[x]

30 يونيو.. مشاركة «الأقباط» لتصحيح المسار

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

 


7 سنوات مرت على ثورة 30 يونيو حين استجاب الجيش لرغبة الملايين من المصريين الذين ملي الميادين لإسقاط نظام متطرف لم يتوانى عن «حرق مصر» في سبيل تحقيق مصالحه.

وقبل 30 يونيو توالت أحداث التهريب والتهديد والتكفير في ظل حكم الإخوان ،الجميع لم يسلم من شرهم من أحداث وأفعال وتحريض على العنف بين جميع المصريين ، وكان للأقباط النصيب الأكبر والتضرر من تلك الأحداث الأمر الذي دفعهم للنزول لتحقيق الأمان والسير على الطريق الصحيح لمصلحة الوطن .

-أحداث دفعت الأقباط للمشاركة في 30 يونيو

وكان للأقباط النصيب الأكبر من شر الإخوان ، حيث توالت الأحداث والوقائع التي دفعهم للنزول يوم 30 يونيو لإسقاطهم ، ويعد الحدث الأهم والأبرز خلال تلك الفترة هو تعرض الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لأول مرة منذ إنشائها لهجوم والاعتداء عليها بالخرطوش والمولوتوف والقنابل المسيلة للدموع ،وأيضا بث العديد من الخطب لكراهية الأقباط عبر قنوات الإخوان واعتبارهم من الكفار ، وتهجير أسر قبطية من قرية دهشور،ومقتل 3 أقباط في هجوم بالخرطوش والأسلحة النارية والمولوتوف على جنازة ضحايا الخصوص .

كل هذه الوقائع وأكثر كان للإخوان يد فيها وكانت دافعا وسببا قويا لنزول الأقباط والمصريين جميعا إلى الميادين للمطالبة برحيل الإخوان عن الحكم.

-البابا تواضروس رجل المواقف الوطنية

أثبت في كل موقف حكمته من أجل أن ينعم الوطن بالسلام، رجل الوحدة الوطنية الذي أظهر مدى حبه وإعلاء مصلحة الوطن في المقام الأول قبل كل شيء، هو البابا تواضروس الثاني البابا الـ ١١٨ للكنيسة القبطية الأرثوذكسية .

وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن" مقولته الوطنية الشهيرة التي أصبح يرددها الجميع بعده كمثلا للوطنية وإعلاء مصلحة الوطن قبل أي شيء ، وإثبات للعالم أن الكنيسة الأرثوذكسية جزء وعمود أساسي من أعمدة الدولة المصرية.

حبه للوطن ووطنيته ليست أقوال فقط بل هناك العديد من المواقف التي أثبتت حكمته كرأس للكنيسة القبطية المصرية خاصا خلال أحداث ثورة ٣٠ يونيو وعقب فض اعتصامي رابعة والنهضة وتعرض الكثير من الكنائس للهجوم علي يد جماعة الإخوان الإرهابية.

ظهرت حكمة البابا تواضروس الثاني بعد شهور من تجليسه على الكرسي المرقسى للكنيسة، وذلك عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة وتعرض الكنائس المصرية لهجوم شرس من قبل جماعة الإخوان، حيث أظهر عشقه للوطن ومدى حكمته للمرور من تلك الأزمات المريرة، وأطلق مقولته الشهيرة "وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن"، مؤكدا أن حرق الكنائس هو مجرد تضحية بسيطة يقدمها الأقباط من أجل الوطن.

ولم تتوقف مواقف البابا التي تؤكد عشقته للوطن وحرصه على عدم نشوب فتنة طائفية في العديد من الأزمات التي مرت بها البلاد، ووقوفه بجانب الدولة في مواجهة الإرهاب الغاشم، ومن تلك الأزمات حادث تفجير الكنيسة البطرسية ، وأعلن وقوفه بجانب الدولة ومؤسساتها في محاربة الإرهاب والدور الكبير الذي تقدمه للعبور من تلك الأزمات.

وقال وقتها "إن الجماعات الإرهابية التي هاجمت الكنيسة البطرسية تجردت من المشاعر وأوجه الإنسانية"، مؤكدا أن الشعب المصري معروف عنه في مثل هذه الظروف الوقوف جنبًا إلى جنب، ولم تؤثر على وحدة أبناء الوطن.

وأيضا عقب تفجير كنيستى مارجرس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية، الذي راح ضحيته عشرات الضحايا والمصابين، خرج علينا كعادته ليؤكد عشقه للوطن، مشددًا على أن مثل هذه الحوادث لن تمس النسيج الواحد للمصريين .

- الكنيسة تصحح صورة مصر للغرب

ولم يقتصر دور البابا تواضروس على ذلك فقط ، بل طالب كنائس المهجر بأن تكون سفارات شعبية لمصر فى الخارج تكذب الإدعاء بأن ثورة 30 يونيو كانت انقلابًا وليست ثورة شعبية، وهذا ما كان يبرزه دائما خلال زيارته الخارجية.

وخلال لقائه بوفد من الكونجرس الأمريكي عقب ثورة 30 يونيو، أكد أن أوضاع المسيحيين المصريين تحسنت، وأن للحرية ثمنا غاليا وأن "حرق الكنائس هو جزء من هذا الثمن نقدمه لبلادنا بصبر وحب".

وعقب تفجير البطرسية ، استقبل البابا تواضروس المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بالكاتدرائية، وأكد لها أن أوضاع المسيحيين المصريين تحسنت مع ثورة 30 يونيو 2013 التي قام بها الشعب المصري مسلمين ومسيحيين، وحماها الجيش المصري، و إقرار أول قانون لبناء الكنائس فى مصر وزيارات الرئيس للكاتدرائية في الأعياد، وإصلاح الدولة للكنائس التي أحرقت ودمرت، وهناك خطوات أخرى تعبر عن المواطنة الكاملة وعدم التمييز والمساواة، وإننا جميعًا كمصريين مسلمين ومسيحيين نعمل على بناء مصر الحديثة، وتحاول الكنيسة مع الدولة أن تحل بعض المشاكل من أجل أن تحيا مصر في أفضل صورة.
 


 


ترشيحاتنا