقى وعلى ضوء ما حدث ودار فى مجلس الأمن إيجاد جواب لهذا التساؤل: وماذا بعد يا إثيوبيا؟