[x]

بدون تردد

حروب وتحديات!!

محمد بركات
محمد بركات

 

المتأمل لما يجرى من تطورات ومستجدات على المستويات الداخلية والاقليمية والدولية، فى ظل الظروف بالغة الدقة والحساسية التى تمر بها مصر والمنطقة والعالم الآن،..، يجد أننا بالفعل نواجه مجموعة من التحديات، ونخوض مجموعة من المعارك والحروب فى ذات الوقت.
فعلى المستوى الداخلى نخوض حربا ضد الفيروس الشرس «كوفيد 19»،  نحاول جاهدين إنقاذ مصر وشعبها من آثاره ومخاطره، التى روعت ولاتزال تروع العالم كله.
كما نخوض فى ذات الوقت معركة طويلة وممتدة، من أجل البناء والتعمير والتنمية الاقتصادية الشاملة، وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة القوية،..، وهى المعركة التى تفرض علينا أن نسير فى اتجاهين متلازمين، هما البناء والعمل والانتاج مع إتخاذ جميع الاجراءات الاحترازية للحفاظ على حياة المصريين وسلامتهم الصحية، وحمايتهم من الاصابة بالكورونا المستجدة.
يجرى ذلك فى الوقت الذى نخوض فيه حربا لا هوادة فيها فى مواجهة الارهاب الأسود، الذى تقف وراءه وتدعمه قوى الشر وجماعة الافك والضلال والارهاب، سعيا للنيل من الاستقرار والمساس بالأمن القومى للبلاد ونشر الفوضى والدمار، ووقف المسيرة الوطنية للتنمية والبناء.
ويتوافق مع هذا ويتزامن معه تصاعد التهديدات والأخطار على حدودنا الغربية حيث ليبيا، التى أصبحت قاعدة للإرهاب ومرتعا للميليشيات والعصابات المتطرفة والجماعات الارهابية التى جلبها أردوغان لتهديد مصر ونهب ثروات ليبيا، والعمل على تحقيق أوهامه فى إعادة إحياء دولة الخلافة العثمانية.
ويتم ذلك مع إرتفاع وتيرة وحدة التحديات التى تواجهنا بخصوص قضية مياه النيل، نتيجة التعنت الأثيوبى والمماطلة التى تحول دون الوصول لاتفاق شامل حول السد الأثيوبي، متجاهلين أن قضية مياه النيل قضية حياة ووجود بالنسبة لنا ولا يمكن التفريط فيها بأى حال من الأحوال.
وفى هذا الاطار، فإن النظرة الشاملة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أننا نخوض الآن بالفعل حروبا مركبة متعددة الجبهات، تتم فى تزامن واحد وعلى كل الأصعدة الأمنية والاقتصادية والصحية وأيضا التنموية.
وذلك يفرض علينا ضرورة التماسك الاجتماعى الشامل، والتضامن معا بقوة وصلابة، والوقوف صفا واحدا فى مواجهة هذه التحديات وتحقيق النصر فى هذه الحروب بإذن الله.
«حفظ الله مصر.. ونصر شعبها وجيشها فى مواجهة قوى الشر وجماعات الإفك والارهاب والضلال».