بسم الله

أولاد مصر

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

تفاعل القراء الأعزاء مع سلسلة مقالات «مقبرة الغزاة «. وهذه رسالة مهمة من القارئ العزيز علاء محمد حسين الشريف من أسيوط، يقول فيها: تابعت سلسلة مقالاتكم بين الفخر والحزن والخوف. الفخر بما قدمتموه من بطولات جنودنا خلال معركة التحرير، سُطرت بدمائهم الخالدة، والأخذ بالثأر ممن اُستشهدوا فى معركة باردة فى حرب 1967. والفخر أيضًا من كتّاب مثلكم ثاروا لما يحاول البعض من تمزيق وحدة الوطن، هؤلاء الخونة من «أصحاب البامبرز»، والذين لا يعرفون شيئًا عن وطنهم غير الاسم، وإذا حدث سوء لوطننا لا قدر الله ركبوا أول طائرة لبلاد أشد ولاءً لهم من مصرنا! فكل التقدير والتحية لأمثالكم الأحرار.
أما الحزن لمن سمح لهؤلاء العملاء بنشر آرائهم المسمومة. والخوف ممن يعتبر الخيانة رأياً، فالرأى لا يكون فيما يمس أركان الدولة وثوابتها، ولكن أن يخرج علينا مأجور أو كاتب محموم بتمزيق أوصال دولتنا فما أعظم تبجحه!، وما أبغض ما فَجَرَ به! ويحه! أى غاية تغيّا وأى هدف تقصد؟! سوى مال دنس تسرب إليه فى ليلٍ من الحاقدين على مصر، فيكون هو قد ازداد ثراءً، ولكنه ازداد فقرًا إلى الشرف وإلى الكرامة والوطنية والانتماء. إنى لا أحدثكم عن الشهيد عبد المنعم رياض وأين مات وكيف مات، ولا عن الشهيد إبراهيم عبد التواب الذى وصى وصيته الأخيرة وقال: «كفنونى بعلم مصر وسلموا ابنتى «منى» المصحف والمسبحة» ولا عن اللواء محمد الفاتح، ولا عن اللواء باقى زكى يوسف صاحب فكرة تحطيم خط بارليف، فكل شخصية من هؤلاء النسور وغيرهم المجهولون تحتاج لمجلدات للتحدث عنها، وكيف دافعوا ورووا بدمائهم الذكية رمال سيناء الطاهرة.
وهذه أبيات شعر تغنى بها القارئ العزيز نصر اللوزى ـ من الدقهلية:
صرخت الرمال فى سينا انا محمد انا مـينا
انا اولاد مصر عزبة وقرية وكفر ومديــنه
انا اللى الدم على أرضى حقق كل أمانــينا
انا شرق المحراب نهر كل الأديان يرويـنا
انا رئة الجسد شهيق الكـنانة كل خطاوينا
انا لحن العزة قلوب الـكرامة طرب تغـنينا
انا قبر لكل طامع فى خير سهول أراضـينا
دعاء: اللهم تقبل صيامنا وقيامنا، واحفظ مصر وأهلها.