[x]

«طاحونة هواء المنتزه».. من أبرز الآثار الإسلامية النادرة في الإسكندرية

طاحونة هواء المنتزة
طاحونة هواء المنتزة

 

في إطار اهتمام وزارة السياحة، بالآثار الموجودة بحدائق المنتزه بالإسكندرية وتطويرها وفتحها للجمهور لتنشيط السياحة الداخلية والخارجية، يلقي خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان بوزارة السياحة والآثار، الضوء على طاحونة هواء المنتزه بحدائق المنتزه التي تعد تحفة معمارية رائعة يمكن تطويرها وإعادة تشغيلها كمزار سياحي وتقع داخل حدائق قصر المنتزه والمسجلة كأثر بالقرار رقم 113 لسنة 1967.

وأشار الدكتور ريحان، إلى أن محمد علي باشا عندما تولى حكم مصر كان الشعب المصري يعاني من مشقة طحن الغلال في الطواحين التي تدار بالمواشي فأصدر أوامره بإنشاء عدة طواحين تدار بالهواء في مصر تيسيرًا على الأهالي ولتساعد فى طحن القمح الكافي لرجال الجيش المصري ولذلك انتشر بناء طواحين الهواء على طول ساحل الإسكندرية وقد بنيت طاحونة هواء المنتزه عام 1821 – 1822م في عهد محمد علي باشا.


ويصف الدكتور ريحان الطاحونة، موضحًا أنها تتكون من بدن اسطواني من الحجر الجيري ارتفاعها 9م وسمك الجدارن 50سم، تعلوها طاقية خشبية عبارة عن عروق خشبية تكّون شكل مخروطي ويقع مدخل الطاحونة بالجهة الجنوبية ويفتح بالبدن نافذتين، إحداهما بالجهة الشمالية ويتقدمها أذرع مروحة الطاحونة المكونة من ثمان ريش من الحديد والأخرى بالجهة الجنوبية ويؤدي المدخل إلى دخلة تحتوي على سلم حلزوني مكون من 26 درجة يؤدى إلى مكان الغرفة العلوية الخشبية أعلى الطاحونة.

وتتكون الطاحونة من الداخل من غرفة علوية، بها حجر الرحى وأدوات الطحن وغرفة سفلية وكان المحور الأفقي للغرفة العلوية عبارة عن برطوم خشبى يحمل ثمانية أذرع مغطاة بطبقتين من قماش أو جلد وكانت نوعية حجر الرحى أساسية فى عملية الطحن فالحجارة يجب أن تكون صلبة ومتجانسة وأدوات الطحن مكتملة، وتتكون من الرحى والعمود الحديدى الذي يتصل بريش المروحة.


ويوضح الدكتور ريحان، أن هذه الطاحونة تحتاج إلى إظهار الشكل العام للأثر بإزالة طبقة الطلاء الحديث التي تغطي الأحجار وترميم الأحجار وإظهار المداميك الحجرية وترميم السلم الحلزوني داخل الطاحونة وتركيب درابزين له لتأمين الصعود والهبوط وتزويد الطاحونة بخطة إضاءة تظهر جمالها ووضع لوحات إرشادية للتعريف بمعالم الأثر.


ويطالب الدكتور ريحان بترميم وتطوير طاحونة هواء المنتزه وطاحونة، هواء أخرى بالمندرة بالإسكندرية وإعادة تشغيلهما وفتحهما للزيارة للمصريين والأجانب خاصة فترة التواجد المكثف في فصل الصيف ووضعهما على خارطة السياحة المحلية والعالمية.


ويتابع الدكتور ريحان، بأن طاحونة هواء المندرة تقع بمنطقة المندرة البحرية والمسجلة كأثر بالقرار رقم 113 لسنة 1967 وكانت تنتج 10 طن من الدقيق فى 24 ساعة، وقد فقدت الغرفة العلوية الخشبية بالطاحونة ولم يتبق منها سوى البراطيم الخشبية المحمولة عليها كما فقدت جميع محتويات الطحن الداخلية عدا جزأين من قرص الرحى من حجر الليمونيت ويوجد بحديقة الطاحونة قاعدة عمود من الحجر الجيرى من العصر الإسلامى والطاحونة بالحجر الجيرى مع استخدام الروابط الخشبية بين المداميك الحجرية على النحو الشائع فى عصر محمد على، وكان يغطى جدرانها الملاط الذي تساقط معظمه، وطريقة التسقيف من ألواح خشبية تكون طاقية خشبية بشكل مخروطي.


وقد أجريت، بها أعمال حفائر في التسعينات من القرن العشرين أسفرت عن كشف أحد سراديب الطاحونة ويتوصل إليها من حديقة الطاحونة عن طريق درج هابط وهو سرداب مقبى بقبو برميلى يمتد أسفل الحديقة موازيًا للبحر، وفتحت بسقفه فتحات تهوية وإنارة، وينتهي من الداخل بدرج حديدي بحاري يصعد منه إلى مستوى أرضية الحديقة، ويحتوى السرداب على مصطبتين متقابلتين للجلوس بطول السرداب، ويرجح بناء السرداب في الحرب العالمية الثانية.



ترشيحاتنا