قضية ورأى

سيناء روضة شهداء مصر

مختار قنديل
مختار قنديل

 

مختار قنديل

سيناء.. تلك شبه الجزيرة الغالية جداً على كل مصرى والتى تربط مصر الإفريقية بآسيا وبالمشرق العربي.
سيناء حوالى 60 ألف كم2 أكبر من كل من فلسطين وإسرائيل. صحراوية فى الشمال جبلية فى الجنوب من هضبة التيه ثم هضبة العجمة ثم جبال سانت كاترين وموسى والطور وبها من الجبال أكثر من أى جبل فى مصر مساحة وارتفاعاً وإذا كانت جبال الصعيد قد أوت الخُط فإن جبال سيناء قد تؤوى ألف خُط.
يغرق المطر شمالها شتاءً ويندر المطر فى الجنوب ولكن الشمال محظوظ بالمطر وبمياه ترعة السلام والجنوب محظوظ بالنمو السياحى المتزايد على ساحل خليج العقبة أساساً ثم ساحل خليج السويس.
فى الجنوب طريق برى مواز لخليج السويس تم تطويره حديثاً وآخر يقسم سيناء إلى شمال وجنوب هو طريق السويس مثلاً نخل التمد رأس النقب طابا.
حدود مصر مع إسرائيل من رفح حتى شمال طابا تقع كلها فى محافظة شمال سيناء أما طابا فقط فهى تتبع جنوب سيناء.
هل يمكن تحقيق انتشار أمنى واسع لمحافظة شمال سيناء على مساحة حوالى 30 ألف كم2 ولجنوب سيناء على جبال وهضاب مساحتها حوالى 30 ألف كم2 إذا استثنينا الأجزاء التى ضمت لمحافظة بورسعيد والإسماعيلية والسويس شرق القناة لعمق 30 كم فى سيناء.
أعدت خطة قومية لتعمير وتنمية سيناء عام 1994 أى منذ 27 عاماً وقيل يومها أن الهدف أن يبلغ السكان بسيناء 3 ملايين نسمة عام 2017 أى على مدى 24 عاماً والآن مضى الزمن وعدد سكانها لا يزيد عن نصف مليون فقط.
نصف مليون فقط هم كل سكان سيناء نصفهم أهلها الذين ولدوا فيها وتربوا على ترابها والباقى وافدون من الوادى أو سياح والنصف مليون لو قسمت على كل المساحة لكانت الكثافة 8 أفراد لكل كم2 وفى القاهرة 40 ألف فرد لكل كم2 ثم ينادى البعض بالبناء على الأراضى الزراعية.
سيناء مثل البيضة قشرتها صلبة أى بها تنمية سياحية وغير سياحية وقلبها خاو ضعيف سهل لمن أراد أن يمرح فيه كما يشاء بعيداً عن محيطها الخارجى على الخليجين والبحر المتوسط.
وتعمير وتنمية سيناء بطريقة شاملة وكثيفة وعاجلة فى كل المجالات والعناية بأهلها الطيبين عناية خاصة الذين رفضوا إغراءات موشى ديان بفصلهم عن مصر وإعطائهم حكماً ذاتياً. تولى هذه التنمية الرئيس السيسى شخصياً وتم حتى الآن ما لا يحصى من طرق ومرافق ومنشآت تعليمية ومصانع ومزارع وهو ما لم يحدث من قبل فى أى عصر من العصور.
وإذا كان الإرهاب قد طال سيناء على مدى سنوات، ومع إنزال العقاب الصارم بالمجرمين فإنه وفى نفس الوقت يجب أن نتصالح حكومة وشعباً مع إخوتنا فى سيناء بالعناية بتطوير تجمعاتهم وأسلوب معيشتهم وتوطينهم وفتح أبواب الرزق الوفير والتعليم أمام أبنائهم كما يجب أن يعطوا الأسبقية الأولى فى الوظائف والأعمال العامة والخاصة بسيناء.