حبوا بعض

لعبة النسيان

أمنية طلعت
أمنية طلعت

 

دائماً ما يحاول عقلى إلغاء أحداث عام 2012 و2013 من ذاكرتي، ربما تكون لعبة النسيان هذه مقصودة داخل اللاوعى الخاص بى حتى لا أظل أجتر الأحزان والمآسى الخاصة بهذين العامين، حيث يمكننى أن أصفهما بأنهما كانا من أسوأ سنين عمرى على الإطلاق، حيث كان صعود الإخوان للحكم فى مصر، أكبر هزيمة شخصية لي، كما كانت الأحداث الصعبة التى شهدناها بعد 30 يونيو والتى حاولوا فيها حرق مصر بأكملها.
كانت أياما أكثر قسوة من وصفها بالصعبة، فلقد كنا نعيش على سطح الحياة خلال هذا الوقت، نتنفس القلق ونفقد الأمل فى عودة حياتنا إلى طبيعتها يوماً بعد يوم، خاصة لأولئك الذين لديهم أبناء مثلي، فلقد كنت أموت كل يوم وأنا أنتظر عودة ابنى وابنتى من المدارس أو الدروس، وأخرج من بيتى متوجهة إلى العمل وأنا لا أدرى إن كنت سأصل أم لا، وإن وصلت؛ هل سأعود مرة أخرى إلى بيتي؟
أتذكر هذه الأيام الآن مع مسلسل «الاختيار» الذى يحكى قصة البطل الشهيد أحمد منسي، فتعود إلى قلبى نفس رجفة التوتر، وأحاول طمأنة نفسى بأن تلك الأيام ولت، وأننا الآن نعيش عصراً من الأمان والأمل فى الغد بفضل رجال مثل المنسى ضحوا بأعمارهم من أجلنا.