[x]

وحى القلم

من يصرف عفـريت كورونا ؟

صالح الصالحى
صالح الصالحى

 

هل يزداد المشهد الكورونى قتامة خلال الأيام القليلة القادمة.. بالازدياد فى أعداد الإصابات والوفيات؟!
المتخصصون يؤكدون أن الذروة بعد أقل من أسبوعين رغم ما نعانيه فى المشهد الآن من تخطينا الألف إصابة نتيجة المخالطة فى شهر رمضان والعيد، على الرغم من قيود الحظر النظرية.
أنا لا أقصد هذه الأعداد التى ارتفعت منذ حوالى أسبوع بل أقصد الشعور الذى لدينا جميعا بالقلق والخوف الذى  يصل لدرجة الرعب.. فلا تمر ساعة حتى نسمع عن إصابة قريب منا بهذا الفيروس اللعين وبالطبع المخالطون له.. وندخل فى دوامة السؤال والاطمئنان والدعاء برفع أيدينا تضرعا لله برفع هذا الوباء، ونهدأ لدقائق ونعاود الكرة مرة أخرى بسماع إصابات جديدة وقعها يزيد من الرعب نتيجة العجز الشديد فى مواجهة هذا الفيروس ولا يوجد أحد حتى الآن إلا وقد رسم لنفسه سيناريو الإصابة.. الحجر الصحي.. العزل المنزلي.. ويتصور ماذا سيحدث؟.. كيف سيحدث؟.. ويزداد الأمر توتراً بالقلق على الصغار والشيوخ فى العائلة الواحدة ويصل الأمر بيننا لكتابة الوصية.. ولا أبالغ فى هذا الأمر!!
 الإصابات تزداد والرعب يزداد.. والشئ الغريب أن وسط هذا الضجيج صوت الحياة موجود.. فالشوارع مليئة بآلات تنبيه السيارات.. والأطفال يلعبون فى الشارع.. وأناس آخرون يسيرون فى طريقهم يرتدون الكمامة ويكملون الحياة ولا يعبأون بمن سقط فى هذا الطريق.
أحيانا أتخيل أننى فى كابوس وأتمنى أن أستيقظ منه على خبر يريح الجميع دون تمييز بإزاحة هذا الوباء الذى أصاب الجميع، مرضى.. موتى.. كساد. مرضى نفسيون، نتيجة شدة الحزن على الآخرين وأحوالهم.
وأتساءل ما هذه الشراسة والجبروت الذى يحظى به هذا الفيروس الذى احتارت أمامه العقول البشرية وأقتصاديات الدول.. وكشف عن نفوس جاحدة رفضت أن تدفن جثث أهلها المصابين.. وتخلت عنهم.
أهو الموت الذى يفرون منه.. على الرغم من أنه ملاقيهم اليوم أو غدا!!
الفترة السابقة كنا نتندر على الكورونا.. ونقول أين هي.. إذا كانت موجودة فأين الجثث التى ولابد أن تملأ الشوارع لتعلن عن وجودها.
وأنا من الناس الذين كانوا يخشون ترديد هذا الحديث.. وكأن الفيروس عفريت وشيطان أخشى اغضابه حتى لا يحضر بقوة.. وإن غطى الحديث روح الدعابة.
اليوم كسا الحديث الحزن والأسى ولم يعد أحد يجرؤ على التهكم أو السخرية على هذا الوباء الذى حضر بقوة ينتقم ويقطع فى أنفاس الناس.. وأتصور أن الذروة بدأت بالفعل والغد القريب سيكون أكثر قتامة وقسوة. والكل سيردد من سيصرف عفريت كورونا؟