[x]
-->

دواء الملاريا بين النفع والضرر.. طبيب يوضح القصة من البداية 

دكتور وليد شوقي
دكتور وليد شوقي

 

أوضح دكتور وليد شوقي عطية الباحث بكلية الطب بجامعة نيويورك، التضارب الذي حدث الأبحاث الطبية حول دواء الملاريا وعلاجه لفيروس كورونا المستجد. 

 

وأشار في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أن  القصة بدأت من الصين عندما وجدوا أن دواء الملاريا يعطي نتيجة فعالة في علاج فيروس كورونا، وأنه يوقف انقسام الفيروس بدخول الزنك داخل الخلايا وتبعتها كوريا الجنوبية حيث وضعت هذا الدواء ‏ركناً أساسيا في بروتوكول علاجها وقامت بعمل تحاليل مكثفه لاكتشاف الحالات مبكرا وعلاجهم بهذا الدواء بمجرد اكتشاف إصابتهم بالفيروس، مما نتج عنه أن نسبة الوفيات في كوريا الجنوبية وصلت إلى 2.7 ٪ فقط وهذه نسبة قليلة جدا مقارنة بالنسبة العالمية التي تتخطى 7% ثم جاء البحث الذي ‏أجراه دكتور ديديه راؤول على 1061 مريضا، وأكد على إعطاء العلاج مبكرا وكانت النتيجة أن نسبة الوفيات لم تتعدى ‫نصف بالمئة، ثم جاءت نتائج الدراسة من جامعة نيويورك والتي قاموا فيها بالمقارنة بين استخدام الدواء مع وبدون الزنك والتي أثبتت عاملين هامين أولهم هو أن إضافة الزنك ‏أدى إلى زيادة تأثير الدواء إلى أكثر من الضعف وأن بدون الزنك النتائج أقل تأثيراً، والعامل الآخر هو أن الدواء إذا أعطي في الحالات المتأخرة للمحجوزين في الرعاية المركزة ليس له تأثير يذكر. 

 

‏ولهذا كنا ننتظر ونترقب نتائج الأبحاث السريرية والتي كان من المتوقع منها تأكيد هذا حتى يتم وضع العلاج في بروتوكول العلاج للحالات مبكرا. 

 

ولكن جاءت دراسات غريبة والأغرب أنها من جامعات ومجلات علمية الأكثر شهرة في العالم، منها البحث المنشور في جامعة كولومبيا الذي قال أن استخدام الدواء ‏مع حالات كورونا يزيد من الخطر وضار، ولكن الغريب أن هذا البحث لم يذكر حتى جرعات الدواء المستخدم، ثم جاءت الدراسة التي قضت على الدواء وجعل منظمة الصحة العالمية توصي باستبعاده وقامت معظم المستشفيات في العالم بالتخلي عن هذا الدواء وكانت الدراسة في مجلة  لانست على أكثر من 96,000 ملف طبي للمرضى بفيروس كورونا. 

 

‏وأكدت الدراسة أن هذا الدواء يزيد من الوفيات وأنه ضار مع فيروس كورونا وليس نافع. 

 

ويقول دكتور وليد شوقي عطية، أنه تم استنكار نتائج هذه الدراسة، حتى تم فتح التحقيق من قبل جريدة لانست في البحث المنشور وجاري كشف الحقيقة، تُرى هل هناك يدا ما تلعب في هذه الأبحاث الطبية أم أنها صدفه وخطأ غير مقصود وكيف أن الدواء ‏يعالج في بعض الأبحاث ويضر في الأخرى. 

 

ولكن في النهاية، شدد أنه لا يجب استخدام الدواء إطلاقا إلا تحت إشراف الطبيب المعالج لتلافي الأعراض الجانبية التي قد تحدث مثل عدم انتظام ضربات القلب في بعض الحالات أو الموت المفاجئ، لذا يجب المتابعة مع الطبيب لكل حالة على حدة.


 


ترشيحاتنا