مدير مكافحة العدوى بوزارة الصحة: «كورونا» أخطر من أنفلونزا الطيور والخنازير.. وانتهاء الفيروس ليس قبل 6 أشهر

د.إيهاب عطية المدير العام للإدارة العامة لمكافحة العدوى بوزارة الصحة
د.إيهاب عطية المدير العام للإدارة العامة لمكافحة العدوى بوزارة الصحة

 

» المسحات والعزل ليست من ضمن عناصر تأمين الفرق الطبية .. وإجراءات مكافحة العدوى أفضل لحمايتهم

» إجراء التحاليل للمرضى فقط لا يحدد حجم الإصابات فى المجتمع  
» يجب التعامل مع كل الأشخاص باعتبارهم مصابين بالفيروس لتجنب العدوى
» نحن على أبواب مرحلة نحتاج فيها كل الأطباء فى مختلف التخصصات 

» الكمامة تحد من انتشار الفيروس بنسبة 50%.. و«الطبى» أفضل ألف مرة

منذ ظهور الفيروس فى الصين نهاية ديسمبر الماضى إلى الآن، كان رهان الدول التى حاصرت انتشار الوباء، اتباع إجراءات مكافحة العدوى،  فيمثل ذلك العنصر الأقوى فى ظل غياب اى دواء أو لقاح يقى من الإصابة، فى الوقت الذى تحرص مصر على نشر واتباع سياسات مكافحة العدوى واتباع الإجراءات الوقائية، سواء للمواطنين أو الفرق الطبية.

فى حوار مع د.  إيهاب عطية المدير العام للإدارة العامة لمكافحة العدوى بوزارة الصحة أوضح خطة مكافحة العدوى من أجل السيطرة على الفيروس، وقال أن السيطرة على الفيروس تكون بالتعامل مع كل الأشخاص على أنهم مصابون، بعد انتشار الفيروس بشكل كبير، خاصة مع توقعات باستمراره 6 أشهر على الأقل كأكثر السيناريوهات تفاؤلًا.. ويحلل طبيب مكافحة العدوى ما أثاره الأطباء من استياء بعدم إجراء تحاليل الفيروس لهم قائلًا أن المسحات والعزل للفرق الطبية ليس من عناصر تأمين الطبيب، لكن مكافحة العدوى واتباع الإجراءات الوقائية أفضل لحمايتهم، خاصة أننا على ابواب مرحلة نحتاج فيها كل الاطباء فى مختلف التخصصات.. ويوضح أن الكمامة تحد من انتشار الفيروس بنسبة 50 %، لكن يظل الماسك الجراحى أفضل من القماش، ومن السهل تنفيذ العزل المنزلى للمصابين بالفيروس، لكن لابد من أخذ أمر الفيروس بجدية على جميع المستويات.


