[x]

خواطر

بعبع الثانوية العامة وكورونا!

جلال دويدار
جلال دويدار

 

لم يكن من شاغل للمجتمع المصرى على مدى الاسابيع الماضية وحتى الآن.. سوى الحديث عن امتحانات بعبع الثانوية العامة التى تأتى هذا العام فى ظل غمة كورونا اللعينة. هذا الانشغال سوف يستمر حتى تنتهى الامتحانات وتظهر النتيجة.
هذه الاهمية لهذه الامتحانات التى يسيطر هاجسها على حياة معظم الأسر المصرية.. تعود إلى عدة عقود مضت. ان سببها يعود لارتباطها بنهاية مراحل الدراسات الابتدائية والاعدادية والثانوية.. التى تؤهل للالتحاق بالجامعات بما يسمح للشباب بعد اجتيازها بشق طريقه فى معترك الحياة.
ان المشكلة تعود إلى إنهيار العملية التعليمية نتيجة عوامل كثيرة أهمها.. الزيادة السكانية ونقص الامكانات. أدى ذلك لتحولها.. إلى عبىء مادى ونفسى ثقيلين للغاية على تلك الأسر التى لها اولاد فى كل مراحل التعليم.
هذا الخلل.. يجاهد د. طارق شوقى وزير التعليم الحالى لمعالجته بالتطوير والتحديث بمساندة القيادة السياسية والدولة. احداث كورونا واجراءاتها الاحترازية ساهمت فى  دعم خطته التى بدأ تنفيذها وتفعيلها. جاء ذلك باعتبارها تعتمد على النظم الحديثة القائمة على تكنولوجيا المعلومات وعلى الفهم والاستيعاب.
من ناحية اخرى وبروح التحدى والحرص على المصلحة العامة.. لم يستجب الوزير الشجاع لحملات الضغوط وحرب الشائعات  التى تعرضت لها خطته الاصلاحية.
هذه الحرب شملت  التشكيك فى اقدامه على اجراء امتحانات الثانوية العامة حيث كان من بينها المطالبة بالالغاء. كان معنى استسلامه لهذه الضغوط اضطرابا كاملا فى خططه المستقبلية.. تنعكس تداعياتها على العملية التعليمية برمتها.
الحقيقة انه يمكن القول ان هناك انتظاما فى سير امتحانات الثانوية العامة حتى الآن.. ان ذلك تحقق رغم الظروف القاسية التى نعايشها. ساعد فى ذلك تعاون كل الاجهزة المعنية من اجل توافر متطلبات الاجراءات الحمائية للتلاميذ والمعلمين من كورونا.
نعم توجد بعض السلبيات ومنها مثلا..  تجمعات بعض اهالى التلاميذ امام اللجان بالاضافة إلى تجاوزات التواصل الاجتماعى  وعمليات الغش الفاشلة.. لكنها لم تؤثر على سير الامتحانات.
ارتباطا بالأيام التى مذت من الامتحانات فإنه يمكن القول ان ما تم يعد انجازاً رائعاً ومشكوراً لوزير التعليم ومعاونيه الذين كانوا على قدر المسئولية والتحدى تعظيما للصالح الوطنى.