حروف ثائرة

احذروا غزوة «البلالين» !

محمد البهنساوى
محمد البهنساوى

 

دعوات غريبة ومجهولة بدأت على استحياء بمواقع التواصل.. وينتظر تصاعد نبرتها الأيام المقبلة.. تدعو الناس للخروج يوم العيد فى البلكونات والتكبير وقت صلاة العيد ثم نفخ «البلالين» واطلاقها فى الهواء.. مثلها مثل دعوات كثيرة شاهدناها مؤخرا ظاهرها الرحمة والسذاجة وباطنها كل الشر والعذاب بل نشر المرض والقتل.. فلنتخيل معنى نفخ مئات بل آلاف البالونات بكل أنحاء البلاد واطلاق العنان ليحملها الهواء.. الى أين ستتجه وأين ستحط وتنفجر؟.. وكم مصاب بالفيروس اللعين سيقوم بهذا العمل، والأدهى كم مغرض ومتربص سيتغلغل لنشر بلالين المرض القاتل وكم ستصيب تلك القنابل الموقوتة الطائرة من أبناء وطننا خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار كم المصابين بالفيروس ولا يعلمون وكم طفل برئ سيجرى للفوز بتلك البلالين الساقطة من السماء.
قد يبدو الموضوع لدى البعض بسيطا.. دعوة بريئة للبهجة فى العيد.. بل سنسمع أصواتاً تلعن الإعلام وغيره ممن يلصقون أى تهمة بجماعة الإخوان الإرهابية.. وردنا على هؤلاء بسيط لا يحتاج لإعمال عقل أو إرهاق فكر.. أدلة واضحة وضوح الشمس التى قد لا يصل ضياؤها لمكفوفى البصيرة.. ولنبدأ بما تم بالإسكندرية من دعوات لكسر الحجر ومخالفة الإجراءات الاحترازية بدعوى التظاهر للدعاء ومررنا عليه ساخرين مطلقين النكت و«الإفيهات» رغم انها لم تكن بالشىء الهين. هذا الأمر تكرر بعدة محافظات من دعوات للصلاة سرا فوق الأسطح أو بالحقول وربما المخابئ وكأننا فى أيام أبو جهل وأبو لهب نتربص بالمسلمين!.. ناهيك عن دعوات الإفطار الجماعى والتجمعات لأسباب معظمها تافه. هل نحتاج الي دليل آخر؟ وهل توقفنا عند المحاولات المستميتة لمهاجمة كل جهد تقوم به الدولة ونشر حالة من البلبلة والتشكيك.. حروب إلكترونية لا تتوقف من متربصى الخارج ومغيبى وجهلاء الداخل إذا توجهت الدولة يمينا قالوا أنه ضد الشعب وإذا عادت يسارا فهى لا تعى ولا تعلم وستضر الشعب.. وهل توقفنا أيضا عند الفيديوهات العديدة لبعض من استضافتهم الدولة على نفقتها بالحجر الصحى للعائدين من الخارج بدءا من فيديوهات شيراتون المطار إلى المدن الجامعية تشكيكا فى تصرف لم تقم به حتى الدول الغنية لمواطنيها!
بالتأكيد هناك من سيقول أن كل هذا كلام مرسل أدلته ضعيفة..  فلنرجع معهم إلى الفيديو الشهير لأحد أعضاء الجماعة الإرهابية يدعو كل مصاب بكورونال لأن يتوجه فورا لكل مؤسسات الدولة خاصة الجيش والشرطة والقضاء والإعلام وغيرها.. ويستمر فى العطس والمصافحة والتقبيل وفعل كل شىء ينشر المرض ويصيب أكبر عدد لنشر الذعر بمصر والانتقام.. هل بعد هذا دليل؟
الآن وفى ظل الترتيب لغزوة بلالين العيد.. أدعو حكومتنا المحترمة ألا تضيع جهدها العظيم لحمايتنا من فيروس كورونا حتى ولو من خطر بسيط.. علينا تتبع تلك الدعوات فورا والضرب بيد من حديد على مروجيها والتوعية بخطرها.. وما الضير أن نوقف بيع البلالين فى العيد فهى حتى بعيدا عن تلك الدعوة خطر محدق بالمواطنين ووسيلة لنشر المرض..فما بالنا وهناك هذا الكم من التربص بمصر والمصريين.