» أصدرت وزارة الصحة منشورًا بعدم إجراء مسحات فيروس كورونا للمخالطين من الأطقم الطبية للمصابين الا حال ظهور أعراض، مما تسبب فى حالة  استياء بينهم..لماذا تم إصدار هذا القرار؟
 هذا المنشور تم تعميمه فى 18 أبريل و30 أبريل، وما نشر فى شهر مايو كان توضيحا لبعض النقاط السابقة وأثار هذه الضجة، فلوتم اجراء المسحات للاطقم الطبية مع كل إصابة بكورونا سواء لمرضى عاديين أو لأحد من الأطقم الطبية يعنى اجراء تحليل الـ pcr  للفيروس لهذه الأطقم كل 12 ساعة، بالاضافة إلى أن نتائج التحليل بها عينات سلبية خاطئة false negative يعنى أنهم مصابون وتأتى نتائج عيناتهم سلبية،  وهؤلاء يتوهمون عدم الاصابة رغم اصابتهم ويكون خطرهم على انفسهم والذين حولهم أكثر لإحساسهم أنه غير مصابين فيتعاملون بتلقائية.
وتقدر حساسية تحاليل الـ pcr من 65:80% أى أن العينات السلبية الخاطئة من 35:20%، اى كل 10 يكون منهم من 2:4 نتائج عيناتهم سلبية بينما هومصاب، ويظهر الفيروس فى هذا التحليل فى مدة مابين 24 الى 48 ساعة من التعرض للاصابة، ولوتم إجراء تحاليل للناس فى اى تجمع فى الوقت الراهن سنكتشف حالات مصابة.
ولذلك فإن طوق النجاة الوحيد لهم ان يتعاملوا مع أنفسهم وزملائهم وأسرهم باحتمالية ان يكونوا مصابين، ومن يتعاملون معهم مصابون أيضًاـ  فأتعامل مع الذى امامى أنه مصاب من أجل حمايته منى وحماية نفسى منه ، ولذلك لابد من الالتزام بتوصيات مكافحة العدوى والتباعد الاجتماعى وارتداء الماسكات والكمامات، وهى اجراءات صعبة لكن هو تحدي، فنحن لا نعرف متى سينتهى الفيروس سواء شهرين أو ثلاثة أو سنة.
إجراء التحاليل
» لكن الأطباء أكثر عرضة للاصابة والعدوى من خلال عملهم فى المستشفيات سواء عزل أو حميات أو عادية؟
لأجل ذلك لابد أن يكونوا أكثر تمسكًا، بتعلميات مكافحة العدوى وليس إجراء التحليل والمسحات، معنى اجراء التحاليل باستمرار لطمأنة الأطقم الطبية، هو عمل تحليل لكل الموجودين فى كل مستشفى كل 12 ساعة، وهذا لا يجدي.
وهل من المعقول مع ظهور كل اصابة يتم اجراء تحاليل للطاقم الطبي، ما الهدف من ذلك، لابدأن نعتبر ان كلنا مصابون المحظوظ من يعرف انه مصاب.
» هل هذه الإجراءات لضعف الامكانيات؟
لا بالطبع لا توجد مرجعية فى العالم تقول اجراء المسحات للأطقم الطبية مع ظهور كل اصابة، ففى انجلترا على سبيل المثال اجراء المسحات للاطقم الطبية حال وجود أعراض فقط، وتوافر الإمكانيات لذلك وحال عدم وجودها يتم الاعتماد على الأعراض وعلاجها، والذى لا يعانى من أعراض يعمل بشكل طبيعي، وفى مصر الذين لا يعانون من أعراض يتم عزلهم.
الأكثر من ذلك بعد 7 ايام من تعرض الطبيب للاصابة وحال اختفاء الأعراض يعود لعمله دون اجراء تحليل ليثبت سلبية عينته.
» وهل هناك حالات معينة لاجراء تحاليل كورونا للفريق الطبي؟
تجرى المسحات للاطقم الطبية حال تعامل الطبيب أو الممرض مع مصاب بالفيروس أثناء علاجه دون علمه باصابته، أو مع مريض بكورونا دون ان يرتديا الواقيات الشخصية، فهنا يكون معرضا بشكل كبير للاصابة ولذلك يتم سحب عينة له والعزل 14 يوما فور ابلاغه للادارة بانه تعامل مع مريض كورونا.
أما باقى الفريق الذى لم يتعامل مع مريض بكورونا تعتبر خطورة اصابته منخفضة وينتظر ظهور الأعراض عليه لاجراء المسحة، والحالة الثانية حال  تعرض الطبيب لزميل له اتضح أنه مصاب بفيروس كورونا هنا الأعراض هى التى تحكم، ويقوم الطبيب بمراقبة نفسه 14 يومًا وفى حال ظهور الأعراض يتم ابلاغ الجهة التى يعمل بها ويعزل نفسه ذاتيا، ويكون العزل حال ظهور الأعراض، وذلك حسب قواعد منظمة الصحة العالمية، ومركز مكافحة الأمراض المعدية بأمريكا.
» لكن ظروف مصر وخاصة بيئة عمل الأطباء تختلف عن الخارج؟
ظروف مصر أفضل حاليًا، فيه ناس فى أوربا اضطرت لارتداء اكياس زبالة بدل الجاون للتعامل مع المرضى، وفى مصر يتم تطبيق مكافحة العدوى فى المستشفيات والماسكات والكحول متوافرة فى المستشفيات وتوصيات مكافحة العدوى واضحة.
توضيح المنشور
» نقابة الأطباء طالبت بإجراء تحاليل للاطباء خاصة المخالطين وانتقد منشور عدم اجراء المسحات الفيروس لهم ما ردكم على ذلك؟
المنشور فهم بشكل خاطئ على منحنى عدم تقدير تضحية الفريق الطبى وسيتم توضيح المنشور لجميع الجهات وبفيديوهات والاطباء يعتقدون اننا نمنع اخذ العينات والعزل لكن هناك اوقات لابد من اخذ عينات منهم وعزلهم، حال التعامل مع مريض مباشرة دون ارتداء واقيات
» وهل هناك خطة للاستجابة لذلك؟
ما الهدف من اخذ العينات لكل الحالات من الفريق الطبى وفى كل الأوقات وما الهدف من تضليل 4 من كل 10 افراد تأتى نتيجة عيناتهم كاذبة، وما الهدف من اعتقاد الاطباء ان الشىء الوحيد لمعرفة ان كان بصحة جيدة  هو التحليل.
» لكن من يطالب بذلك هم اطباء؟
يمكن أن يقدموا مطالب، بغض النظر عن الرأى العلمي، نحن على ابواب مرحلة سنحتاج فيها كل الاطباء اى طبيب فى اى مكان وفى اى تخصص، فى الوقت القادم سيكون فيه احتياج للاطباء بشكل كبير ولا يوجد رفاهية  لمجرد الاشتباه نعمل عزلا لكل طبيب.