عيد «غير سعيد» على الحلاقين بسبب كورونا

عيد «غير سعيد» على الحلاقين بسبب كورونا
عيد «غير سعيد» على الحلاقين بسبب كورونا

 

محمد قنديل وعمر يوسف

«الصالونات» تفشل فى جذب الزبائن رغم التعقيم والتخفيضات

الزحام والعمل طوال اليوم هو شعار صالونات الحلاقة فى نهاية شهر رمضان الكريم، حتى تلك المحلات التى لا يتمتع العاملون فيها بالمهارة الكبيرة فى الحلاقة تجد المحل يعج بالزبائن خلال العشر الأواخر من رمضان مع اقتراب عيد الفطر.. إلا أن الإقبال على «الحلاقين» فى هذه الفترة مختلف تماماً عن الأعوام السابقة.


وفى جولة قامت بها «الأخبار» على عدد من صالونات الحلاقة داخل القاهرة والجيزة والمناطق الشعبية فى إمبابة وبولاق والوراق، رصدت من خلالها حالة من الركود التام فى تردد الزبائن على الحلاقين بسبب فيروس كورونا الذى قضى على آمال العاملين فى محلات الحلاقة هذا العام للخروج بموسم جيد، وذلك لعدة أسباب تتعلق جميعًا بكورونا، أهمها حظر التجوال الذى يجبر الجميع على الغلق عند الخامسة مساء وبالتالى لا يكاد يكمل نصف يومه.


ويقول نصر مسعد، حلاق، إن فترة العيد ينتظرها الحلاقون طوال العام لأنها تعوضهم عن الكثير من الخسائر التى يتعرضون لها، كما أن البعض منهم يقترض أموال من الأصدقاء والجيران لتجهيزات المنزل او المحل على أمل تعويضها مما يأتى به من ربح فى موسم العيد، إلا أن موسم الحلاقة هذا العام «مضروب».


وأشار مسعد إلى  أن السبب فى هذا الركود التخوف الكبير لدى الأهالى من انتشار فيروس كورونا وانتقاله عبر ماكينات وامواس الحلاقة وذلك لوجود الكثير من الحلاقين لا يقومون بتنظيف معداتهم قبل أزمة كورونا، والكثير من الزبائن يأتون إلى المحل ومعهم معدات الحلاقة الخاصة بهم التى يطمئنون إليها لأنهم يقومون بتعقيمها بالكحول أكثر من مرة قبل الذهاب بها إلى الحلاق.


وأضاف صبحى عمران، صاحب صالون حلاقة بمنطقة الوراق أنه يتخذ كافة إجراءات الوقاية ضد كورونا كما يقوم بتعقيم المحل بشكل دوري، ويستخدم الكحول الإيثيلى فى تعقيم الأمواس  الجديدة قبل استخدامها مع الزبون ويقوم بتعريضها للنار حتى يقتل كافة الفيروسات والجراثيم التى قد تعلق بها.. وكل زبون له منشفة «فوطة» خاصة به ومناديل ولا يستعملها أكثر من شخص لذلك يستعمل الفوط الورقية .


ولجأ إبراهيم حمدي، حلاق إلى تخفيض الأسعار التى يتعامل بها مع الزبائن حتى يجذبهم قدر الامكان، وبدلًا من أخذ 40 جنيها على الحلاقة الواحدة أصبح يأخذ 20 جنيه فقط، والطفل الذى كان يدفع 30 جنيها مقابل حلاقته أصبح يدفع 15 جنيها فقط، حتى يجذب الزبائن إلا أن ذلك لم يجد  نفعًا وأصبحت أعداد الزبائن التى تأتى إلى المحل تكاد تحصى على اليد.
 


ترشيحاتنا