[x]

وحى القلم

30 يونيو.. من نصر لنصر

صالح الصالحى
صالح الصالحى

 

سبع سنوات مرت على أعظم ثورة فى تاريخ الانسانية.. فعلها المصريون صانعو التاريخ والحضارة الانسانية.. شعب وسطى يكره التطرف والراديكالية.. محب للحياة.. ويرفض العنف بكل أشكاله.
يعرف معنى الوطنية وتراب الوطن الذى تسيل عليه أزكى الدماء فداء «وتضحية».. واجه الموت والأخونة بكل صمود وتحد.. خرج فى أعظم مليونية فى التاريخ قوامها 33 مليون شخص.. لم يخرجوا أفراداً بل لأول مرة يصطحب الفرد أمه وأخته وأولاده وزوجته أعز ما يملك.
ثورة غيرت وجه التاريخ وخريطة العالم وأفشلت أعتى المخططات الأمريكية والصهيونية مشروع الشرق الأوسط الجديد.. الذى كان سيمنح الإخوان بمقتضاه أرض سيناء الطاهرة لإخوان غزة انها الثورة التى كتبت التاريخ الحالى وستكتبه لسنوات طويلة.. فهى ثورة لا مثيل لها فى العالم.. أظهرت علاقة الخصوصية فى الارتباط بين شعب وجيش من أبنائه.
ثورة أزاحت حكم الإخوان الذين انتهكوا كل ألوان الديمقراطية والحكم الدستورى بإعلانات دستورية تحصن اعمالهم وأفعالهم المشينة وتؤسس لحكم دكتاتورى فاشى..
وإن كانت مصر محظوظة بنجاح ثورتها وإزالة الغم  الإخوانى.. فإنها محسودة أيضا.. فهى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى أصبحت بلا إخوان.. وإن كانت هناك بعض الأعمال الإرهابية فنحن جاهزون لها داخل البلاد وخارجها.. فهى مصالحنا الجيوسياسية والجيواستراتيجية التى نعلمها جيدا ولا نضحى بها.. فأمننا القومى يؤسس فى كل نطاقاته داخليا وخارجيا على يد ابنائه وجيشه العظيم.
المصريون مختلفون عن الكثير من دول العالم فهم يعشقون تراب وطنهم.. فأقصى أمنية لكل مصرى شريف هى أن يوارى ثرى وطنه جسمانه.. فهو شعب لا يعرف للحياة مذاقا بدون سيادة أراضيه ورفع راياته عالية على كل شبر فيها.. شعب لايهاب الموت ضحى ويضحى فى لغز حير العالم.
شعب يصبر ويصبر ولا يعنى صبره تردد أو ضعف وأنه الحلم.. ولكن على العدو أن يتقى شر الحليم إذا غضب.
تأتى أعيادنا بثورتنا العظيمة هذا العام وسط معتركات أمنية خطيرة على بعد كيلومترات من أمنه المباشر فى ليبيا بعسكرة ميلشيات الإخوان بدعم من الحكم الاردوغانى وفى الجنوب تكافح مصر للحفاظ على مياه نهر النيل.. الذى يمثل لها حياة وبقاء..  ولكن المصريين مطمئنون للقيادة الذكية الواعية التى لاتترك نفسها للأهواء  أو انفلات الأعصاب.. فهى تعرف حقوقها.. وتعلن الخطوط الحمراء لحمايتها دون مواربة أو ظلم.. فهى تخوض معاركها العادلة دون اعتداء.. لأن عقيدتها الدائمة أن التاريخ لن يغفر للطغاة يذكر دائما للجيش المصرى أنه الأقوى فى المنطقة.. ولكنه لم ولن يعتدى.. فهو يدافع عن حقوقه الاصيلة دون تفريط.
وإن كانت أعيادنا هذا العام وسط هذه المخاطر المحيطة بنا من كل جانب فلن تفسد علينا فرحتنا بأعياد يونيو.. وأنه سيضاف إليه أعياد جديدة تؤرخ لسلسلة من الانتصارات على هذه المخاطر.