يوميات الأخبار

الاختيار.. مع مصر.. ولا مع نفسك

وليد عبدالعزيز
وليد عبدالعزيز

 

فكرة المقال كانت اختبارًا لتكشف من هم مع مصر.. ومن هم مع أنفسهم.

مسلسل الاختيار عاد بذاكرتنا إلى مرحلة كانت الأصعب والأخطر فى تاريخ مصر.. تذكرنا جميعًا أيام السواد عندما كان الإخوان الخونة يحكمون مصر بالإكراه.
تذكرنا مشاهد طوابير البنزين والخبز والحياة المظلمة وتذكرنا القتل واستباحة حرمة المصريين.. تذكرنا فصيل الخونة الذين كانوا يدعون أنهم نشطاء.. تذكرنا أيضا المتلونين الذين ارتموا فى حضن الإخوان.. وتذكرنا ومازلنا نذكر الدور البطولى الذى قام به جيش مصر العظيم عندما استجاب لنداء الشعب فى ٣٠ يونيه ثورة الشعب المجيدة والتى خلصت مصر والعالم من حكم الطاغية والإرهابيين..المعركة مازالت مستمرة رغم النجاحات التى حققها جيش مصر والشرطة المدنية لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء على رؤوس الفتنة.. لم ننس أبدا أن أعداء الوطن حرقوا مصر واقتحموا السجون.. وقتلوا أبطال الشرطة وهم يدافعون عن الأقسام.. جرائم الإخوان مصنفة جرائم ضد الإنسانية لأنهم لا يعرفون إلا لغة القتل والغدر والخسة والخيانة.. مازالوا يفتشون عن بقايا الحرس القديم ليستعينوا بهم لبث أفكارهم المسمومة.

معركة التنمية
فى أحد المشاهد فى مسلسل الاختيار قال الإرهابى هشام عشماوى إن الاستيلاء على سيناء وتحويلها إلى إمارة إسلامية هو الطريق الوحيد لبقاء الإخوان وإلا ستكون بداية النهاية لأخطر تنظيم إرهابى عرفه العالم.. ومنذ تلك اللحظة والدولة المصرية بكل مكوناتها تخوض أكبر معركة تنمية فى التاريخ على أرض سيناء الحبيبية بجانب المعركة المستمرة التى يقودها أبطال الجيش والشرطة لتطهير سيناء من أنجاس الأرض الذين مازالوا يحاولون إلحاق الضرر بمصر وشعبها ومازال الأبطال يحاربون ويسقط منهم شهداء وآخرهم بطل الأمن الوطنى الشهيد المقدم محمد الحوفى.

دياب والفكرة الصهيونية
تذكرت ما قاله نيوتن أو صلاح دياب عندما حاول أن يعيد الفكرة الصهيونية من جديد من خلال فكرة تعيين حاكم لسيناء وفصلها عن الوطن الأم بحجة أن سيناء تحتاج إلى تنمية أو أنها كانت فى عهد الاحتلال أكثر عمرانًا من الآن.. المدعو نيوتن مع الأسف كتب سطوره المسمومة قبل الشهر الكريم وإلا كنا التمسنا له العذر وقلنا تخاريف صيام..ولكن الواقع أثبت عكس ذلك لأن دياب حاول أن يجمل صورته من خلال مقالات أخرى مجهولة الفكر والاتجاه ولم يكتف بذلك بل أطلق مريديه أو المنتفعين من خيراته ليصدر فكرة أن الدولة مستاءة من أصحاب الأقلام الذين يدافعون عن سيناء وعن الدولة المصرية.. البعض منهم حاول أن يردد أن نيوتن لديه اتصالات على أعلى مستوى وأن فكرته المشبوهة كانت لصالح الله والوطن بل وصل الأمر إلى أن أحد المنتفعين حاول أن يطمس معالم الجريمة ويقول إن الرجل كان يطرح أفكارا فقط..أى أفكار يا أعداء الله والوطن.. دماء شباب مصر على أرض سيناء الطاهرة مازالت تنزف حتى وقتنا هذا وأنتم تدافعون عن فكرة صهيونية أمريكية لمجرد أن ولى نعمتكم هو من أطلقها..

