[x]

حكايات| علاج كراهية الذات.. «مش كل اللي بيكلموا نفسهم مجانين»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

 

من الصعب تجنب مقارنة نفسك بالآخرين، نحن نقوم بذلك من وقت لآخر، في العمل، في المدرسة، مع الأصدقاء، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذا التقييم المستمر لذاتك يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحتك العقلية والكيفية التي ترى بها نفسك.

 

هذه الأفكار قد توصلك إلى أنه بمجرد النظر إلى نفسك في المرآة تشعر بكراهية الذات والإحباط، يمكن أن تكون هذه المشاعر مؤلمة بشكل خاص إذا كنت تعيش بالفعل مع حالة نفسية مثل القلق أو الاكتئاب.

 

كراهية الذات أزمة تتطور بمرور الوقت وعادةً ما يتسبب فيها أكثر من عامل، بما في ذلك الصدمات الماضية والتوقعات الكاذبة والمقارنات الاجتماعية والعديد من السلوكيات المكتسبة.

 

وفي نهاية المطاف، يجب أن تتعلم كيفية الانتقال من «أكره نفسي» إلى «سأكون غدًا أفضل»، هي واحدة من أكثر المهارات الحياتية المفيدة التي يمكنك الحصول عليها، ولن يكون الأمر سهلاً، ولكنه سيكون في نهاية المطاف المنقذ لك.

 

وإذا وجدت نفسك تقوم ببعض هذه الأمور أو تفكر بهذه الطريقة إذا أنت في طريقك للشعور بكراهية الذات ويجب أن تفكر في العلاج أو طلب المساعدة، ولكن لا داعي للذعر فأنت تستحق الحب، خاصة من نفسك:

 

حين تركز فقط على السلبيات، ولا يهم مدى جودة يومك كل ما يمكنك التفكير فيه هو الخطأ الذي حدث، أو عندما تصف نفسك أنك فاشل، أو لا تحترم ذاتك، لا تشعر بأنك جيد بما يكفي للتواجد مع الأصدقاء والعائلة، أو التقدم للحصول على وظائف جديدة، أو أنك تستحق فرصا جديدة.

 

إذا كان هذا يبدو مألوفًا، تابع معنا القراءة للحصول على بعض النصائح لتبدأ على طريق حب الذات:

 

◄ انتبه إلى ما يثير شعور الكراهية: الخطوة الأولى لمعالجة أي مشكلة هي فهمها، إذا كنت تخوض نوبة حادة من كراهية الذات، فقد يكون من المفيد الجلوس وتحديد مصدر هذا الشعور، كتابة يومياتك يمكن أن يساعد حاول الجلوس في نهاية اليوم وتدوين بعض الملاحظات حولماذا فعلت، كيف شعرت خلال الأنشطة المختلفة، مع من كنت طوال اليوم؟

 

إذا لم تكن تحب الكتابة، فيمكنك تسجيل مقاطع فيديو قصيرة أو مذكرات صوتية لنفسك على هاتفك، يمكنك أيضًا التفكير لبضع لحظات في أحداث اليوم.

 

بغض النظر عن الطريقة التي تتبعها لتفريغ يومك، حاول أن تراقب أي خيوط قد تساعدك على تحديد ما يثير أفكارك السلبية، بمجرد تحديد بعض محفزاتك، حاول إيجاد طرق لتجنبها أو التقليل منها، وهناك بعض المحفزات التي قد لا تتمكن من تجنبها، لذا من المفيد معرفة الطرق التي تمكنك من التعامل معها:

 

◄تحدي أفكارك السلبيةأحيانًا تخرج كراهية الذات عندما لا تكون في مكان جيد للتدوين أو التأمل، وعندما يحدث هذا، حاول إجراء محادثة داخلية مع نفسك.

 

على سبيل المثال، إذا كنت تقول «أكره نفسي، فقد يكون من المفيد أن تسأل فورًا لماذا؟ فإذا كان الجواب: «أنا أبدو قبيح في هذا الفستان أو لقد أفسدت الاجتماع»، حاول تحدي هذا الفكر أيضًا، قل لنفسك: «هذا ليس صحيحًا» ثم فكر في أسباب أن هذا التفكير السلبي خاطئ، تحدي أفكارك الخاصة قد يكون أمرًا شاقًا، وإذا كان الأمر كذلك، حاول تخيل بطل خارق يدخل ويوقف تلك الأفكار السلبية بحسب موقع هيلث لاين، يساعدك تحدي هذه الأفكار السلبية على تعزيز فكرة أن كراهية الذات ليست حقيقية.

