بدون إزعاج

كن منصفاً أيها النقيب

مصطفى عدلى
مصطفى عدلى

 

ترقبت أول أيام شهر رمضان لأبعث لك برسالتى، كن منصفا أيها النقيب، هنا يعيشون رحلتهم بين أحضان المعركة، ملابسهم حقيقية، غير مزيفة، قضيتهم بطولية، هدفهم واحد، هنا لا مجال للخطأ، المشهد لا يمكن إعادته، التضحية عظيمة، الموت أقرب من الأنفاس، كن منصفا أيها النقيب، أهالى هؤلاء لا ينامون، دقات عقارب الليل تمضى أمامهم كسلحفاء منحها القدر أولى خطواتها فى الحياة، ينتظرون العائل الوحيد، يحلمون بعودة بطلهم، يترقبون كلماته. كن منصفا أيها النقيب هنا الثمن أعمارهم الصغيرة، التضحيات لا تقدر بمال قارون، الموت لا يغادرهم، يدركون النهاية، لكن إيمانهم أقوى، يعلمون المصير المحتوم، لكن رسالتهم واضحة،شفافة، أما من تمنحهم هذا الشرف، واقعهم مختلف، حياتهم بين أحضان الرفاهية، داخل سياراتهم الفارهة، أوقاتهم تمر كلمح البصر.كن منصفا ايها النقيب، أبناء مهنتك لا يموتون كل يوم، طلقاتهم «فشنك»، مشاهدهم يمكن تكرارها مئات المرات، دماؤهم مزيفة، صدقنى رسالتهم مطلوبة لكنها ليست الدرع والسيف.. كن منصفا أيها النقيب تلاميذك ساعات عملهم بملايين الجنيهات، بعضهم ينشر سمومه على الشاشات، يبعث بالبلطجة فى البلاد، ينتهزون شهر رمضان لأطماع ومكاسب شخصية.. كن منصفا د.أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية هناك فارق كبير بين جنودنا وخيالات الشاشة الفضية أخشى أنك لا تدركه بعد وصفك لكل صناع الدراما بأنهم جنود لمجرد الوقوف امام الكاميرا لتصوير دراما رمضان.