يا لروعة التطور التكنولوجى فى خدمـة.. وإسـعاد البشـر

تداعيات كورونا ارتبطت بها انعكاسات سلبية منها..

جلال دويدار
جلال دويدار

 

تداعيات كورونا ارتبطت بها انعكاسات سلبية منها.. حظر التجمعات والمخالطة وبالتالى حظر الاحتفالات المباشرة أيا كانت منعا للاختلاط والمخالطة. حول هذا الشأن فان الأمر لم يخل من الايجابيات.. التى من أهمها.. تسليط الأضواء على فائدة التطورات التكنولوجية فى مجال الاتصالات.
كما هو واقع حاليا فقد فرضت تداعيات كورونا على الناس فى كل أنحاء العالم.. التباعد الاجتماعى وهو ما يعنى التباعد البدنى.. إلا ان التكنولوجيا استطاعت أن تحل هذه المشكلة عن طريق التواصل الالكترونى صوتا وصورة.
ارتباطا وجدت نفسى منغمسا فى هذه التكنولوجيا الذى أعترف باننى لا أعلم منها إلا القليل جدا. جاء ذلك بمشاركتى بالمشاهدة فى حفل تخرج حفيدتى حياة الجويلى.. من جامعة كولومبيا فى نيويورك. تم نقل مراسم هذا الحفل..اون لاين (on line) من خلال منصة الكترونية.
ما أثارنى وأبهرنى مشاركة العديد من أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء.. فى مشاهدة هذا الحفل مباشرة على الهواء عن طريق هذه المنصة. تحقق ذلك لهم كل فى موقعه.. فى بلجراد بصربيا حيث تتواجد المحتفى بها حاليا وكذلك أقاربها وأصدقاؤها فى القاهرة بالاضافة إلى المتواجدين منهم للدراسة أو العمل.. فى لندن وواشنطن ومونتريال بكندا وجنيف.
كلنا عايشنا هذا الحدث السعيد الذى ارتبطت ملابساته بتداعيات هذه الكورونا غير السعيدة. هذا الحفل الرائع استمر لما يقرب من الساعة من خلال الانترنت الذى لولاه ما كان هذا الاجتماع الافتراضى لأفراد هذا التجمع. بالطبع فإنهم ما كانوا يستطيعون القيام بهذه المشاركة الحضورية.. لو كان هذا الحفل قد جرى - كما كان مقررا - قبل حكاية كورونا.. فى مقر الجامعة بنيويورك.
بعد انتهاء هذا التواصل المرئى.. بفضل تكنولوجيا الاتصالات.. لم أجد ما أقوله تعبيرا عن انبهارى وسعادتى سوى.. تعظيم سلام لعظمة الفكر الانسانى.. طبعا ما كان يمكن ان يكون لهذا الانجاز أى وجود أو فاعلية.. دون هدى وارادة المولى عز وجل.. سبحانه.
اتصالا فإننى أتطلع إذا ما سمحت الظروف وأذن الله.. أن تتاح لى الفرصة فى أكتوبر القادم.. لحضور حفل تخرج حفيدة أخرى.. هى هنا حاتم دويدار. هذا الحفل من المقرر ان يقام فى جامعة امبريال حضوريا.. فى لندن التى ستتخرج منها. ان ذلك مرهون بالطبع.. بأمر الله الكريم الرحيم النافذ.. بانقشاع غمة كورونا.