لغة المصالح
أعتقد أن عصر وزمن من يتكلمون باسم الرئيس أو يلوحون بأنهم على علم ودراية ببواطن الأمور قد انتهى..أعرف أن هذه الطريقة ينتهجها تيار أو مسمى تيار سياسى ليحقق منها مكاسب وإن كنت أشهد بأنهم حققوا كل ما يريدون بهذا الأسلوب حتى الآن..ولكن مصر الجديدة نجحت فى ترسيخ دولة المؤسسات وأصبح هناك من يشغلون مناصب رسمية تمكنهم من القيام بهذا الدور لو تطلب الأمر ذلك...كنت أتصور ان يقف كل اصحاب الفكر ومن يدعون أنهم كتاب ومحللون سياسيون خلف الدولة المصرية بدلًا من الالتفاف حول نيوتن والتفكير معه عن مخرج او حيلة خادعة كعادتهم للخروج من المأزق الذى وضع نفسه فيه.. هناك مواقف لا تحتمل اللعب على الحبال أو مسك العصا من المنتصف لأنها مواقف فاصلة..إما مع أو ضد.. لا مجال هنا لتقديم مبررات أو أعذار واهية لا يمكن أن يستوعبها العقل أو ينخدع فيها من جديد..رغم أن ما كتبه أو طرحه نيوتن هو طرح مسموم وفكر صهيونى إلا أنه نجح فى أن يكشف بعض الخلايا النائمة التى تدعى أنها معجونة وطنية ولكن الواقع كشف عكس ذلك وكشف أيضا أن أفكار واتجاهات اليوم ستكون نفس أفكار واتجاهات الغد مع اختلاف الأشخاص لو تلاقت المصالح.

مصر قوية
الدولة المصرية كانت ومازالت وستظل قوية وصامدة وقادرة على تفكيك ودحر أى أفكار مسمومة تخرج من أمثال أو أعوان نيوتن.. فكرة المقال كانت اختبارا وكشفت من هم مع مصر ومن هم مع أنفسهم.. كل صحفى وطنى كتب ولو سطرًا واحدًا للدفاع عن وحدة الدولة المصرية هو وطنى ومخلص.. وكل من فكر فى التضامن مع نيوتن أو مساعدته للبحث عن فكرة جديدة يخرج بها من المأزق فهو خائن.. هؤلاء هم من وقفوا فى صف الإخوان عندما استولوا على حكم مصر.. وهم من تلونوا وأعلنوا انتماءهم للدولة المصرية بعد سقوط الإخوان.. ومع أول اختبار حقيقى لمساندة الدولة المصرية ضد فكرة مشبوهه انحازوا إلى جانب الفكرة لأنها من عقل رجل ملياردير وقد ينالهم من الحب جانبا لأنهم لا يتعدون عدد أصابع اليد ولكن هؤلاء لا يعرفون إلا لغة المصالح فقط.

إنجازات تفوق الخيال
حركة التنمية والعمران التى تشهدها مصر كلها على مدار السنوات الخمس الماضية ماكانت ستحدث ولو فى خمسين عاما لولا إرادة وصمود وشجاعة الرئيس عبد الفتاح السيسى وكتيبة المقاتلين الذين يعملون معه ليل نهار وفى سباق مستمر مع الزمن لإنجاز ما يضمن للمصريين حياة كريمة.. مليارات الجنيهات التى انفقت على تنمية سيناء والمتمثلة فى مشروعات متكاملة للزراعة والصناعة والاستزراع السمكى ومحطات المياه والكهرباء والأنفاق والجامعات والمستشفيات وغيرها من المشروعات العملاقة هدفها الإعمار والحياة يا أعداء الحياة.. أكثر من تريليون جنيه تم تخصيصها لتنمية سيناء ومازالت حركة التعمير والتنمية مستمرة وستستمر لتصبح جنة الله فى الأرض.

دعوة الرئيس
سأعيد على المستثمرين كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى عندما قال وهو يفتتح عددا من المشروعات الجديدة فى سيناء خلال الأيام القليلة الماضية إن الدولة وفرت البنية التحتية بالكامل فى سيناء من طرق وكهرباء ومياه بل إن هناك مصانع ومجمعات صناعية قائمة بالفعل وعلى من يرغب من المستثمرين فى المكسب عليه أن يضع يده فى يد الدولة ويشاركها فى المشروعات القائمة.. إنها دعوة من رجل وطنى مخلص تسلم الحكم والدولة المصرية أشلاء دولة بلا كهرباء ولا طرق ولا أمن ولا نظام ولا احتياطى نقدى يضمن توفير السلع لمدة شهر واحد.. واليوم الدولة المصرية أصبحت دولة يفتخر بها كل مصرى وطنى شريف.. ضعوا أيديكم فى يد الرجل الذى أنقذ مصر وأعادها إلى وضعها الطبيعى.. لا تلتفتوا لأفكار نيوتن لأنها أفكار قد تصل بنا إلى أن ندفع الجزية مثلما كان سيحدث فى عهد الإخوان الارهابيين..

رحم الله الشهيد البطل أحمد المنسى وكل شهداء مصر الأبطال الذين ضحوا بحياتهم لنعيش جميعا فى أمان واستقرار.. ولعنة الله على من يدسون السم فى العسل ليخدعوا المصريين أو يروجون لأفكار صهيونية مشبوهة.. وتحيا مصر.