 

◄ تدرب على الحديث الإيجابيغالبًا ما تأتي كراهية الذات في لحظة لا تشفق فيها على نفسك، إذا كانت لديك فترة تشعر فيها بالراحة والهدوء، حاول كتابة قائمة بما تحبه في نفسك، وحاول التفكير في أشياء تحبها أو لا تكرهها في نفسكاحتفظ بهذه القائمة لتراها كل يوم عندما تأتي أفكار كراهية الذات، توقف، خذ نفسًا، وقل بصوت عال أحد العناصر من قائمتك.

 

◄ أعد صياغة أفكارك السلبيةإعادة برمجة تفكيرك هي تقنية علاجية يمكن استخدامها لمعالجة الأفكار السلبية وكراهية الذات، ويتم ذلك عادةً عن طريق تحويل أفكارك إلى منظور مختلف قليلاً.

 

وعلى سبيل المثال، بدلاً من قول: (أنا سيء جدًا في اجتماعات العمل)، يمكنك إعادة صياغة العبارة إلى (لا أشعر أنني قمت بعمل جيد في اجتماع اليوم)، نعم، إنه تغيير طفيف لكنه يساعد في عدم الشعور بالارتباك الدائم، ويعني أنه يمكنك القيام بعمل أفضل في المرة القادمة.

 

 أقضِ الوقت مع الأشخاص الذين يجعلونك سعيدًا، فكراهية الذات يمكن أن تجعلك ترغب في العزلة، وقد تشعر أنك لا تستحق أن تكون حول أصدقائك أو عائلتك أو قد تشعر أن لا أحد يريد أن يكون حولك.

 

ولكن التواصل مع الآخرين يعد جزءً كبيرا من صحتنا العقلية لأن التفاعل الاجتماعي يساعدنا على الشعور بالتحسن وبالرضا عن أنفسنا، ويخلق بيئة نشعر فيها بالتقدير والاهتمام، وأفضل طريقة لمكافحة الأفكار السلبية هي قضاء الوقت مع من نحبهم، يمكن أن يساعدك التفاعل الاجتماعي على الشعور بقيمتك.

 

◄ تعاطف مع نفسك: قد يكون هذا هو أصعب عنصر في القائمة، ولكنه ربما يكون الأكثر فائدة، التعاطف مع الذات يختلف عن حب الذات، وهو يعني قبول أفكارك السلبية وأخطائك وفشلك وفهمها على أنها لحظات وأخطاء بشرية، ومحاولة أن تسامح نفسك بنفس الطريقة التي تسامح بها شخصًا عزيزًا عليك، وذكر نفسك بأن الجميع يرتكبون أخطاء، وبالطبع، التعاطف مع النفس لا يحدث فجأة لكن الدراسات أظهرت أن التعاطف الذاتي، يعد مهارة يمكن اكتسابها.

 

هنا تشرح الدكتورة كريستين نيف، عالمة علم النفس وباحثة: «بدلاً من الحكم على نفسك وانتقادها بسبب أوجه القصور المختلفة، يجب أن ترحم ذاتك وتتفهم الإخفاقات الشخصية، وبعد كل شيء يبقى السؤال: من قال أنه من المفترض أن تكون كاملاً؟»

 

◄ اطلب المساعدةأنت لست وحدك أبدًا في رحلة صحتك العقلية، الجميع في وقت ما يحتاج إلى القليل من المساعدة، ليس هناك عيبا في طلب المساعدة، وهي أفضل طريقة لتعلم كيفية إدارة كراهية نفسك وحديثك السلبي.

 

وفي النهاية تذكر أن إيقاف كراهية الذات يستغرق وقتًا وقد يبدو الأمر صعبًا ومستحيلًا في بعض الأحيان، ولكن عندما تسمح لنفسك بالابتعاد عن الأفكار السلبية، فإنك تفسح المجال لمزيد من الفرح والسلام للدخول في حياتك، لأن العيش مع كراهية الذات أمر مرهق وقد يكون قاتلا.

 



ترشيحاتنا