ترحيب عربي ودولي بالمبادرة المصرية بشأن ليبيا.. وإصرار تركي على دعم الإرهاب

الرئيس عبد الفتاح السيسي وعقيلة صالح وخليفة حفتر
الرئيس عبد الفتاح السيسي وعقيلة صالح وخليفة حفتر

لا تزال الأصداء الإيجابية لمبادرة السلام المصرية بشأن ليبيا مستمرة عربيا ودوليا، في وقت تصر فيه تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان على دعم الإرهاب، مستخدمة في ذلك ميليشياتها المنتشرة في ليبيا فضلا عن المرتزقة السوريين.

 

بوتن وميركل يجددان ترحيبهما بالمبادرة المصرية
 

جديد هذا الموضوع هو ما تم الإعلان عنه اليوم حيث جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ترحيبهما بمبادرة السلام المصرية بشأن ليبيا.
 

وبحث بوتن وميركل، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأزمتان السورية والليبية، وعبر بوتن وميركل عن قلقهما من تصعيد المعارك في ليبيا، مبديين في الوقت نفسه ترحيبهما بالمبادرة المصرية للتسوية السياسية، حسب ما ذكر الكرملين.

 

ميركل: إعلان القاهرة بمثابة امتداد لمسار مؤتمر برلين

وبالأمس الإثنين؛ رحبت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، بالمبادرة خلال مباحثات هاتفية مع الرئيس السيسي، حول تطورات الأزمة الليبية في ضوء "إعلان القاهرة" الذي  حظي بدعم عربي ودولي واسع.

 

واعتبرت ميركل "إعلان القاهرة" بمثابة امتداد لمسار مؤتمر برلين، من خلال إضافة عناصر وأبعاد جديدة فعالة إلى العملية السياسية الليبية، وأشادت بالجهود المصرية البناءة لتسوية الأزمة الليبية.

 

موسكو: المبادرة المصرية "شاملة"

 

أعربت وزارة الخارجية الروسية، أمس الاثنين، عن دعمها لمبادرة السلام المصرية الجديدة في ليبيا، قائلة إنها يجب أن تكون المنتدى الرئيسي لتقرير مستقبل البلاد.

 

ووصفت موسكو المقترحات التي طرحتها القاهرة بالشاملة، قائلة إنها يمكن أن تكون بمثابة أساس لمفاوضات طال انتظارها بين طرفي الأزمة في ليبيا.

 

 

 ترحيب دولي بـ"إعلان القاهرة"

 

ورحبت، كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان، والجزائر وتونس بـ"إعلان القاهرة"، وأشادت وزارة الخارجية اليونانية بالمبادرة، مشيرة إلى أن أولويات الحل تتمثل في وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد ونزع سلاح الميليشيات وعودة الاطراف الليبية إلى طاولة الحوار.

 

وانضمت بريطانيا وإيطاليا وألمانيا للدول الأخرى، ورحبت بالمبادرة المصرية بشأن وقف إطلاق النار في ليبيا وتؤكد ضرورة أن تحظى بدعم دولي، ودعت الحكومة البريطانية الأطراف الليبية للانخراط بشكل عاجل في المحادثات الرامية للتوصل إلى حل سياسي.

 

دعم أمريكي 

 من جانبه أكد مجلس الأمن القومي الأمريكي، أول أمس الأحد، أنه يأمل أن تؤدى مبادرة السلام المصرية بشأن ليبيا إلى وقف إطلاق النار، مشددا على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية وعودة المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

 

بدورها قالت السفارة الأميركية في ليبيا، في بيان على تويتر: "نرحب بجهود مصر وغيرها من الدول لدعم العودة إلى المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وإعلان وقف إطلاق النار. وندعو جميع الأطراف للمشاركة بحسن نيّة لوقف القتال والعودة إلى المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".

 

 

إشادة فرنسية بالجهود التي بذلتها مصر بشأن الملف الليبي

 

وأجرى وزير الشؤون الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، يوم السبت الماضي، مشاورات مع نظيره المصري سامح شكري، ليعبر له عن دعمه للمبادرة المصرية بشأن إنهاء الصراع في ليبيا.

 

وحسب بيان الخارجية الفرنسية، فقد هنأ لودريان شكري على الجهود التي بذلتها مصر بشأن الملف الليبي، ورحب بالنتائج التي تحققت والتي تهدف إلى الوقف الفوري للقتال، واستئناف المفاوضات في إطار اللجنة العسكرية المشتركة.

 

 

الإمارات: نقدر المساعي المخلصة التي تقودها الدبلوماسية المصرية بشأن ليبيا

 

 ثمنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، المساعي المخلصة التي تقودها الدبلوماسية المصرية بحس عربي مسؤول وجهود مثابرة ومقدرة.

 

وأكدت الوزارة، وقوف دولة الإمارات مع كافة الجهود التي تسعى إلى الوقف الفوري للاقتتال في ليبيا، والعودة إلى المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، بما يضمن سيادة ليبيا بعيدا عن التدخلات الخارجية كافة.

 

 

تأييد سعودي لوقف إطلاق النار في ليبيا
 

رحبت المملكة العربية السعودية بجهود مصر الهادفة إلى حل الأزمة الليبية، معربة عن تأييدها دعوة السيسي وقف إطلاق النار في ليبيا.

 

وأعربت الرياض عن ترحيبها بكافة الجهود الدولية الداعية إلى وقف القتال في ليبيا والعودة للمسار السياسي، على قاعدة المبادرات والقرارات الدولية ذات الصلة.

 

أردوغان مصمم على التدخل العسكري في ليبيا

 

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيستمر في دعم حكومة فايز السراج في طرابلس عسكريا، وذلك بالرغم من "إعلان القاهرة"، وقال أردوغان في مؤتمر صحفي: "الدعم سيستمر لحكومة الوفاق على جميع الأصعدة.. بما في ذلك عسكريا. سنبذل قصارى جهدنا لدعمها".

 

وتأتي تصريحات الرئيس التركي، بعد يوم من اعترافه بدور بلاده في المعارك الدائرة في ليبيا، حين أكد أن عمليات السيطرة على مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية مستمرة، على حد تعبيره، واعتبر أن العمليات العسكرية في مدينة سرت ومحيطها "حساسة" لوجود آبار النفط هناك.

 

وكان رئيس تركيا ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، قد أبرما في نوفمبر الماضي مذكرتي تفاهم، إحداهما بشأن ترسيم الحدود والأخرى أمنية تتيح إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وبعد التوقيع، بدأ أردوغان بإرسال مرتزقة من سوريا إلى ليبيا لدعم ميليشيات السراج في معارك ضد الجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى الأسلحة والخبراء العسكريين.

 

ولقيت المذكرتان رفضا إقليميا ودوليا لكونهما تتجاوزان صلاحيات السراج، كما أن الاتفاق البحري ينتهك قانون البحار وذلك بسبب عدم وجود حدود بحرية بين الدولتين.

 

بنود "إعلان القاهرة" بشأن ليبيا

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أعلن عن مبادرة سياسية شاملة لحل الصراع في ليبيا، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، في القاهرة، إن المبادرة تدعو إلى وقف إطلاق النار اعتبارا من الاثنين 8 يونيو.

 

وأوضح الرئيس السيسي، أن المبادرة تشدد على ضرورة إلزام الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، بجانب استكمال مسار اللجنة العسكرية 5+5 في جنيف، كما تهدف المبادرة إلى ضمان تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاث، في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب تحت إشراف الأمم المتحدة، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

 


 

ترشيحاتنا