باقلام الاشقاء

رمضـان غيـر مـع كورونـا

جاسـم محمـد كمـال
جاسـم محمـد كمـال

 

جاسـم محمـد كمـال

لا يختلف اثنان على جمال ومتعة شهر رمضان الكريم فى جمهورية مصر العربية والسحر الذى يلف اجواء أرض الكنانة بهذا الشهر الكريم، حيث تنتشر الفرحة على عموم اهل مصر حيث تزدحم الشوارع بمجرد سماع ثبوت الهلال لدخول رمضان على العالم الاسلامى وعلى مصر حيث تتحول الشوارع لاحتفالية جميلة فتزيد حركة الناس بالأسواق لشراء مستلزمات رمضان المعروفه لدى البيت المصرى وتتزين الشوارع تعلو اصوات الباعة وترتفع الفوانيس الملونة وما يزيدها جمالا منظر الأطفال حاملين لفوانيس رمضان التقليدية وهم يرددون ( رمضان حلو يا حلو)ومع دخول شهر رمضان المبارك ترتفع اصوات قارئى القرآن بكل مكان فى مصر لزيادة الحالة الروحانية بهذا الشهر الكريم، وتعمر المائدة المصرية بالاطباق الرمضانية الخاصة بالبيت المصرى مثل الفول والعرق سوس وتمر هندى والتمر والقمر الدين والخروب والخوشاف وهذا كله قبل الصلاة ومن بعدها تزدهر السفرة الرمضانية بكل خيرات المطبخ المصرى من اطباق رئيسية والحلويات.
ولكن هذا العام اختلف شهر رمضان بكل الدول الاسلامية بسبب فيروس كورونا المستجد الذى اصاب ارجاء المعمورة وشل الحركة العالمية وفرض على كل خلق الله التباعد فى ما بينهم وعاش السواد الاعظم من البشر فى حظر جزئى او حظر كلى ووقف حال اغلب الدول من حيث الاقتصاد وحركة التنقل فى ما بين الدول خوفا وحفاظا من كل دولة على شعوبها من تفشى هذا الفيروس الذى حصد الكثير من سكان الارض ولا يزال بالتفشى وحصاد الارواح ليومنا هذا ومصر الغالية مثل بقية الدول عملت على الحيطة والحذر من هذا الفيروس المستجد الذى لا يعلم مدى بقائه واستمراره سوى الله سبحانه وتعالى حتى يأذن سبحانه برفع هذا البلاء عنا وكل خلقه، وجمهورية مصر العربية كان لها موقف صريح مع كورونا فى شهر رمضان للحفاظ على ابنائها والتخفيف من الاصابات وحالات الوفاة لا قدر الله حيث قامت السلطات المصرية بوقف إقامة صلاة التراويح خلال شهر رمضان ولا تفتح المساجد خلال الشهر الكريم مراعاة للمصلحة الشرعية وحظر التجمعات واختفاء صوت المسحراتى الذى اعتاد عليه المصريون بشهر رمضان واختفت الموائد الرمضانية العائلية الكبيرة ولم نر موائد الرحمن التى عرف فيها اهل مصر من باب التراحم فى ما بينهم واستمر اغلاق المجمعات التجارية والمقاهى ولم نعد نرى الازدحام والأجواء الروحانية بالمساجد التاريخية مثل الحسين والأزهر والمعز وأحياء السيدة عائشة والسيدة زينب حيث اعتاد المصريين والعرب والمسلمون يقصدون هذه الأماكن بشهر رمضان واختفت الدورات الكرة الرمضانية التى كان لها حضور جماهيريا كبير واختفت وجبات السحور الجماعية التى تقام خارج المنازل واستمر التباعد الاجتماعى بسبب فيروس كورونا المستجد باختفاء موائد الطريق وليالى السهر بالمقاهى والخيم الرمضانية التى اشتهر فيها اهل الكنانة، وباتت وجبات الافطار والسحور تعتمد على الاسر النووية بعيدة عن الوجبات الاسرية الكبيرة كما كان بالسابق وكل هذا بسبب الحد من انتشار هذا الفيروس وحظر التجول الجزئى ودعوات التباعد الاجتماعى والبقاء فى المنازل.
ولكل هذه الاجراءات التى تعمل على التباعد الاجتماعى وتحفظ البلاد والعباد من كورونا هى واجبة لخير البلاد والعباد ومصر الشقيقة ليست ببعيدة باجراءاتها عن بقية الدول الاسلامية فى شهر رمضان الكريم من اجل سلامة الانسان الذى يعد هو الرصيد والذخر الاساسى لأى بلد،وهنا ونحن نختم مقالنا بالدعاء لله سبحانه وتعالى أن يبعد كورونا عنا وعن كل الشعوب العربية والاسلامية وكل سكان هذه المعمورة ويسلم البشر كلهم من هذا الفيروس الذى اصاب الأرض ويحل الخير والسلام لكل بقاعها، والحمدلله على كل شيء ورمضانا هذه السنة غير مع كورونا ونعم للتباعد الاجتماعى لكى نصح وننعم بالصحة، ولا يصح إلا الصحيح.